شهيدان وعشرات الجرحى بقصف عشوائي في رفح
آخر تحديث: 2002/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/3 هـ

شهيدان وعشرات الجرحى بقصف عشوائي في رفح

قريب وزملاء الطالبة مايسة أبو زنون يحيطون بجثمانها في مسجد بمخيم رفح بعد استشهادها أمس برصاص الاحتلال وهي تلعب أمام منزلها
ــــــــــــــــــــ
الجرافات الإسرائيلية سوت المنطقة الحدودية في رفح تمهيدا في ما يبدو لعمل عسكري واسع في الساعات المقبلة
ــــــــــــــــــــ

حركة فتح تطالب حماس برفع الغطاء السياسي عن قتلة العميد راجح أبو لحية وتهددها بالقصاص إذا تعرض أي من أعضائها للأذى ــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي ومصر يتفقان على بذل جهود مكثفة من أجل وقف العنف في الأراضي الفلسطينية وإعادة إطلاق عملية السلام
ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن فلسطينيين استشهدا وأصيب أكثر من 20 آخرين برصاص قوات الاحتلال التي قامت بجرف أراض فلسطينية أثناء عملية توغل في مخيم يبنا برفح قرب الحدود مع مصر.

وقالت المصادر نفسها إن أحمد رضوان (16 عاما) ومحمد عاشور (14 عاما) استشهدا عندما أصيبا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي التي فتحت النار بكثافة تجاه منازل المواطنين أثناء توغلها في المخيم.

فلسطينيون يتقون الرصاص العشوائي من قوات الاحتلال في رفح (أرشيف)
وأشار مصدر طبي إلى أن "21 مواطنا أصيبوا برصاص قوات الاحتلال وبينهم عدد من الأطفال ونقلوا إلى المستشفى الحكومي برفح للعلاج" ووصف المصدر حالتهم بين خطيرة ومتوسطة.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن القصف الإسرائيلي جاء وسط قيام الجرافات بتسوية المنطقة وقص الأسلاك في المنطقة الحدودية "تمهيدا في ما يبدو لدخول دبابات إسرائيلية". وتوقع أن تشهد المنطقة تطورات في الساعات المقبلة.

وقال مصدر رسمي في مديرية الأمن العام إن القوات الإسرائيلية احتلت بنايتين غير مأهولتين بالسكان قرب مفترق المطاحن بخان يونس جنوبي قطاع غزة "ونصبت الرشاشات الثقيلة على أسطح ونوافذ العمارتين".

وأضاف أن البنايتين اللتين تبعدان مئات الأمتار عن محيط مستوطنة غوش قطيف تعرضتا في السابق لقصف مدفعي وبالرشاشات الثقيلة كما احتلتا أكثر من مرة من جانب قوات الاحتلال.

وكان ثمانية فلسطينيين قد أصيبوا في وقت سابق برصاص جيش الاحتلال جنوبي قطاع غزة عندما فتح الجنود الإسرائيليون النار عشوائيا من مواقعهم في مستوطنة جديد جنوبي القطاع تجاه الحي النمساوي بخان يونس.

وفي هذه الأثناء شيع الآلاف من سكان مخيم رفح الشهيدة الطفلة مايسة أبو زنزن التي اغتالها رصاص الاحتلال أمس عندما كانت تلعب خارج منزلها في المخيم جنوبي غزة.

اعتقالات وهدم منازل
وفي الضفة الغربية أفادت مصادر أمنية فلسطينية وإسرائيلية أن جيش الاحتلال أوقف 12 فلسطينيا "مطلوبا" الليلة الماضية. وأوضحت المصادر أن الجيش أوقف ثمانية فلسطينيين أعضاء في حركة المقاومة الإسلامية حماس، ستة في الخليل واثنين في طوباس فضلا عن ناشط في كتائب شهداء الأقصى. وأوقف ثلاثة فلسطينيين -لم يُحدد انتماؤهم- أحدهم في طولكرم واثنين في بيتونيا.

وفي سلفيت شمالي الضفة هدمت قوات الاحتلال الليلة الماضية ثلاثة منازل تخص ناشطين فلسطينيين. وقال بيان لجيش الاحتلال إن منزلين من هذه المنازل استخدمهما الناشطان ماهر بشر وبلال عبد الفتاح منفذا هجوم بالأسلحة الأوتوماتيكية على سيارة في الخامس من أغسطس/آب في الضفة الغربية أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين. أما المنزل الثالث فيملكه "شريكهما" أحمد المعري حسبما أوضح البيان الذي أضاف أن عمليات الهدم تندرج "في إطار إجراءات الردع لمواجهة الإرهاب".

أنصار حماس يحطمون سيارة للشرطة الفلسطينية أثناء مسيرة تشييع وسط مدينة غزة أمس
خلافات فلسطينية
على صعيد آخر صعدت حركة فتح لهجتها إزاء حركة المقاومة الإسلامية حماس وهددتها "بالقصاص" إذا تعرض أي من أعضائها لأذى كما طالبتها "برفع الغطاء السياسي" عن قتلة العميد راجح أبو لحية وتسليمهم للسلطة، وذلك بعد يوم من فشل اجتماع ثنائي لتسوية الخلاف بينهما بشأن سبل معالجة الموقف.

وقالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في بيان إنها "تستغرب وتستهجن معا موقف الإخوة في حركة حماس وتطالبهم بإدانة هذه الجريمة البشعة بشكل واضح وصريح".

وتتهم حركة فتح عماد عقل مسؤول كتائب عز الدين القسام في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بقتل أبو لحية يوم الاثنين الماضي. لكن مسؤولي حماس أكدوا أكثر من مرة أن عملية القتل هذه لم تتم بقرار سياسي من الحركة وإنما هي عمل منفرد قام به أحد أعضائها في إطار "ثأر عائلي".

الرئيس مبارك يستقبل خافيير سولانا في القاهرة اليوم
خطة أوروبية
وعلى الصعيد السياسي اتفق الاتحاد الأوروبي ومصر على بذل جهود مكثفة من أجل "وقف العنف" في الأراضي الفلسطينية وإعادة إطلاق عملية السلام. وجاء ذلك أثناء محادثات في القاهرة بين الرئيس المصري حسني مبارك والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وقال المسؤول الأوروبي في ختام المحادثات إن "شيئا ما سيحصل" في الأسابيع المقبلة، وإن الاتحاد الأوروبي يعمل على أساس خطة إرشادية ويحاول دفع عملية السلام إلى الأمام.

وتحضر هذه الخطة "على مراحل" للتسوية النهائية في المنطقة على أساس تحقيق "تقدم" في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في صيف 2003 قبل تحديدها بشكل نهائي عام 2005.

المصدر : الجزيرة + وكالات