أسامة بن لادن يلقي بيانا سجل على شريط فيديو بثته قناة الجزيرة من قبل، داعيا فيه العالم الإسلامي إلى الجهاد ضد أميركا

دعا زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن عبر تسجيل صوتي جديد بثته قناة الجزيرة مساء أمس الثلاثاء إلى فض التحالف مع الولايات المتحدة التي اعتبرها أكبر سفاح في العالم. وأشاد بما تعرض له رعايا بعض الدول الحليفة لواشنطن من هجمات ومن بينها ألمانيا وفرنسا وأستراليا.

وقال إن ما وقع في العالم منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة "كقتل الألمان في تونس، والفرنسيين في كراتشي، وتدمير الناقلة العملاقة في اليمن، وقتل المارينز (الأميركيين) في فيلكا، وقتل البريطانيين والأستراليين في انفجارات بالي، وعملية موسكو الأخيرة, مع بعض العمليات المتفرقة هنا وهناك ما هو إلا رد فعل وتعامل بالمثل لما يتعرض له المسلمون في العالم.

وأشاد بن لادن بما يقوم به "أبناء الإسلام الغيورون ذودا عن دينهم واستجابة لأمر ربهم ونبيهم عليه الصلاة والسلام".

جورج بوش
وقال إن ما يقوم به الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصفه بفرعون العصر "من قتل لأبنائنا، وما تقوم به إسرائيل حليفة أميركا في فلسطين من قصف للمنازل على من فيها من شيوخ ونساء وأطفال بالطائرات الأميركية كان كافيا للعقلاء من حكامكم للابتعاد عن عصابة الإجرام هذه".

وأشار زعيم تنظيم القاعدة إلى ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ قرن من الزمان، قائلا إننا "إذا دافعنا عن أهلنا في فلسطين اضطرب العالم وتحالف ضد المسلمين تحت مسمى مكافحة الإرهاب بغيا وزورا".

ودعا الحكومات المتحالفة مع الولايات المتحدة إلى أن تعلم أنها تتعامل مع "أكبر سفاحين" في العالم. ووصف وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بأنه جزار فيتنام, حيث قتل أكثر من مليوني شخص بخلاف الجرحى. كما أشار إلى قتلى المسلمين في العراق على يد الأميركيين.

وأشاد بن لادن في كلمته بعملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو، وبالتفجيرات التي شهدتها جزيرة بالي بإندونيسيا مؤخرا. وأشار في رسالته التي وجهها إلى من سماها بشعوب الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة إلى خطورة هذا التحالف، وإلى أن العمليات التي قتل فيها رعايا لهذه الدول ما هي إلا رد فعل على تحالف حكوماتها مع واشنطن.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها بن لادن عن عمليتي احتجاز الرهائن في موسكو وتفجيرات بالي, مما يعتبر مؤشرا على أنه ما يزال على قيد الحياة.

وكان زعيم تنظيم القاعدة قد وجه الشهر الماضي رسالة تهنئة وإشادة بما أسماها العمليات البطولية والجهادية التي استهدفت ناقلة النفط الفرنسية في اليمن والقوات الأميركية في الكويت.

وفي بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه وحمل توقيعه, دعا بن لادن الأمة الإسلامية بعلمائها وشبابها وتجارها وأصحاب الأموال فيها ونسائها إلى نبذ الخلاف ورص الصفوف وتفجير طاقات الأمة.

وأوضح في ذلك البيان أن الأولوية يجب أن تكون لمحاربة الأميركيين واليهود. وأشار بن لادن إلى فشل الحملة الأميركية في أفغانستان في تحقيق أهدافها في اعتقال قيادات طالبان والقاعدة, أو تحقيق الأمن والاستقرار أو توحيد الأراضي الأفغانية تحت حكومة مركزية واحدة.

المصدر : الجزيرة