قامت قوات من الجيش الأردني بعمليات تفتيش من بيت إلى آخر في مدينة معان جنوبي الأردن كما صادرت كميات من الأسلحة بعد أن دخلت المدينة أمس الاثنين لمساندة قوات الأمن.
وعلمت الجزيرة أن المدينة شهدت مساء أمس قصفا للمروحيات التي استهدفت بشكل خاص حي الطور في المدينة. كما ألقت المروحيات قنابل مضيئة على منطقة حرجية في معان حيث يختبئ المسلحون الإسلاميون.

وذكر شهود عيان أن قوات الأمن دمرت منزلي محمد شلبي (الملقب أبو سياف) مسؤول المجموعة الإسلامية المسلحة التي تطاردها القوات الأردنية ومساعده خميس أبو درويش والاثنان هاربان.

وكانت اشتباكات قد دارت بين قوات الأمن وعناصر مسلحة أسفرت عن سقوط أربعة قتلى على الأقل بينهم شرطي. كما قتل جندي آخر برصاص خطأ من سلاحه حسب ما أعلنت السلطات الأردنية.

واستمر فرض حظر التجول في المدينة, كما قطعت عنها الاتصالات الهاتفية. وقال شهود عيان إن عدة آلاف من جنود الجيش تدعمهم المدرعات انتشروا في معان التي تبعد 320 كلم جنوبي العاصمة عمان لمساندة قوات مكافحة الإرهاب التي اقتحمت المدينة مطلع هذا الأسبوع.

وقال أحد شهود العيان للجزيرة إن الجيش الأردني ينفذ حملة اعتقالات عشوائية وأن جثث بعض القتلى في الشوارع بسبب الاشتباكات وقصف المروحيات حسب قوله.

من جهته أكد الصحفي الأردني سميح المعايطة في تصريح للجزيرة أن الجيش وقوات الأمن تحاصر المجموعة المتبقية من الإسلاميين المطلوبين في حي الطور في حين عاد الهدوء إلى بقية أحياء المدينة. وأوضح أنه تم رفع حظر التجول جزئيا للسماح لسكان المدينة بقضاء حوائجهم والتزود بالوقود وتوقع أن تعود الحياة الطبيعية إلى المدينة في أسرع وقت. وأشار المعايطة إلى أن الاعتقالات تتم بهدوء مؤكدا حرص الحكومة على أرواح السكان.

وقال وزير الإعلام الأردني محمد العدوان إنه تم اعتقال خمسين شخصا من العرب والأجانب في هذه الحملة. ولم تكشف عمان عن جنسيات هؤلاء الأجانب إلا إن أنباء ترددت بأن بعضهم عراقيين ومصريين.

وأكد العدوان أن الهدوء والنظام عادا إلى معان وأن قوات الأمن انتشرت في أنحاء المدينة وأحكمت سيطرتها عليها, وهي تمشط المنطقة بحثا عمن يشتبه بأنهم أعضاء في الجماعة المسلحة المطلوبة. وأضاف العدوان أن الحملة الأمنية لن تنتهي إلا بالقبض على جميع المطلوبين الذين يشكلون تهديدا للأمن وبمصادرة الأسلحة التي يقتنيها سكان المدينة.

وقال مسؤولون إن حملة الإجراءات الصارمة في معان تستهدف إسلاميين ربما يحرضون على اضطرابات شعبية أو يعتزمون شن هجمات "تخريبية" في حالة قيام الولايات المتحدة بتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

واندلعت الاشتباكات في معان بعدما بدأت قوات خاصة لمكافحة الإرهاب حملة لتعقب نحو 30 إسلاميا يشتبه بأن لهم صلة باغتيال دبلوماسي أميركي في الأردن قبل أسبوعين.

الإفراج عن مراسل الجزيرة

ياسر أبو هلالة
وقد أطلقت السلطات الأردنية مساء أمس سراح كل من مراسل الجزيرة في عمان ياسر أبو هلالة، والصحفي سمير أبو هلالة. وجاءت الخطوة بعد تدخل من نقابة الصحفيين الأردنيين. وكان الصحفيان قد اعتقلا بتهمة الإدلاء بتصريحات صحفية لقناة الجزيرة بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة معان.

وقد وجه المدعي العام للصحفيين تهمة نشر معلومات وإشاعات كاذبة تحرض على الاضطرابات وارتكاب الجرائم.

وقال نقيب الصحفيين الأردنيين طارق المؤمني إنه بذل جهودا واتصالات مع رئيس الحكومة علي أبو الراغب ومع وزير الإعلام محمد العدوان للإفراج عن الصحفيين.

ويمكن للمدعي العام وفقا للقانون الأردني أن يحيل الصحفيين إلى محكمة أمن الدولة بهذه التهمة أو أن يقرر حفظ القضية, وهو الأمر المرجح عقب الإفراج عنهما. وينتمي الصحفيان إلى عشيرة واحدة من عشائر مدينة معان.

المصدر : الجزيرة + وكالات