الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب

افتتح وزراء خارجية الدول الأعضاء بالجامعة العربية ظهر اليوم اجتماعهم الطارئ في القاهرة لبحث القرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن بشأن نزع أسلحة العراق غير التقليدية.

وقال رئيس الاجتماع وزير خارجية لبنان محمود حمود إن الموضوع الرئيسي في الاجتماع هو "النظر في الأوضاع الخطيرة التي تواجه الأمة العربية حاليا". وطالب مجلس الأمن بتطبيق قرارات الشرعية الدولية الصادرة بشأن فلسطين واتخاذ موقف حازم من أسلحة الدمار الشامل التي تملكها إسرائيل.

وفي إشارة إلى خارطة الطرق الأميركية لتسوية الصراع في الشرق الأوسط قال حمود إن أي خطة حتى تلقى القبول العربي لابد وأن تتسق مع مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت العربية وتحقق العدل والشمول لإنهاء الصراع في المنطقة وبالتالي تحقق السلام.

عمرو موسى
ورفض الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلقاء كلمته في الجلسة العلنية الافتتاحية وقال إنه سيلقيها في الجلسة المغلقة، وأشار إلى خطورة المرحلة التي تمر بها الأمة العربية في الوقت الراهن.

وأعرب مراسل الجزيرة الموجود في مقر الاجتماعات عن اعتقاده بأن رفض موسى إلقاء كلمة علنية مرده أن اجتماع لجنة المتابعة المنبثقة عن القمة العربية في القاهرة الليلة الماضية لم يخرج باتفاق على جدول أعمال الاجتماع.

وكان موسى قد قال للصحفيين قبيل انعقاد الاجتماع إن الموقف العربي ليس ضد القرار الصادر من مجلس الأمن بشأن العراق، وأضاف أن موقفا إزاء التهديد بضرب العراق سيصدر في وقت لاحق اليوم في ختام الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية 22 دولة عربية.

توقع موافقة العراق

الرئيس حسني مبارك مجتمعا بناجي صبري
ورغم صمت المسؤولين العراقيين فإن وزراء الخارجية العرب توقعوا اليوم الأحد أن يوافق الرئيس العراقي صدام حسين على قرار مجلس الأمن الجديد والخاص بنزع أسلحته غير التقليدية.

وأعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن القيادة في بغداد ما زالت تدرس القرار الصادر من مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة والذي يدعو العراق إلى السماح بحرية الوصول للمفتشين دون أي قيود للمواقع التي يشتبه بإنتاجها أسلحة غير تقليدية.

وقال صبري للصحفيين في ختام اجتماع للجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية في القاهرة الليلة الماضية إن "العراق لم يصدر قرارا بعد" وسيتخذ القرار في الوقت المناسب. وكان التلفزيون العراقي قد وصف القرار بأنه غير مبرر وصادر نتيجة للابتزاز الأميركي.

ولم يتحدث صبري للصحفيين اليوم الأحد بعد لقائه بالرئيس المصري حسني مبارك، في حين قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه "يعتقد بأنه يمكن أن نتوقع ردا إيجابيا من بغداد". وأكد للصحفيين أن العراق لم يقبل بعد قرار مجلس الأمن رغم أنه أوضح أن العراق أعرب عن استعداده مرة أخرى للتعامل مع مسألة عودة المفتشين إلى بغداد.

وأكد ماهر ضرورة أن "يباشر المفتشون مهامهم بكل حياد وموضوعية، واحترام سيادة العراق وسلامة أراضيه, وإتاحة الفرصة لسرعة إنهاء موضوع التأكد من عدم وجود أسلحة دمار شامل حتى يمكن الوصول إلى رفع العقوبات التي يعاني منها شعب العراق".

كما أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل توقع أن توافق القيادة العراقية على القرار الذي يسمح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين. يذكر أن أمام العراق أسبوعا كي يقبل القرار و30 يوما كي يقدم إعلانا تفصيليا عن الأسلحة غير التقليدية التي يمتلكها.

المصدر : الجزيرة + وكالات