فريق المحققين الفرنسيين
يستعد محققون فرنسيون ويمنيون اليوم للصعود على متن ناقلة النفط الفرنسية العملاقة (ليمبورغ) لتحديد مصدر الانفجار الذي أصاب السفينة يوم الأحد الماضي.

وقال دانيال دريفي أحد الخبراء الفرنسيين الأربعة المشاركين في التحقيق "لا يمكننا تحديد أي شيء قبل الصعود إلى الناقلة، ونأمل أن نقوم بذلك بأسرع وقت ممكن".

وأضاف دريفي الخبير في مكتب التحقيقات الفرنسي في الحوادث البحرية "حاليا لا نملك عناصر محددة للقول بأن الأمر اعتداء أو حادث، وتحليل الأضرار هو الذي سيمكننا من ترجيح هذه الفرضية أو تلك".

وقد وصل الخبراء الأربعة من مكتب التحقيقات في الحوادث البحرية التابع لوزارة الدولة الفرنسية لشؤون البحار إلى المكلا جنوبي شرقي اليمن قبل يومين عملا باتفاق تم التوصل إليه بين الحكومتين اليمنية والفرنسية. كما وصل فريق من المحققين الأميركيين إلى المكان نفسه للمشاركة في التحقيقات بموافقة صنعاء وباريس.

وتفقد خبراء يمنيون وفرنسيون أمس الناقلة ليمبورغ بحثا عن دلائل عما إذا كان الانفجار الذي تعرضت له حادثا عرضيا أم هجوما متعمدا. وقال وزير المواصلات والشؤون البحرية اليمني سعيد يافع إن المحققين اليمنيين بدؤوا التنقيب في البحر في المنطقة المحيطة بالناقلة وعلى متن السفينة بحثا عن أدلة.

وعثرت السلطات اليمنية على جثة البحار البلغاري الذي فقد في حادث انفجار الناقلة. وكانت ليمبورغ تحمل 400 ألف برميل من النفط السعودي لدى انفجارها. وساعدت فرق إنقاذ من شركة نيكسين الكندية السلطات اليمنية على التخلص من بقعة الزيت.

الفتحة التي أحدثها الانفجار بالناقلة
أسباب الحادث
وعلى الصعيد ذاته أعلن قبطان الناقلة أن الانفجار لا يعود لأسباب تقنية. ودعم خبراء بحريون وجهة النظر هذه قائلين إن السفينة التي يبلغ عمرها عامين محمية بجدارها المزدوج.

وقال القبطان أوبير أرديلون في المكلا حيث يقيم هو وطاقمه أثناء التحقيق إنه واثق أن الانفجار الأول كان من الخارج، مشيرا إلى أن السفينة جديدة ويتم فحصها بشكل دوري. وأوضح أن أحد أفراد الطاقم شاهد زورقا صغيرا يشبه مركب صيد يقترب من السفينة قبل الانفجار.

وقال كبير المهندسين على الناقلة إريك فيغورو إنه يعتقد أن الناقلة اصطدمت بشيء عندما وقع انفجار ضخم. لكن مسؤولا أميركيا ذكر أن الانفجار وقع فيما يبدو على متن السفينة. وقال الصحفيون اليمنيون الذين رأوا الناقلة إن بها فتحة عند مستوى الماء وإن حوافها بارزة إلى الخارج مما يشير إلى أن الانفجار وقع في الداخل.

ويصر المسؤولون اليمنيون على أن حريقا تسبب بالانفجار الذي وقع على الناقلة في خليج عدن وليس هجوما مشابها للهجوم على المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/تشرين الأول 2000 في عدن.

لكن أبو حمزة المصري -أحد الإسلاميين المتشددين في لندن- قال إن ناشطين يمنيين أو تنظيم القاعدة قد يكون وراء الانفجار. وأضاف أنه ربما حدث التباس في الحادث وظن منفذو الهجوم أن الناقلة ليمبورغ كانت أميركية. وتابع أبو حمزة أنها "رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وأيضا الحكومة اليمنية لوقف القمع غير المشروع والذي لا سابق له ضد المسلمين".

المصدر : الجزيرة + وكالات