إعلان دعائي لأحد المرشحين
تمكن التيار الإسلامي السني في البحرين من تعزيز مواقعه في الدور الثاني من الانتخابات التشريعية بعد أن حقق ستة من مرشحيه فوزا على منافسيهم. وحسب النتائج الرسمية لمحافظة العاصمة فقد تمكن المرشح سعدي عبد الله مرشح جمعية المنبر الوطني الإسلامي (إخوان مسلمون) من هزيمة المرشح المستقل عادل العسومي في الدائرة الأولى بمحافظة العاصمة.

وتمكن رجل دين شيعي مستقل هو الشيخ جعفر العالي من حجز مقعده بالبرلمان على حساب رجل الأعمال المستقل عبد الإله بردستاني الذي ينحدر من أصول إيرانية. في الوقت نفسه عزز المستقلون مواقعهم في محافظة العاصمة حيث فاز عبد الهادي مرهون (شيعي مستقل) بمقعد الدائرة الرابعة، وفاز يوسف الهرمي (سني) بمقعد الدائرة السابعة على حساب رئيس جمعية المحامين البحرينية عباس هلال الحوري.

وفي محافظة المحرق التي شهدت أكثر المعارك الانتخابية صخبا وصعوبة, تمكن المرشح السلفي عيسى أبو الفتح من حسم المعركة في الدائرة الرابعة على حساب المرشح المستقل عبد اللطيف الرميحي وفق النتائج الأولية التي أعلنت من مصادر قريبة من لجان الفرز.

كما حسم مرشح التيار السلفي غانم البوعينين النتيجة مبكرا في الدائرة الثامنة من هذه المحافظة لصالحه على حساب المرشح المستقل علي المسلم وهو رجل أعمال سني، بينما تمكن رجل الأعمال وعضو جمعية المنبر الوطني الإسلامي عبد العزيز المير من حسم النتيجة لصالحه في مقابل المرشح السلفي إبراهيم بوصندل.

بحرينيون يعبرون عن فرحتهم بإجراء الانتخابات
وتمكن رجل الأعمال المستقل عثمان شريف من حسم النتيجة لصالحه في الدائرة السابعة من محافظة المحرق على حساب رئيس جمعية الشورى عبد الرحمن عبد السلام حيث توسع في الأصوات بين شريف وعبد السلام بنحو 600 صوت لصالح الأول بفضل تدخل أهالي قرية عراد الشيعية الذين صوتوا بكثافة لصالح شريف على العكس من الجولة الأولى.

ومن جانبهم حقق مرشحو التيار الوطني الليبرالي واليسار اختراقات مهمة حيث تمكن مرشحون منهم من الفوز في انتخابات الإعادة، فقد تمكن المرشح يوسف زينل المدعوم من اليسار من حسم النتيجة على حساب المرشحة المستقلة فوزية الرويعي وهي عسكرية متقاعدة، كما تمكن مرشح الدائرة الأولى بالمحافظة الوسطى فريد غازي وهو محام سني عضو بجمعية التجمع الوطني الديمقراطي (يسار ومستقلون) من هزيمة مرشح المنبر الوطني الإسلامي وليد علي.

وأظهرت نتائج الدائرة الثانية في المحافظة الوسطى تقدم المرشح عبد النبي سلمان من جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي (يسار) على حساب المرشح المستقل محمد جعفر آل عصفور.

وارتفع عدد النواب الشيعة المستقلين في البرلمان بعد أن تمكن جاسم الموالي وسمير الشويخ وعباس حسن سلمان من الفوز في الدائرة الثانية والثالثة والخامسة للمحافظة الشمالية, بينما بقيت نتيجة الدائرة الرابعة من المحافظة الشمالية التي يتنافس فيها مرشحان سنيان مستقلان غير واضحة.

وفي المحافظة الجنوبية تمكن اثنان من المرشحين السلفيين من الفوز بمقاعد البرلمان حيث تمكن الشيخ جاسم السعيدي وهو رجل دين سني من إحباط آمال النساء بفوزه على المرشحة لطيفة القعود في حين تمكن حمد المهندي (سلفي) من حجز مقعده في البرلمان.

مشاركة واضحة للمرأة البحرينية في الانتخابات
وأخفقت لطيفة القعود في حسم المنافسة لصالحها أمام السعيدي رغم تقدمها المبكر في عملية فرز الأصوات وقد ارتفع الفارق بينها وبين السعيدي إلى أكثر من مائتي صوت. وصعد ثلاثة من المستقلين من هذه المحافظة هما سمير البحيري وعبد الله الدوسري ومحمد الكعبي.

وبهذه النتائج يرتفع عدد النواب الإسلاميين السنة إلى 15 عضوا في مقابل أربعة من النواب الوطنيين والليبراليين وأكثر من 15 من المستقلين السنة والشيعة وآخرين مقربين من الحكومة.

ومن المقرر أن يعين ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الأعضاء الأربعين في مجلس الشورى في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بينما سيبدأ البرلمان بمجلسيه أعماله في ديسمبر/ كانون الأول المقبل. يشار إلى أن هذه هي الانتخابات التشريعية الأولى في البحرين منذ 27 عاما، وتعد تتويجا للإصلاحات السياسية التي بدأها ملك البحرين منذ استلامه مقاليد الحكم في مارس/ آذار 1999.

المصدر : الفرنسية