المجلس الوطني يترك لصدام الرد على قرار مجلس الأمن
آخر تحديث: 2002/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/7 هـ

المجلس الوطني يترك لصدام الرد على قرار مجلس الأمن

سعدون حمادي أثناء مخاطبته جلسة المجلس الوطني

ــــــــــــــــــــ
حمادي: قرار مجلس الأمن ظالم ويحوي مطالب يتعذر على العراق الوفاء بها، كما يحتوي على الكثير من الإجراءات الاستفزازية التي تنتهك كرامة وسيادة الشعب العراقي
ــــــــــــــــــــ

مقاتلات أميركية وبريطانية تشن غارات على مناطق في جنوبي العراق، ومتحدث عسكري عراقي يقول إنها استهدفت منشآت مدنية وخدمية
ــــــــــــــــــــ

قال رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي إن النواب سيصوتون في جلسة طارئة على اقتراح تقدمت به لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس برفض قرار مجلس الأمن رقم 1441 بشأن نزع الأسلحة العراقية، وإنه سيترك القرار الأخير للرئيس صدام حسين.

وأوضح للصحفيين مساء أمس أن الاقتراح يوصي برفض القرار "كتعبير عن مشاعر الشعب العراقي وكموقف تجاه النوايا السيئة للقرار". وأضاف أن البرلمان سيفوض القيادة العراقية اتخاذ ما تراه مناسبا من إجراء للدفاع عن البلاد، مؤكدا وقوف المجلس الوطني مع القيادة في أي قرار تتخذه أيا كان. وقال إن المداولات بشأن القرار ستتواصل اليوم الثلاثاء، لكنه لم يذكر ما إذا كان سيتم التصويت على قرار خلال الجلسة.

وجاءت تصريحات حمادي عقب رفع جلسة برلمانية عقدت للرد على قرار مجلس الأمن الذي يطالب بغداد بنزع أسلحتها غير التقليدية وإلا واجهت "عواقب وخيمة". وكان حمادي قد وصف القرار خلال جلسة أمس بأنه ظالم ويحوي مطالب يتعذر على العراق الإيفاء بها، كما يحتوي على "الكثير من الإجراءات الاستفزازية التي تنتهك كرامة وسيادة الشعب العراقي".

وأمام العراق مهلة تنتهي يوم الجمعة المقبل للموافقة على القرار الذي يسمح لخبراء الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالدخول دون أي عوائق إلى مواقع يشتبه في أنها تنتج أسلحة للدمار الشامل.

جورج بوش

بوش يهدد
وقبيل انعقاد جلسة البرلمان العراقي أمس, هدد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا بتدخل عسكري في العراق إذا لم يمتثل للشروط التي حواها القرار الدولي الأخير. وأشار في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى إلى أن نزع أسلحة العراق يمثل "مهمة عاجلة لأميركا والعالم".

وقال "إذا أصبح العمل العسكري ضروريا لضمان أمننا, فإنني سأستخدم كل قدرة الولايات المتحدة وسننتصر". وأضاف "إن إستراتيجية الخدع المنهجية التي تتبعها بغداد منذ أكثر من عشر سنوات انتهت الآن". وكان مجلس الأمن قد صوت بالإجماع يوم الجمعة الماضي على مشروع قرار تقدمت به واشنطن لتعزيز شروط عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية.

وترافق صدور القرار مع تجدد الضغوط على الصعيد العسكري من جانب الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لدفع بغداد إلى الامتثال للقرار، كما تضاعفت التسريبات في الصحافة الأميركية حول جدية الاستعدادات الأميركية لتدخل عسكري في العراق.

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز السبت الماضي أن الرئيس بوش اختار خطة هجوم على العراق تستند إلى قوة قوامها من 200 إلى 250 ألف رجل. وستشن حملة جوية تدوم نحو شهر في حين تقوم قوات خاصة بتوجيه عمليات القصف. كما نشرت صحيفة وول ستريت جورنال اليوم توضيحات حول خطة لإدارة عسكرية كان قد تم التطرق إليها الشهر الماضي, بهدف ملء الفراغ السياسي الذي سينجم عن "رحيل الرئيس صدام حسين".

وقالت الصحيفة إن العسكريين الأميركيين سيتولون مباشرة إدارة شؤون العراق خلال ثلاثة أو أربعة أشهر طيلة "فترة الفوضى التي ستلي الإطاحة بصدام حسين"، على أن تليها إدارة مدنية تدعمها الوحدات الأميركية والدولية قد تدوم عامين أو أكثر.

طيار أميركي يتأهب للانطلاق من حاملة الطائرات الأميركية إبراهام لنكولن المرابطة بالخليج
غارات أميركية بريطانية
في هذه الأثناء, قال ناطق عسكري عراقي إن طائرات أميركية وبريطانية قصفت الأحد منشآت مدنية وخدمية جنوبي العراق, لكنه لم يشر إلى سقوط ضحايا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الناطق قوله إن "عددا من التشكيلات المعادية القادمة من الأجواء الكويتية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء السعودية وطائرة أخرى من داخل الأجواء الكويتية قامت يوم الأحد بالتعرض لمنشآتنا المدنية والخدمية في محافظتي واسط وذي قار (170 و375 كلم جنوب بغداد)".

وقال إن هذه الطائرات قامت بـ 34 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق أرطاوي وصفوان والبصية والجليبة والناصرية والرفاعي وقلعة سكر وعفك والنجف والعمارة والديوانية والهاشمية والإخيضر والسماوة جنوبي العراق.

وأضاف أن "القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في الكويت".

المصدر : الجزيرة + وكالات