جانب من اجتماعات مجلس الأمن بشأن الأزمة العراقية (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
بوش يدعو مجلس الأمن إلى أن يقوم بدوره بتجريد العراق من أسلحته إذا كان يريد حفظ السلام في العالم
ــــــــــــــــــــ

مظاهرات في لندن وأثينا ضد شن حرب محتملة على العراق
ــــــــــــــــــــ

بغداد تنتقد اجتماع بوش مع بليكس والبرادعي في واشنطن وتعتبره سابقة خطيرة
ــــــــــــــــــــ

أنهى مجلس الأمن الدولي ثالث جلسة كاملة لمناقشة مسودة القرار مع ظهور أولى بوادر التوصل إلى تسوية، وسط توقعات في أن يتأجل التصويت على المسودة على الأقل أسبوعا واحدا.

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون إن اتفاقا يبدو حاليا وشيكا على نحو مثير، وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن المناقشات –التي استمرت 7 أسابيع في الأمم المتحدة- ستختتم الأسبوع المقبل على الأرجح مع الأخذ في الاعتبار التعديلات التي أوصى بها أعضاء في المجلس.

إيغور إيفانوف
على الصعيد نفسه نقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن وزير الخارجية إيغور إيفانوف أن مواقف الدول الخمس العظمى حول العراق "تقاربت جدا" بشأن عدد كبير من النقاط لكن خلافات مهمة مازالت قائمة.

وقال الوزير الروسي إن "الدول الخمس نجحت في الأيام الأخيرة في التقريب بين مواقفها" في إعداد قرار بشأن العراق، لكنه أضاف أن "خلافات جدية مازالت قائمة".

وأكد دبلوماسيون أن الخلافات مازالت حادة بشكل يدفع الإدارة الأميركية إلى تأجيل طرح مشروع القرار للتصويت إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي يوم الثلاثاء القادم أو المخاطرة بالفشل في تمرير القرار.

وقررت الإدارة الأميركية طرح صيغة جديدة لمشروع القرار المتعلق بالعراق على التصويت مطلع الأسبوع المقبل, وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه "إننا واثقون بأن القرار سيلقى دعم غالبية أعضاء المجلس".

وقال مسؤول أميركي بارز إن التعديلات سوف تأخذ بعين الاعتبار مطالب الفرنسيين والروس دون أن يلغي التدابير الصارمة التي تطالب كل من الولايات المتحدة وبريطانيا باتخاذها ضد العراق.

ووفقا لاتفاق يدور النقاش بشأنه بين الولايات المتحدة وفرنسا فإن قرارا أوليا سيضع شروطا جديدة صارمة يتعين على العراق الالتزام بها. وفي حالة عرقلة بغداد بعد ذلك عمليات التفتيش عن الأسلحة، فإن الولايات المتحدة قد تقر باستشارة مجلس الأمن مرة أخرى قبل القيام بعمل عسكري.

مظاهرات في واشنطن ضد ضرب العراق (أرشيف)
ولكن في الوقت نفسه فإن الأميركيين مازالوا لا يقبلون بالحاجة إلى قرار ثان قبل شن الحرب على العراق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن مطالبنا الأساسية لم تتغير، وهو أن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراء قوي وصارم إذا ما رفض العراق الامتثال لمطالب نزع أسلحته غير التقليدية.

وفي لندن أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن تفاؤله بأن مجلس الأمن قد يتوصل إلى اتفاق بشأن مسودة القرار ضد العراق الأسبوع المقبل.

غير أن وزير خارجيته جاك سترو لم يكن متفائلا بالقدر نفسه ورأى أن أي اتفاق متوقع لن يكون قبل أسابيع، وقال سترو أثناء لقائه بنظيره الإيرلندي براين كوين في لندن إنني غير متأكد بأننا سنصل إلى اتفاق في الأسبوعين القادمين.

وتظاهر قرابة ثلاثة آلاف شخص بوسط لندن مساء أمس ضد شن حرب على العراق. كما تظاهر نحو ستة آلاف شخص في العاصمة اليونانية أثينا وسالونيكي شمالي اليونان ضد احتمال شن حرب على العراق وقد دعت إلى التظاهرة كبرى النقابات.

بوش يهدد مجلس الأمن

جورج بوش
وواصل الرئيس الأميركي جورج بوش أمس إستراتيجية تخير مجلس الأمن بين القيام بمسؤولياته وتهميش دوره. وقال في رسالة قوية وجهها إلى المجلس إن عليه أن يقوم بتجريد العراق من أسلحته إذا كان يريد حفظ السلام في العالم.

وقال بوش خلال الحملة التي قام بها في ولاية ساوث داكوتا لحشد الدعم لحزبه في الانتخابات النصفية إن رسالة الولايات المتحدة للعالم هي أننا نريد من الأمم المتحدة أن تحافظ على السلام الدولي عبر فرض احترام قراراتها، وأن تتحرك لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأضاف أنه إذا أخفقت الأمم المتحدة في تحقيق هذا الهدف وإذا لم يقم العراق بما ألزم نفسه به في التخلص من أسلحته، فإن واشنطن ستتحرك لفرض ذلك، مشيرا إلى أن لدى بلاده التصميم والقوة للقيام بما يمليه عليها دورها في حفظ الحرية والسلام في العالم، حسب تعبيره.

كولن باول

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده لن تسمح لنفسها بأن تكون مكبلة اليدين من جانب مجلس الأمن وستبقى على تصميمها لقيادة ائتلاف دولي ضد العراق إذا لم يتحرك مجلس الأمن. وأوضح أن واشنطن لن تنتظر بالضرورة قرار مجلس الأمن بشأن أي نهج سيتخذه بشأن العراق.

ويقول مراقبون إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تبدو مصممة على خوض الحرب على العراق على الرغم من مواصلة إدارة بوش السعي إلى استصدار قرار دولي بشأن التفتيش عن الأسلحة العراقية. واستند هؤلاء إلى التحركات العسكرية الأميركية المهمة من حيث العدد والعدة نحو الخليج.

من جانبها قالت الخارجية الأميركية إنها تلقت تقارير من أجهزة المخابرات تشير إلى احتمال تعرض الأجانب الموجودين في العراق للخطف.

وجاء في التحذير أن السلطات العراقية يحتمل أن تنتقم من الرعايا الأميركيين بسبب صراعها مع الولايات المتحدة وأعادت إلى الأذهان استخدام العراق "دروعا بشرية" أثناء أزمة الخليج عقب غزوه للكويت عام 1990.

هانز بليكس

انتقاد عراقي
من جهته انتقد العراق الزيارة التي قام بها كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لواشنطن ووصفها بأنها تشكل سابقة خطيرة, داعيا الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف الضغوط الأميركية على هذين المسؤولين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية الخميس إن "استدعاء وزارة الخارجية الأميركية لبليكس والبرادعي سابقة غريبة تندرج في إطار حملة الضغوط الأميركية لتمرير مشروع قرارها الذي يشوه الحقائق ويفرض شروطا تعسفية مستحيلة وغير مقبولة تهدف إلى إعلان حرب استعمارية على العراق باسم الأمم المتحدة".

وأعرب عن أمله بأن يباشر المفتشون الدوليون مهمتهم في العراق، بعد أن قبلت بغداد عودتهم دون شروط واتفقت مع بليكس والبرادعي على الترتيبات العملية لعودتهم.

المصدر : وكالات