مصطفى عثمان إسماعيل
قال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عقب محادثات أجراها اليوم مع الأمين العام لجامعة الدول العربية في القاهرة إن الخرطوم طلبت رسميا من الجامعة إبلاغ إريتريا بعدم التدخل في شؤون السودان الداخلية.

وأكد إسماعيل حرص السودان على علاقاته التاريخية مع إريتريا الجارة التي كان للشعب السوداني دور بارز في دعم نضال شعبها حتى تحقيق استقلالها. ودعا القيادة الإريترية إلى "الاستبدال بسنوات التوتر سنوات للتعاون وحسن الجوار".

لكن إسماعيل أوضح في لقاء مع الجزيرة أن المحاولات المستمرة منذ سنوات لحل الخلاف مع إريتريا قد باءت بالفشل, بعد أن عمد النظام في أسمرة إلى دعم المعارضة السودانية وتوفير معسكرات التدريب وجوازات السفر الدبلوماسية.

وقال الوزير السوداني إنه طلب من الأمين العام للجامعة العربية والمسؤولين في مصر أن ينقلوا لإريتريا أن تكف أذاها عن السودان, وتبتعد عن التدخل في شؤونه الداخلية سواء في مجال السلام أم غير ذلك.

أحمد ماهر
من جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن القاهرة مهتمة بحل الخلاف القائم حاليا بين السودان وإريتريا، وإن سعي بلاده لحل هذه الخلافات ليس تدخلا أو وساطة مرفوضة بقدر ما هو حرص على تنقية الأجواء بين البلدين.

وجاءت تصريحات الوزير المصري عقب لقائه زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي في القاهرة، مؤكدا حرص بلاده على أن تكون علاقات السودان مع جيرانه "قوية وسوية".

وقد وصل في وقت سابق اليوم إلى القاهرة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي في مستهل زيارة تستغرق عدة أيام, يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك حول التطورات في القرن الأفريقي وسط اتهامات عربية لأسمرة بالتدخل في السودان.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أصدروا قرارا يوم الأحد الماضي استنكروا فيه حشد إريتريا لقواتها على الحدود مع السودان. وطالبوا أسمرة باحترام سيادة وسلامة أراضي السودان وسلامته الإقليمية وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

يشار إلى أن الخرطوم كانت قد اتهمت أسمرة بحشد قوات على الحدود استعدادا لشن هجوم لدعم المتمردين في شرقي السودان، بينما نفت إريتريا هذه الاتهامات.

المصدر : وكالات