عدي يطالب البرلمان العراقي بقبول قرار مجلس الأمن
آخر تحديث: 2002/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/8 هـ

عدي يطالب البرلمان العراقي بقبول قرار مجلس الأمن

عدد من نواب البرلمان العراقي يحضرون اجتماعا في بغداد (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
بوش يهدد مجددا بتدخل عسكري في العراق إذا لم يمتثل للشروط التي حواها قرار مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الفرنسي يؤكد أن الحرب ستكون حتمية إذا لم يتعاون الرئيس العراقي مع مفتشي الأسلحة الدوليين
ــــــــــــــــــــ

تقرير يحذر من أن حربا تقليدية في العراق يمكن أن تؤدي إلى مقتل حوالي نصف مليون شخص
ــــــــــــــــــــ

دعا عدي صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقي المجلس الوطني العراقي إلى قبول قرار مجلس الأمن رقم 1441 بشأن نزع سلاح العراق. وقال عدي في ورقة عمل أرسلت إلى المجلس الوطني ووزعت على الأعضاء في جلسة اليوم إن المطلوب من المجلس هو اتخاذ قرارات واضحة.

عدي صدام حسين

وأضاف عدي العضو في المجلس أنه يتعين قبول قرار الأمم المتحدة الخاضع للمناقشة في الجلسات البرلمانية حاليا، وأكد ضرورة وضع ضوابط للموافقة، مشيرا في هذا السياق إلى ضرورة أن يكون أول خبراء الأسلحة فنيين ومراقبين عربا.

واستأنف المجلس الوطني العراقي اليوم جلسات النقاش لتحديد موقفه من القرار 1441 حيث سيجري التصويت عليه في غضون ساعات وفق ما أعلن رئيس المجلس سعدون حمادي. وأوصت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس برفض القرار ووصفته بأنه جائر إلا أن الكلمة الفصل بشأنه تعود للرئيس العراقي صدام حسين.

وكان رئيس اللجنة سالم الكبيسي صرح أمس الاثنين بأن لجنته أوصت أيضا بتفويض القيادة العراقية باتخاذ ما تراه ملائما للدفاع عن شعب العراق. وأشار الكبيسي إلى وجود دعم قوي من جانب المجلس الوطني لتوصية لجنة الشؤون الخارجية. وسيقدم المجلس قراراته إلى مجلس قيادة الثورة أعلى هيئة قيادية في العراق.

تهديدات أميركية

مقاتلة أميركية تقلع من حاملة الطائرات إبراهام لينكولن في الخليج لمراقبة منطقة الحظر الجوي في العراق

وقبيل انعقاد جلسة البرلمان العراقي, هدد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس مجددا بتدخل عسكري في العراق إذا لم يمتثل للشروط التي حواها القرار الدولي الأخير. وأشار في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى إلى أن نزع أسلحة العراق يمثل "مهمة عاجلة لأميركا والعالم".

وقال "إذا أصبح العمل العسكري ضروريا لضمان أمننا, فإنني سأستخدم كل قدرة الولايات المتحدة وسننتصر". وأضاف أن "إستراتيجية الخدع المنهجية التي تتبعها بغداد منذ أكثر من عشر سنوات انتهت الآن".

من جهته أعرب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عن شكوكه في أن عمليات التفتيش التي ستقوم بها الأمم المتحدة ستسمح بإزالة الأسلحة العراقية مؤكدا أن الجهاز العسكري الأميركي قادر تماما على الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين وتدمير أسلحته.

وقال رمسفيلد في اجتماع دولي لرجال الأعمال مساء أمس إنه سيكون من الصعب جدا على المفتشين أن يعثروا على أي شيء". واتهم النظام العراقي بتوزيع الأسلحة غير المشروعة بدفنها في الأعماق وقتل مواطنيه الذين حددوا للمفتشين مواقع هذه الأسلحة. وتوقع احتمال وقوع خسائر في القوات الأميركية في حال ضرب العراق.

وأضاف رمسفيلد أن اهتمام الولايات المتحدة بعراق ما بعد صدام حسين يتركز على إزالة أسلحة الدمار الشامل التي تشكل تهديدا للدول المجاورة. ورأى أن حكومة جديدة في العراق يجب أن تعكس التشكيلة العرقية في البلاد وعلى العراقيين اختيار شكل الحكومة التي يريدونها. واعتبر أن تغيير النظام في بغداد سيؤدي إلى ازدهار اقتصادي كبير ليس في العراق وحده بل في دول مجاورة مثل تركيا والأردن.

تحذيرات غربية

توني بلير

من جهته اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قرار الأمم المتحدة الأخير بشأن العراق حدثا مهما بالنسبة للعالم. وأوضح في كلمة خلال مأدبة العشاء السنوية التي تقام في لندن أن على الرئيس العراقي أن يتجاوب مع القرار المذكور وينزع أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته وإلا ستنزع منه بالقوة.

أما وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان فأعلن أن الحرب ستكون حتمية إذا لم يتعاون الرئيس العراقي صدام حسين مع مفتشي الأسلحة الدوليين. وقال في تصريحات لراديو فرنسا الدولي إن الأمر بيد صدام حسيين وحده لتجنب الحرب بتنفيذ التزاماته الدولية. وتوقع صدور قرار بالإجماع بشن عمل عسكري في حال عدم التزام العراق بقرار مجلس الأمن.

خسائر الحرب
وفي سياق آخر أعلنت مجموعة من الأطباء من دعاة السلم أن حربا تقليدية في العراق يمكن أن تؤدي إلى مقتل حوالي 500 ألف شخص لكن الحصيلة سترتفع إلى أربعة ملايين شخص إذا استخدمت أسلحة نووية. وأكدت دراسة أعدتها الجمعية الطبية لتجنب الحرب أن الخسائر البشرية في الأشهر الثلاثة الأولى لحرب تقودها الولايات المتحدة في العراق يمكن أن تتراوح بين 48 ألفا و260 ألف قتيل.

وأشارت الدراسة التي عرضت صباح اليوم الثلاثاء على البرلمان الأسترالي وستنشر في لندن وواشنطن إلى احتمال مقتل خمسة آلاف جندي من القوات التي سترسلها الولايات المتحدة لتجريد قوات صدام حسين من الأسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات