وزير الخارجية العراقي أثناء خروجه من أحد فنادق القاهرة أمس الأول

أعلن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل مساء اليوم في القاهرة أن العراق وافق على قرار مجلس الأمن الدولي الأخير. وقال الفيصل لدى مغادرته اجتماعا مغلقا لوزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية مساء السبت إن موافقة بغداد جاءت بعد حصولها على ضمانة من سوريا العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي, من أن القرار لا يتضمن أي عمل عسكري تلقائي. وقد رحب وزير الخارجية السعودي بهذه الموافقة العراقية.

وذكرت الأنباء أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري تحادث مع نظيره السوري فاروق الشرع على هامش الاجتماع.

وصوتت سوريا -العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي- إلى جانب القرار 1441مؤكدة أنها تلقت "ضمانات" دولية بما فيها أميركية بأنه لن يكون هناك لجوء تلقائي إلى القوة.

عراقيون يقفون عقب إعلان القرار قرب صورة للرئيس صدام حسين في بغداد
وكانت وكالة الأنباء العراقية الرسمية قد ذكرت صباح السبت أن العراق يدرس مضمون القرار وسيعطي رده خلال الأيام المقبلة.

ومن جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن الدول العربية تحترم الشرعية الدولية وتحترم قرارات مجلس الأمن.

وأوضح موسى أن النص الذي تم تبنيه أفضل بكثير من المسودات السابقة خاصة فيما يتعلق برفض آلية اللجوء للحل العسكري، وتأكيد حق دول مجلس الأمن في تقييم المعلومات التي سوف يتضمنها التقرير الذي سيعده فريق المفتشين وفى تحديد الخطوات القادمة.

وقد وصف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قرار مجلس الأمن الأخير بشأن العراق بأنه انتصار للقوى الساعية لإيجاد حل سلمي للمسألة العراقية، وأنه جاء نتيجة سلسلة محادثات واتصالات سابقة لتفادي أي عمل عسكري ضد العراق وإقناع الولايات المتحدة باللجوء إلى مجلس الأمن بدلا من استخدام القوة.

تهديد أميركي
وتأتي هذه الأنباء عقب تحذير الرئيس الأميركي جورج بوش العراق الجمعة من أي عمل من شأنه أن يؤخر أو يمثل تحديا لالتزاماته الدولية بموجب القرار الجديد الذي أصدره مجلس الأمن الدولي والذي يطالب بغداد بنزع أسلحته غير التقليدية.

وقال بوش إنه إذا رفض الرئيس العراقي صدام حسين السماح بالدخول الفوري وغير المشروط إلى كل موقع وكل وثيقة وكل شخص يحدده مفتشو الأسلحة التابعون للأمم المتحدة "فإن هذا سيكون إشارة واضحة على عدم الالتزام".

وأضاف في كلمته الإذاعية الأسبوعية أن العالم أصبح متحدا الآن ليقول لما سماه "النظام الخارج في العراق" إنه لن يسمح له ببناء أو امتلاك أسلحة كيمياوية أو بيولوجية أو نووية، وأكد أن "إدارتي ستعمل من أجل أن ينفذ حكم العالم".

بوش يحذر
وقال الرئيس الأميركي إنه لن يقبل أي تعطيل من الحكومة العراقية، وإنه يتعين على العراق أن يسلم -دون إبطاء أو مفاوضات- أسلحة الدمار الشامل وأن يرحب بالتفتيش الكامل وأن يغير تغييرا جذريا الأسلوب الذي انتهجه لأكثر من عشر سنوات. وأوضح أن على العراق أن يعلم على وجه اليقين أن "لعبة الغش والتراجع القديمة" التي كانت تلقى تسامحا في أوقات أخرى لن تقابل بأي تسامح.

وتعهد وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد بإبقاء الضغط على العراق، وحذر بغداد من مغبة تهديد خبراء نزع الأسلحة أو الطائرات الأميركية التي تحلق فوق ما يسمى منطقتي الحظر الجوي.

وقال في مؤتمر صحفي في واشنطن عقب صدور قرار مجلس الأمن إنه ليس من مصلحة بغداد التهديد أو التصرف بطريقة عدائية حيال المفتشين أو الطائرات التي تطبق قرارات الأمم المتحدة حسب قوله.

وشكك رمسفيلد بفرص تطبيق بغداد لقرار الأمم المتحدة مضيفا أن واشنطن ستعمل أيضا مع المعارضة العراقية وستبحث في مرحلة ما بعد صدام. وقال إنه "ما أن يشعر صدام حسين وزمرته الصغيرة أنهم باتوا بمنأى عن الخطر, أظن أنه لن يعود لديهم ما يحفزهم للتعاون، وعندها تفشل كل عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة وجهود نزع الأسلحة".

المصدر : الجزيرة + وكالات