جانب من أعمال الحفر لضخ كميات من مياه الوزاني (أرشيف)
بدأ لبنان اليوم أول تجربة للمضخات الجديدة التي أقامها على نهر الوزاني رغم التهديدات الإسرائيلية باعتبار أن ضخ كميات إضافية من مياه النهر سببا للحرب.

وقال قبلان قبلان مدير مجلس الجنوب وهي الهيئة الرسمية المكلفة تنمية جنوب لبنان إن بلاده لا تأبه بالتهديدات الإسرائيلية وأكد حق لبنان في الحصول على حقه من مياهه. وأضاف أن نجاح هذه التجربة يحفز اللبنانيين للتطلع إلى بدء المشروع المقرر في السادس عشر من هذا الشهر.

وأشرف على التجربة تقنيون من بينهم قبلان وشريف وهبه المسؤول عن تنفيذ مشروع لتزويد نحو 20 قرية بمياه الشرب. ويهدف اختبار اليوم إلى التحقق من أن المضختين تصبان في خزان جديد أقيم على بعد 1.5 كلم من المنبع.

وتنظر إسرائيل إلى هذه التحركات اللبنانية التي انطلقت في سبتمبر/أيلول بوصفها "سببا للحرب". وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس أن بلاده "عرفت وستعرف كيف تدافع عن مواردها المائية الحيوية"، مضيفا "أن الأميركيين يحاولون إيجاد حل، وتجري اتصالات بين الطرفين بشأن الملف".

خبير المياه الأميركي (وسط) يتفقد بصحبة مسؤول لبناني موقعا قرب مشروع الضخ (أرشيف)

عودة الخبير الأميركي
وفي الشأن ذاته عاد الخبير الأميركي تشارلز لوسون المكلف النظر في النزاع بين لبنان وإسرائيل بشأن تقاسم مياه نهر الوزاني أمس إلى بيروت في محاولة للتوصل إلى تسوية. وأفاد مصدر رسمي لبناني أن رئيس الوزراء رفيق الحريري سيستقبل لوسون مساء اليوم.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر الاثنين أن خبراء أميركيين سيعرضون في الأيام المقبلة تسوية للأزمة بين لبنان وإسرائيل بشأن مياه نهر الوزاني.

وأوضح مصدر لبناني أن لوسون -وهو خبير شؤون المياه في وزارة الخارجية الأميركية- سيبقى أسبوعا في العاصمة اللبنانية وقد يزور إسرائيل أيضا. وأفاد مصدر لبناني أن لوسون الذي يزور لبنان للمرة الثانية في أقل من شهر سيبقى في لبنان حتى 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري وهو الموعد المحدد لتدشين مشروع ضخ مياه الوزاني رسميا من جانب رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري.

وكانت زيارة لوسون الأولى للبنان في 18 سبتمبر/أيلول الماضي, والتقى في ذلك الوقت رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ونبيه بري وزار نبع الوزاني في جنوب لبنان. وتأتي زيارة الخبير الأميركي إثر مساع تقوم بها بلاده مع لبنان وإسرائيل من أجل إيجاد حل دبلوماسي يمنع ضربة عسكرية إسرائيلية لمحطة الضخ اللبنانية.

والوزاني أهم رافد لنهر الحاصباني الذي يتابع مجراه في إسرائيل حيث يصب في بحيرة طبرية خزان المياه العذبة الرئيسي للدولة العبرية. وسيسمح المشروع للبنان بعد بدء تشغيله بضخ حوالي عشرة ملايين متر مكعب من المياه سنويا من نهر الوزاني عوضا عن سبعة ملايين متر مكعب حاليا.

المصدر : وكالات