حرب العراق قد تكلف نصف مليون قتيل
آخر تحديث: 2002/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/8 هـ

حرب العراق قد تكلف نصف مليون قتيل

مقاتلة تقلع من الحاملة الأميركية إبراهان لينكولن في الخليج لمراقبة منطقتي الحظر الجوي في العراق (أرشيف)
حذرت منظمة طبية دولية من حجم الخسائر البشرية الجسيمة إذا شنت الولايات المتحدة حربا على العراق. وأكدت أن حربا تقليدية يمكن أن تؤدي إلى مقتل حوالي نصف مليون شخص، لكن الحصيلة سترتفع إلى أربعة ملايين إذا استخدمت أسلحة نووية.

وأوضحت الدراسة التي أعدتها الجمعية الطبية لتجنب الحرب (MAPW) أن الخسائر البشرية في الأشهر الثلاثة الأولى لحرب تقودها الولايات المتحدة في العراق يمكن أن تتراوح بين 48 ألفا و260 ألف قتيل. وأوضحت الوثيقة التي شارك في إعدادها خبراء من جميع أنحاء العالم وتحمل عنوان "الخسائر الإضافية: الكلفة الصحية والبيئية لحرب العراق" أن حوالي 200 ألف شخص يمكن أن يموتوا نتيجة لهذا النزاع.

واستعرضت الدراسة التي عرضت صباح اليوم الثلاثاء على البرلمان الأسترالي وستنشر في لندن وواشنطن خيارات وتقديرات عسكرية عديدة تتعلق بالتحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة مشيرة إلى احتمال مقتل خمسة آلاف جندي قد ترسلهم الولايات المتحدة لتجريد قوات صدام حسين من الأسلحة. وبالمقارنة مع حرب الخليج الثانية عام 1991 حيث قتل 120 ألف جندي عراقي و15 ألف مدني, قالت الدراسة إن حربا جديدة ستكون أخطر بكثير.

كما حذرت منظمة طبية أخرى من أن العمليات العسكرية في العراق قد تؤدي إلى حرب أهلية ومجاعات وأوبئة فتاكة تحصد مزيدا من الأرواح في هذا البلد. وتوقعت المنظمة أيضا حدوث كارثة بيئية تمتد إلى الدول المجاورة إذا اشتعلت النيران في حقول النفط العراقية.

واعتبر تقرير منظمة ميداكت (Medact) التي تتخذ من لندن مقرا لها أن الحاجة إلى نزع أسلحة العراق لا يجب أن تكون مبررا للحرب. وتوقع نائب مدير المنظمة غيل ريفز أن تؤدي الحرب لدمار شامل في العراق وانهيار اقتصادي بسبب تحركات القوات البرية والاستخدام المتوقع لكميات كبيرة من الألغام الأرضية. وأشار أيضا إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط إذا بدأت الحرب سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية.

وتوقع التقرير استنادا إلى خبراء سياسيين وعسكريين أن تبدأ الحرب بضربات جوية مكثفة تستهدف مراكز القيادة العراقية والمنشآت العسكرية ثم تبدأ عمليات القوات البرية في السيطرة على حقول النفط شمال العراق وأخيرا يتم تدعيم الهجوم البري والجوي للاستيلاء على العاصمة بغداد.

المصدر : وكالات