جورج بوش في ولاية إنديانا لحشد الدعم لمرشح الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس
ــــــــــــــــــــ
باول يؤكد أن واشنطن لن تسمح لنفسها بأن تكون مكبلة اليدين من جانب مجلس الأمن وستبقى على تصميمها لقيادة ائتلاف ضد العراق
ــــــــــــــــــــ

دبلوماسي غربي قريب من المفاوضات الأميركية الفرنسية المتعلقة بالعراق يشير إلى تقارب موقفي البلدين ــــــــــــــــــــ
العراق ينتقد اجتماع بوش مع بليكس والبرادعي في واشنطن ويعتبره سابقة خطيرة
ــــــــــــــــــــ

وجه الرئيس الأميركي جورج بوش رسالة قوية إلى مجلس الأمن قال فيها إن على المجلس أن يقوم بتجريد العراق من أسلحته إذا كان يريد حفظ السلام في العالم. جاء ذلك خلال الحملة التي قام بها في ولاية ساوث داكوتا لحشد الدعم لحزبه في الانتخابات النصفية.

وقال بوش إن رسالة الولايات المتحدة للعالم هي أننا نريد من الأمم المتحدة أن تحافظ على السلام الدولي عبر فرض احترام قراراتها، وأن تتحرك لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

كولن باول

وأضاف أنه إذا أخفقت الأمم المتحدة في تحقيق هذا الهدف وإذا لم يقم العراق بما ألزم نفسه به في التخلص من أسلحته فإن واشنطن ستتحرك لفرض ذلك، مشيرا إلى أن لدى واشنطن التصميم والقوة للقيام بما يمليه عليها دورها في حفظ الحرية والسلام في العالم، حسب تعبيره.

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده لن تسمح لنفسها بأن تكون مكبلة اليدين من جانب مجلس الأمن وستبقى على تصميمها لقيادة ائتلاف دولي ضد العراق إذا لم يتحرك مجلس الأمن. وأوضح أن واشنطن لن تنتظر بالضرورة قرار مجلس الأمن بشأن أي نهج سيتخذه بشأن العراق. وأضاف باول أن النقاش بشأن العراق سيختتم على الأرجح خلال الأسبوع القادم وسوف يأخذ بعين الاعتبار التغييرات التي أوصى بها أعضاء مجلس الأمن الدولي.

تقارب أميركي فرنسي

وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان

من جهة أخرى قال دبلوماسي غربي قريب من المفاوضات الأميركية الفرنسية المتعلقة بالعراق إن الوضع بين الجانبين أفضل مما كان من قبل، مشيرا إلى "شقاق محدود"، وهو ما دفع بعض الدبلوماسيين إلى التكهن بأن هذا الشقاق سيدفع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تأجيل طرح مشروع قرار للتصويت إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أو المخاطرة بالفشل في تمرير القرار.

وأوضح المصدر نفسه أن اتصالات جرت بين عواصم الدول الكبرى إضافة إلى مداولات في الأمم المتحدة بشأن قرار يمنح مفتشي الأسلحة الدوليين حرية البحث في أي مكان بالعراق عما يشتبه بأنها أسلحة للدمار الشامل ويهدد "بعواقب وخيمة" إذا عرقلت بغداد عمل المفتشين.

ويدور الجدل حول ما تصفه فرنسا وروسيا والصين بأنه "تورية" في مشروع القرار الأميركي البريطاني قد تسمح لواشنطن بشن هجوم عسكري على العراق والإطاحة بالرئيس صدام حسين والقول إن ذلك تم بتفويض من الأمم المتحدة.

وتريد فرنسا التي تقود المقاومة بدعم واسع في الأمم المتحدة تأجيل أي استخدام محتمل للقوة إلى أن يتأكد مجلس الأمن من أن العراق انتهك بصورة واضحة لتعهداته من خلال عدم التعاون مع مفتشي الأسلحة. وقبلت الولايات المتحدة بنهج فرنسا الذي يقوم على التحرك على مرحلتين بالموافقة على إرجاء أي عمل عسكري إلى أن يبلغ كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس مجلس الأمن الدولي بحدوث انتهاكات عراقية.

هانز بليكس

انتقاد عراقي
من جهته انتقد العراق الزيارة التي قام بها كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لواشنطن ووصفها بأنها تشكل سابقة خطيرة, داعيا الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف الضغوط الأميركية على هذين المسؤولين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية الخميس إن "استدعاء وزارة الخارجية الأميركية لبليكس والبرادعي سابقة غريبة تندرج في إطار حملة الضغوط الأميركية لتمرير مشروع قرارها الذي يشوه الحقائق ويفرض شروطا تعسفية مستحيلة وغير مقبولة تهدف إلى إعلان حرب استعمارية على العراق باسم الأمم المتحدة".

وأضاف الناطق في بيان أن هذه السابقة تمثل استباحة الأمم المتحدة وإخضاع مجلس الأمن بالكامل لنزعة الحرب والتدمير والقتل التي تنتاب الإدارة الأميركية. وذكر بأن بليكس والبرادعي "تحدثا في أكثر من مناسبة عن عزمهما التزام الحياد والمهنية والموضوعية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة لأنهما موظفان دوليان مسؤولان أمام الأمم المتحدة وحدها".

وعبر الناطق عن أمله بأن يباشر المفتشون الدوليون مهمتهم في العراق، بعد أن قبلت بغداد عودتهم دون شروط واتفقت مع بليكس والبرادعي على الترتيبات العملية لعودة هؤلاء المفتشين.

المصدر : وكالات