الشرع يعتبر أن شبح الحرب ابتعد أسابيع أو شهورا
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/6 هـ

الشرع يعتبر أن شبح الحرب ابتعد أسابيع أو شهورا

ــــــــــــــــــــ
الشرع يدافع عن تصويت سوريا إلى جانب القرار 1441 ويقول إنه اتُخذ بسبب التطمينات بأنه لا يوجد في القرار ما يسمح باستخدام القوة ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

هانز بليكس يؤكد أن قرار الحرب والسلم ليس في يد لجنته وأن مجلس الأمن هو الذي يقرر حصول انتهاك مادي لقراراته من عدمه
ــــــــــــــــــــ

بريطانيا تبدأ بتعبئة قوة من 15 ألف رجل للمشاركة في هجوم بري محتمل على العراق إذا فشلت الجهود الدبلوماسية ــــــــــــــــــــ

اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441 "إيجابيا جدا". وقال في كلمة موجهة إلى الحكومة إن القرار لا يتضمن "آلية للجوء التلقائي إلى القوة", مؤكدا أن القرار جاء نتيجة "تسوية مقبولة" وعمل مشترك من جانب الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن.

وفي أول رد فعل رسمي لموسكو على القرار, قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أمس إن تعاون بغداد مع الأمم المتحدة لتطبيقه وجميع قرارات مجلس الأمن الأخرى ذات الصلة يفتح المجال لتسوية شاملة للقضية العراقية تتضمن على وجه الخصوص رفع العقوبات.

فاروق الشرع
وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن القرار 1441 "يبعد شبح الحرب لعدة أسابيع أو أشهر", معربا عن "اطمئنانه" تجاه هذا الأمر. ودافع في مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة عن تصويت سوريا إلى جانب القرار بسبب "التطمينات بأنه لا يوجد في القرار ما من شأنه أن يفسر على أنه استخدام للقوة ضد العراق".

وأضاف ردا على سؤال عن موافقة سوريا على القرار أن ذلك حصل من أجل تجنيب العراق ضربة كانت حتمية, "ولكن الآن وفي هذه المرحلة الأولى لا يمكن ضرب العراق حتى إشعار آخر".

وأعرب الوزير السوري عن أمله في ألا يستجيب العراقيون "للاستفزاز الأميركي من الآن وصاعدا, فالاستفزاز هو أحد العوامل التي يعول عليها كثيرون في الولايات المتحدة للقول إن العراق لم ينفذ قرارات الأمم المتحدة".

بين بتلر وبليكس
وعلى صعيد ذي صلة, شكك رئيس لجنة تفتيش الأسلحة السابق ريتشارد بتلر في أن يلتزم العراق بشكل كامل بقرار الأمم المتحدة بنزع سلاحه, وسيترك مجلس الأمن الدولي منقسما على نفسه بشأن ما إذا كان عليه أن يقوم بعمل عسكري.

جانب من جلسة مجلس الأمن الجمعة الماضية يظهر فيها بليكس خلف الأمين العام كوفي أنان
وتوقع بتلر في مقابلة مع التلفزيون الأسترالي أن يعلن العراق "شبه امتثال"، الأمر الذي سترفضه الولايات المتحدة وتعتبره غير كاف. وتوقع أيضا أن تتدخل روسيا لمنح العراق المزيد من الوقت ومن ثم يبدأ الجدال داخل مجلس الأمن عما إذا كان العراق في حالة انتهاك أم لا.

وأكد هانز بليكس خليفة بتلر أن قرار الحرب والسلم ليس في يد لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش (أنموفيك) التي يرأسها, وأن مجلس الأمن هو الذي يقرر حصول انتهاك لقراراته من عدمه.

وأوضح في تصريحات صحفية أن مجلس الأمن طلب من اللجنة القيام بعمليات تفتيش فعالة, وإذا كان هناك أي نوع من عدم التنفيذ ستقدم اللجنة تقريرا إلى المجلس "لضمان أن مثل هذا التقرير ستكون له عواقب وخيمة سيقررها المجلس ولن تقرر من قبلنا".

واعتبر بليكس أن العراقيين لم يواجهوا أي مخاطرة جدية من قبل حتى تبني القرار 14441 الجمعة الماضية, "والآن أدركوا أن هناك مخاطر جدية, فإذا قالوا ليس لدينا أي أسلحة كيميائية فعليهم أن يبرهنوا على ذلك".

وعندما سئل بليكس عن نوع العقبات التي سيعتبرها فريقه تعطيلا لعمله, قال "إذا حدث تأخير بسبب حصول عطب في إحدى عجلات السيارة فهذا الحادث لا يستدعي التقرير, ولكن إذا حدث عطب في كل عجلات السيارة آنذاك عليك أن تتساءل عما حدث".

معارضة بريطانية

المئات من اللافتات المناهضة للحرب على العراق أمام مجلس العموم في لندن نهاية الشهر الماضي

وفي لندن أعلنت وزيرة التنمية البريطانية كلير شورت أنه يعود لمجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بشن حرب إذا رفض العراق نزع أسلحته، وذلك في إشارة إلى مدى التوتر الحاصل إزاء هذه المسألة داخل الحكومة البريطانية.

واعتبرت شورت التي تنتمي إلى جناح اليسار بحزب العمال أنه من الضروري الاهتمام بمسألة نزع الأسلحة العراقية في إطار الأمم المتحدة. ودعت الرئيس العراقي إلى التعاون مع رئيس مفتشي نزع الأسلحة هانز بليكس. وأضافت أنه إذا لم يتعاون صدام حسين "فالقرار 1441 ينص على أن يرفع بليكس تقريرا إلى مجلس الأمن وبعدها سيقرر المجلس أي نوع من العمل يجب القيام به".

من جهة ثانية, أفادت مصادر صحفية بريطانية أن لندن ستبدأ هذا الأسبوع بتعبئة قوة من 15 ألف رجل للمشاركة في هجوم بري محتمل على العراق, إذا فشلت الجهود الدبلوماسية التي تبذل لحمل بغداد على التخلص من أسلحتها للدمار الشامل.

وقالت المصادر إن القوة البريطانية ستضم 200 دبابة من طراز تشالنجر, كما ستتم تعبئة ما لا يقل عن وحدتين أي 150 رجلا من القوات الخاصة. وأضافت أن الإعلان عن هذه التعبئة التي ستشمل أيضا سفنا حربية وغواصات ومقاتلات سيتم يوم الأربعاء. وقد تلقت القوات البريطانية التعليمات لوضع خطط للانتشار في المنطقة وعلى ما يبدو في الكويت, ولكنها لم تتلق أي أمر نهائي بهذا الخصوص.

المصدر : الجزيرة + وكالات