صدام يتهم واشنطن بالنيل من العراقيين وبوش يتوعد
آخر تحديث: 2002/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/3 هـ

صدام يتهم واشنطن بالنيل من العراقيين وبوش يتوعد

صدام حسين مجتمعا بكبار القادة العسكريين وعلى يمينه يبدو نجله قصي
ــــــــــــــــــــ
بوش يتعهد باستخدام ما أوتي من قوة في حربه ضد بغداد
ــــــــــــــــــــ

الأردن ومصر تنقلان لوزير الخارجية البريطاني معارضتهما الحرب ضد العراق مع قبول بغداد بعودة المفتشين
ــــــــــــــــــــ

موسكو تعلن استعدادها لأن تدعم في مجلس الأمن الاقتراحات الهادفة لزيادة فاعلية عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

قال الرئيس العراقي صدام حسين إن الرئيس الأميركي جورج بوش يهدد بمهاجمة العراق بعد أن فشل في جعل العراقيين ينبطحون.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن صدام قوله إن أي ضربة أميركية سيكون الدافع من ورائها الغضب من الإرادة العراقية في الصمود في وجه العدوان.

وأضاف أن سبب انزعاج الأميركيين يعود إلى "إرادتكم المؤمنة وإصراركم على استحقاقكم في التطور وعدم انثناء إرادتكم أمام إرادة الشر والضغط والعدوان".

وكان صدام يتحدث أمس الثلاثاء في اجتماع مع كبار القادة العسكريين بينهم ابنه الأصغر قصي الذي يشرف على قوات الحرس الجمهوري. وهو الاجتماع الثاني على هذا المستوى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية.

ناجي صبري

في هذه الأثناء حذر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري من مخاطر قال إنها تهدد دول مجلس التعاون الخليجي في حال شن هجوم أميركي محتمل ضد بلاده.

وقال صبري لدى مغادرته الدوحة أمس الثلاثاء إنه شرح لقادة الدول التي زارها "المخاطر التي سوف تتجاوز العراق إلى المنطقة بأسرها"، وهاجم الحملة الأميركية التي تشيع معلومات مضللة عن حيازة العراق أسلحة غير تقليدية لتغطية أهدافها الحقيقية، على حد تعبيره.

وكانت قطر المحطة الأخيرة لجولة قادت الوزير العراقي أيضا إلى البحرين وسلطنة عمان والإمارات، سلم خلالها صبري رسائل من الرئيس العراقي إلى قادة الدول الأربع تتناول الوضع في المنطقة. وتأتي جولة الوزير صبري في إطار الجهود الدبلوماسية العراقية لإقناع دول الخليج بعدم المشاركة أو دعم الحرب على بلاده.

دبلوماسية بريطانية

حسني مبارك مجتمعا بجاك سترو
ولم يكن الجهد الدبلوماسي العراقي منفردا في المنطقة، إذ وصل وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إليها في جولة يزور فيها أربع دول من ضمنها إيران، لحشد التأييد للموقف الأميركي البريطاني.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لسترو أمس الثلاثاء إن قرار بغداد القبول بعمليات تفتيش جديدة عن الأسلحة يجب أن يجنبها والمنطقة حربا كارثية.

وكان سترو وصل إلى العاصمة الأردنية عمان قادما من القاهرة، ومن المقرر أن تكون الكويت محطته التالية قبل إيران. وقد عبرت مصر على لسان وزير خارجيتها أحمد ماهر عن موقف مشابه للموقف الأردني في رفض توجيه ضربة عسكرية للعراق مع إعلان بغداد موافقتها على عودة المفتشين الدوليين.

وكان سترو قلل لدى وصوله إلى عمان قادما من القاهرة من معارضة الجامعة العربية للحملة العسكرية ضد العراق وقال "لن يدلي أحد بأي صوت لصالح صدام حسين في حال إجراء اقتراع سري في الجامعة العربية".

وفي القاهرة أوضح سترو في مؤتمر صحفي أن الحرب ليست حتمية، مؤكدا أن بغداد أمامها خيار نزع أسلحتها أو مواجهة العواقب.

بوش يلوح بالقوة

جورج بوش
من جانب آخر قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن شن هجوم على العراق آخر خياراته، بيد أنه تعهد باستخدام ما أوتي من قوة إذا لزم الأمر لإرغام بغداد على التخلي عن أسلحتها غير التقليدية.

وكرر بوش في كلمات خلال حملات لجمهوريين يخوضون انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني ما قاله في كلمته إلى الشعب الأميركي يوم الاثنين الماضي بقوله إن الحرب ضد الرئيس العراقي ليست وشيكة ولا حتمية.

واستأنف مجلس الشيوخ الأميركي أمس الثلاثاء مناقشاته حول العراق رغم استمرار الانقسام في صفوف الديمقراطيين الذين يشكلون الأغلبية.

وأعرب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ السيناتور توم داشل عن توقعه بحصول الرئيس بوش على موافقة الأغلبية الكبيرة في الكونغرس تخوله صلاحيات شن الحرب على العراق.

وقال السيناتور جوزيف ليبرمان إن أعضاء مجلس الشيوخ "سيصوتون في نهاية المناقشات على قرار متوازن ومسؤول"، وأوضح أنه سيكون أمام الرئيس "سلطة قيادة تحالف عسكري دولي إذا لم يكن هناك خيارات أخرى لنزع أسلحة العراق".

تضييق الهوة بمجلس الأمن
ويبدو أن الهوة بين الموقفين المتباعدين بين واشنطن ولندن ومعارضيهما في باريس وموسكو وبكين بدأت تضيق بشأن استصدار قرار جديد في مجلس الأمن تجاه العراق، ونقل عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تدرس في الوقت الحاضر مقترحات وسطية قد تفضي في نهاية الأمر إلى استصدار القرار.

وأبدت روسيا علامات على أنها قد تؤيد نهجا صارما ضد العراق في الأمم المتحدة مشيرة إلى أنها تفضل النهج الفرنسي الأكثر حذرا على مطالب تعرف واشنطن "أنه لا يمكن تحقيقها". وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف "إذا رفعت مقترحات إلى مجلس الأمن تهدف إلى زيادة فعالية أنشطة المفتشين الدوليين في العراق فسنؤيدها".

وقالت فرنسا التي تريد نهجا من مرحلتين لحل الأزمة إن تقدما يحرز في مجلس الأمن باتجاه التوصل إلى حل وسط.

المصدر : وكالات