واشنطن تحتفظ بحق ضرب العراق دون مشاورات
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/6 هـ

واشنطن تحتفظ بحق ضرب العراق دون مشاورات

ــــــــــــــــــــ
البيت الأبيض يعلن أن الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى تصريح من الأمم المتحدة للتحرك لضرب العراق إذا اقتضى الأمر
ــــــــــــــــــــ

وزير الدفاع البريطاني يؤكد جاهزية قواته لعمل عسكري محتمل ضد بغداد ولكنه ينفي تقارير بأنه سيتم الإعلان عن تعبئة الأسبوع المقبل
ــــــــــــــــــــ

بوتين يعتبر أن القرار 1441 لا يتضمن آلية للجوء التلقائي إلى القوة مؤكدا أن القرار جاء نتيجة تسوية مقبولة لجميع الأطراف
ــــــــــــــــــــ

أفصحت الإدارتان الأميركية والبريطانية عن فهمهما الخاص لمضمون القرار 1441 الخاص بالتفتيش على الأسلحة العراقية, والذي أجازه مجلس الأمن بالإجماع في جلسته يوم الجمعة الماضي. وبدا تفسيرهما مخالفا لما أشاعه بقية الأعضاء الخمسة عشر في المجلس عن رضوخ الولايات المتحدة للضغوط المطالبة بعدم اللجوء للقوة تلقائيا إزاء العراق.

فقد أعلن السكرتير العام للبيت الأبيض أندرو كارد أن الولايات المتحدة "ليست في حاجة إلى تصريح من الأمم المتحدة" للتحرك لضرب العراق إذا اقتضى الأمر. وأوضح في مقابلة مع شبكة (NBC) التلفزيونية الأميركية أنه إذا أخل العراق بواجباته المحددة في قرار مجلس الأمن "فإن الأمم المتحدة يمكن أن تجتمع وتبحث, لكننا لسنا بحاجة لتصريح منها".

وفي لندن اعتبر وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن الولايات المتحدة لا تحتاج "بالضرورة" إلى تفويض جديد من الأمم المتحدة لشن حرب على العراق. وكان هون يرد على سؤال لهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (BBC), عن اعتبار العديد من الدول أن واشنطن لم تحصل على إذن بشن حرب على العراق من دون تفويض جديد من مجلس الأمن.

وقال الوزير البريطاني إنه إذا رفض الرئيس العراقي صدام حسين التعاون مع المفتشين, فإن مجلس الأمن "سيبحث" مجددا الوضع. لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان من الضروري الحصول على قرار جديد للجوء إلى القوة ضد العراق.

وأضاف أن بريطانيا مستعدة لعمل عسكري محتمل ضد العراق, نافيا تقارير بأنه سيتم الإعلان عن تعبئة 20 ألف جندي في الأسبوع المقبل. وجاء تصريح وزير الدفاع البريطاني بعيد إعلان مسؤولين أميركيين أن الرئيس جورج بوش أقر خططا تشمل 200 ألف جندي من شأنها بدء هجوم على العراق.

وكانت المصادر الصحفية البريطانية التي أعلنت عن التعبئة قد أوضحت أن القوة البريطانية ستضم 200 دبابة من طراز تشالنجر, إضافة إلى وحدتين أي 150 رجلا من القوات الخاصة. وأضافت أن الإعلان عن هذه التعبئة التي ستشمل أيضا سفنا حربية وغواصات ومقاتلات سيتم يوم الأربعاء المقبل.

تحذيرات أميركية

كولن باول

وفي السياق ذاته, قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إنه لو كان في موقع الرئيس العراقي لكان تعاطى مع النوايا الأميركية "بكثير من الخشية والجدية". وأضاف أن على صدام أن يعرف أن الأمر "ليس مجرد تهديدات جوفاء تطلقها الولايات المتحدة".

وكان باول يشير في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية (CBS) إلى الخطط الأميركية التي يعدها الرئيس بوش إذا لم يلتزم الرئيس العراقي بتنفيذ القرار 1441.

من جهتها قالت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس إنها "متشككة جدا" في رغبة الرئيس العراقي بتطبيق القرار الأخير لمجلس الأمن. وكانت رايس ترد في مقابلة مع شبكة التلفزيون الأميركية (FOX) على سؤال عن نسبة احتمال أن ينفذ صدام حسين ما يطلب منه.

وأعلنت رايس أن الرئيس بوش يحتفظ بكل الخيارات العسكرية الممكنة ضد العراق، وأنه ينوي استخدام كل السلطات التي منحه إياها الكونغرس. وحذرت من أنه "إذا أعطى صدام هذه المرة معلومة خاطئة, سيتم اعتباره منتهكا لبنود القرار بشكل واضح".

وشجعت رايس من جهة أخرى الشعب العراقي على إعطاء معلومات للمفتشين. وقالت أن ذلك سيكون بمثابة "مبادرة من قبلهم", مشيرة إلى أنه سيتم توفير الحماية للذين يقدمون معلومات. واعتبرت أن العراقيين "يستحقون أفضل من صدام حسين".

ردود فعل

الشرع يستمع لأحد مستشاريه أثناء تصريحات له في القاهرة عن موقف بلاده في مجلس الأمن بشأن العراق

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبر في وقت سابق أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 "إيجابي جدا". وقال في كلمة موجهة إلى الحكومة إن القرار لا يتضمن "آلية للجوء التلقائي إلى القوة", مؤكدا أن القرار جاء نتيجة "تسوية مقبولة" وعمل مشترك من جانب الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن.

ووصف وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ذلك القرار بأنه "يبعد شبح الحرب لعدة أسابيع أو أشهر", معربا عن "اطمئنانه" تجاه هذا الأمر. ودافع في مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة عن تصويت سوريا إلى جانب القرار بسبب "التطمينات بأنه لا يوجد في القرار ما من شأنه أن يفسر على أنه استخدام للقوة ضد العراق".

وأعرب الوزير السوري عن أمله في ألا يستجيب العراقيون "للاستفزاز الأميركي من الآن وصاعدا, فالاستفزاز هو أحد العوامل التي يعول عليها كثيرون في الولايات المتحدة للقول إن العراق لم ينفذ قرارات الأمم المتحدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات