قوات الاحتلال عقب الانسحاب من مخيم طولكرم
ــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي ينقل المعتقلين من قرية دير أبو مشعل غربي رام الله بحافلات إلى خارج القرية
ــــــــــــــــــــ

المبعوث الروسي يؤكد أن خريطة الطريق ستطرح بصورتها النهائية منتصف الشهر المقبل
ــــــــــــــــــــ

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي نحو مائة مواطن فلسطيني من قرية دير أبو مشعل بالضفة الغربية وقال مواطنون إن الجيش الإسرائيلي نقل المعتقلين بحافلات إلى خارج القرية. وكانت قوات إسرائيلية مدرعة قد اقتحمت قرية دير أبو مشعل غرب رام الله عند الفجر وفرضت عليها حظر التجوال وجمعت الرجال والشبان في ساحة القرية. من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال انسحبت بالكامل من مخيم طولكرم الذي اجتاحته فجر اليوم.

وقام الجيش الإسرائيلي بهدم منزل محمد نايفة أبو ربيعة أبرز ناشطي حركة فتح بالمتفجرات في قرية شويكة شمال طولكرم والذي تعتقد السلطات الإسرائيلية أنه العقل المدبر لهجوم كيبوتز ميتزر أمس الاثنين الذي أودى بحياة خمسة مستوطنين.

وقامت قوات الاحتلال بعمليات مداهمة وتفتيش للمنازل في مخيم طولكرم بعد أن اجتاحته تدعهما حوالي 30 دبابة وآلية مدرعة. وجرى الاقتحام وسط إطلاق نار كثيف من قبل الجنود الإسرائيليين الذين كانوا على متن الدبابات وناقلات الجنود.

وحث مسؤولون فلسطينيون اليوم الثلاثاء المجتمع الدولي واللجنة الرباعية على التدخل الفوري ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني تعقيبا على إقرار الحكومة الإسرائيلية شن حملة عسكرية في طولكرم ونابلس إن سياسة التصعيد العسكري للحكومة الإسرائيلية خطيرة جدا وستأتي بعواقب وخيمة, ودعا واشنطن إلى الضغط باتجاه إيجاد حل سياسي.

واعتبر وزير الحكم المحلي صائب عريقات أن العمل الإسرائيلي العسكري في مخيم طولكرم سيعقد الأمور. وأضاف أن التصعيد العسكري لن يأتي بحل أو يحقق الأمن للإسرائيليين مشيرا إلى ضرورة وجود طرف ثالث لإخراج المنطقة من هذه الأزمة.

هجوم ميتزر

شرطي يتفقد آثار الهجوم داخل أحد الغرف أمس
وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف كيبوتز ميتزر داخل الخط الأخضر. وقد شارك مئات الإسرائيليين في تشييع قتلى الهجوم, وتعهد وزير الدفاع شاؤول موفاز بإلقاء القبض على مدبري الهجوم, وعمل كل ما هو ممكن لمنع وقوع هجمات مماثلة. ووصف رئيس الوزراء أرييل شارون -أثناء تفقده للكيبوتز بصحبة موفاز- المستوطنات بأنها طالما كانت خط الدفاع عن حدود وأمن إسرائيل على حد قوله.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن شارون وموفاز قررا القيام بعمل عسكري في الساعات القادمة في نابلس أيضا. يأتي ذلك بعد أن دانت القيادة الفلسطينية أمس هجوم ميتزر، وأمر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بفتح تحقيق لمعرفة المسؤولين عنه ومحاسبتهم، ووصف عرفات الهجوم بأنه حلقة في سلسلة العنف التي بدأتها إسرائيل.

خريطة الطريق

ياسر عرفات
ويتزامن تجدد المواجهات مع بدء زيارة من المقرر أن يقوم بها مبعوث أميركي إلى المنطقة، حيث من المتوقع أن يجري مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين حول خطة السلام الجديدة التي أطلق عليها اسم خريطة الطريق التي تدعمها اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وفي سياق متصل قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الثلاثاء إنه قبل من حيث المبدأ خريطة الطريق, وأكد أن الرد الفلسطيني سيقدم للأميركيين بعد انتهاء المشاورات مع العرب. وأوضح عرفات في تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مع المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فيدوفين أن المشاورات لازالت مستمرة مع الأطراف العربية.

وكان مسؤولون فلسطينيون قد ذكروا أن القيادة لديها تحفظات بسبب عدم وضوح بعض النقاط خاصة بشأن الانتخابات حيث إن الوثيقة تحدثت عن انتخابات تشريعية ولم تشر إلى انتخابات رئاسية والجداول الزمنية بحيث لا ينتقل الطرفان إلى مرحلة تالية قبل انتهاء المرحلة التي سبقتها وعدم وضوح المدة الزمنية للدولة المؤقتة وضرورة وجود ضمانات بإرسال قوات دولية على الأرض. وقال فيدوفين للصحفيين إن الخطة ستكون جاهزة منتصف الشهر المقبل من قبل المسؤولين والوزراء في اللجنة الرباعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات