أحد نشطاء السلام العالمي يرفع لوحة مناهضة للهجوم المحتمل
على العراق خارج مكتب الأمم المتحدة في العاصمة بغداد

قال دبلوماسي غربي قريب من المفاوضات الأميركية الفرنسية المتعلقة بالعراق إن الوضع بين الجانبين أفضل مما كان من قبل، مشيرا إلى "شقاق محدود"، وهو ما دفع بعض الدبلوماسيين إلى التكهن بأن هذا الشقاق سيدفع إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى تأجيل طرح مشروع قرار للتصويت إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أو المخاطرة بالفشل في تمرير القرار.

وأوضح المصدر نفسه أن اتصالات جرت بين عواصم الدول الكبرى إضافة إلى مداولات في الأمم المتحدة بشأن قرار يمنح مفتشي الأسلحة الدوليين حرية البحث في أي مكان بالعراق عما يشتبه بأنها أسلحة للدمار الشامل ويهدد "بعواقب وخيمة" إذا عرقلت بغداد عمل المفتشين.

ويدور الجدل حول ما تصفه فرنسا وروسيا والصين بأنه "تورية" في مشروع القرار الأميركي البريطاني قد تسمح لواشنطن بشن هجوم عسكري على العراق والإطاحة بالرئيس صدام حسين والقول إن ذلك تم بتفويض من الأمم المتحدة.

وتريد فرنسا التي تقود المقاومة بدعم واسع في الأمم المتحدة تأجيل أي استخدام محتمل للقوة إلى أن يتأكد مجلس الأمن من أن العراق انتهك بصورة واضحة لتعهداته من خلال عدم التعاون مع مفتشي الأسلحة.

وقبلت الولايات المتحدة بنهج فرنسا الذي يقوم على التحرك على مرحلتين بالموافقة على إرجاء أي عمل عسكري إلى أن يبلغ كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس مجلس الأمن الدولي بحدوث انتهاكات عراقية.

مجلس الأمن في إحدى جلساته المتعلقة بالعراق

مناقشات مجلس الأمن
وفي سياق ذي صلة قال مسؤول حكومي بريطاني رفض الكشف عن اسمه إن تقدما أحرز في مناقشات مجلس الأمن بشأن العراق. وأوضح أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اقتربت من حل خلافاتها التي تعرقل, منذ عدة أسابيع, مسألة التوصل إلى اتفاق حول القرار.
ومن جهتها أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن بكين ستواصل مشاوراتها مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول مشروع القرار الأميركي.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي, إن الصين لاحظت أن مشروع القرار تم تعديله بحيث يأخذ بعين الاعتبار قلق الصين وروسيا وفرنسا وعدد من أعضاء مجلس الأمن. وأضاف أن بلاده ستتبنى موقفا بناء بالاعتماد على مشاوراتها مع بقية الدول الأعضاء في المجلس.

هانز بليكس

انتقاد عراقي
وكان العراق قد انتقد في وقت سابق أمس
الزيارة التي قام بها كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس ورئيس المنظمة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لواشنطن ووصفها بأنها تشكل سابقة خطيرة, داعيا الأمم المتحدة إلى التدخل لوقف الضغوط الأميركية على هذين المسؤولين.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية إن "استدعاء وزارة الخارجية الأميركية لبليكس والبرادعي سابقة غريبة تندرج في إطار حملة الضغوط الأميركية لتمرير مشروع قرارها الذي يشوه الحقائق ويفرض شروطا تعسفية مستحيلة وغير مقبولة تهدف إلى إعلان حرب استعمارية على العراق باسم الأمم المتحدة".

وأضاف الناطق في بيان أن هذه السابقة تمثل استباحة الأمم المتحدة وإخضاعا لمجلس الأمن بالكامل لنزعة الحرب والتدمير والقتل التي تنتاب الإدارة الأميركية. وذكر بأن بليكس والبرادعي "تحدثا في أكثر من مناسبة عن عزمهما التزام الحياد والمهنية والموضوعية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة لأنهما موظفان دوليان مسؤولان أمام الأمم المتحدة وحدها".

وعبر الناطق عن أمله بأن يباشر المفتشون الدوليون مهمتهم في العراق، بعد أن قبلت بغداد عودتهم دون شروط واتفقت مع بليكس والبرادعي على الترتيبات العملية لعودة هؤلاء المفتشين.

المصدر : وكالات