استشهاد فلسطينيين وإعادة انتشار في جنين
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/6 هـ

استشهاد فلسطينيين وإعادة انتشار في جنين

شبان فلسطينيون يحاولون تسلق دبابة إسرائيلية في مدينة نابلس المحتلة

استشهد مسلحان فلسطينيان عندما انفجرت سيارة يستقلانها قرب إحدى المستوطنات اليهودية بالقرب من الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وقال متحدث باسم قوات الاحتلال إن الشهيدين فجرا السيارة التي يستقلانها بعدما طلبت منهم دورية لحرس الحدود النزول من السيارة التي وصلت بالقرب من حقل قريب من مستوطنة ميتزر، وأضاف أنه لم تقع أي إصابات لدى الجانب الإسرائيلي. وتقع مستوطنة ميتزر على بعد نحو عشرة كيلومترات شمالي مدينة طولكرم.

وفي حادثة أخرى اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس بالضفة الغربية رشق خلالها الفلسطينيون الدبابات والمدرعات الإسرائيلية التي تفرض حظر تجوال بالحجارة، وردت قوات الاحتلال بإطلاق النار والغاز المسيل للدموع.

وقالت مصادر فلسطينية إن شابا واحدا على الأقل أصيب بجروح وصفت بأنها خطيرة. وقالت مصادر أمنية إنه في إحدى الحالات تمكن شبان فلسطينيون من اعتلاء بعض العربات المدرعة والاستيلاء على بعض ذخيرتها من الرصاص والقنابل.

جندي إسرائيلي يعتقل أحد الفلسطينيين شرقي القدس
وجنوبي قطاع غزة قال شهود عيان إن صبيين فلسطينيين أصيبا برصاص جنود الاحتلال كما لحق الدمار الكامل بأربعة منازل على الأقل جراء توغل الدبابات والجرافات الإسرائيلية في رفح القريبة من الشريط الحدودي مع مصر. ووصفت جروح أحد الفلسطينيين بأنها متوسطة في حين أن الآخر جروحه طفيفة.

ويقول الفلسطينيون إن قوات الاحتلال تهدف من وراء عمليات التوغل وتجريف أراضي الفلسطينيين وتدمير منازلهم جنوبي قطاع غزة وعلى مدار الأشهر القليلة الماضية إلى إقامة منطقة عازلة وجدار حديدي فاصل.

وفي تطور آخر قال وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد شاؤول موفاز في اجتماع للحكومة إن رجال المقاومة الفلسطينية لم يوقفوا محاولاتهم في شن هجمات على أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

وفي السياق قالت قوات الاحتلال إنها اعتقلت فلسطينيين اثنين زعمت بأنهما كانا يحاولان التخطيط لتنفيذ عمليات فدائية. أحدهما صبي في الخامسة عشرة من عمره ومن مواطني مدينة نابلس اعتقل بعدما ادعت إسرائيل أنه كان يحاول الحصول على مواد متفجرة، في حين زعمت بأن المعتقل الثاني هو عضو بارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقد اعتقل في مدينة الخليل المحتلة.

تخفيف حصار جنين

فلسطينيون يرشقون دبابة إسرائيلية بالحجارة في نابلس
من جانب آخر أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتشار قواتها في مدينة جنين التي أعيد احتلالها قبل أسبوعين وقلصت عدد قواتها إثر تصفية المسؤول العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بالمدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية.

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال انسحبت إلى مواقع على أطراف مدينة جنين. وقال محافظ جنين حيدر إرشيد إن قوات الاحتلال انسحبت من 35 منزلا في جنين كانت تتخذها كنقط مراقبة، وأعادت نشر الجنود والمركبات العسكرية على أطراف المدينة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن سلطات الاحتلال رفعت حظر التجول المفروض على المدينة, وإن الحياة بدأت تدب في أرجائها وعاد الأطفال إلى مدارسهم لأول مرة منذ 15 يوما وفتحت المتاجر أبوابها، ولكن بحذر خشية عودة الآليات العسكرية الإسرائيلية المتربصة بأطراف جنين. وأضافت المراسلة أن قوات الاحتلال خلفت دمارا واسعا في المدينة واعتقلت نحو مائة فلسطيني.

من ناحية أخرى قتل جندي إسرائيلي مساء أمس وأصيب آخر في انفجار وقع قرب مستوطنة يهودية في قطاع غزة. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن الانفجار وقالت إنه الرد الأولي على اغتيال إياد صوالحة.

حوار القاهرة
وعلى صعيد الشأن الداخلي الفلسطيني قال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس إنه لا يوجد خلاف يذكر بين حماس وحركة فتح، وأكد أن الخلاف هو مع السلطة الفلسطينية. وأوضح الرنتيسي تعليقا على الحوار الجاري بين الحركتين في القاهرة أن هناك عناصر في فتح ليست قليلة "تتفق مع حماس في طريقة إدارة الصراع مع العدو الصهيوني".

عبد العزيز الرنتيسي
وقال الرنتيسي في تصريحات صحفية إن هناك خلافات مع السلطة على كثير من القضايا الداخلية التي تهم المجتمع الفلسطيني وتحافظ على سلامة العلاقة بين حماس والسلطة حتى تقوم على أسس سليمة مثل قضايا الاعتقالات وملاحقة عناصر الحركة أمنيا وحرمانهم من الوظائف الحكومية.

وأوضح أن عقد جولة الحوار في القاهرة لا يعني أن فرص التوصل إلى تفاهم داخل الأراضي الفلسطينية قد انعدمت، وأضاف أن موقف حماس لن يتغير في الداخل أو الخارج "لأنه يعبر عن رأى واحد وكلمة واحدة وقرار واحد".

ويعقد الاجتماع برعاية مصر، ويترأس وفد فتح عضو اللجنة المركزية للحركة زكريا الآغا, بينما يترأس وفد حماس نائب رئيس المكتب السياسي للحركة الدكتور موسى أبو مرزوق.

وأكد مصدر مقرب من وفد فتح في الأراضي الفلسطينية أن ممثلي الحركة سيطلبون بوضوح من حماس وقف العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر ووقف إطلاق صواريخ القسام التي تصنع في قطاع غزة باتجاه إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات