استشهاد طفلة فلسطينية وجرح جنديين إسرائيليين بغزة
آخر تحديث: 2002/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/3 هـ

استشهاد طفلة فلسطينية وجرح جنديين إسرائيليين بغزة

نقل جريح إسرائيلي في هجوم فلسطيني مسلح قرب الخليل
ــــــــــــــــــــ
بوش وباول يعربان عن انزعجهما من الغارة الإسرائيلية على خان يونس ويدعوان قوات الاحتلال لتجنب إيذاء المدنيين الفلسطينيين
ــــــــــــــــــــ
فتح وحماس تتفقان على عقد جلسة ثانية لاحتواء التوتر في غزة
ــــــــــــــــــــ

استشهدت طفلة فلسطينية في العاشرة من عمرها وأصيب شخص بجروح بعد أن فتحت دبابة إسرائيلية نيران رشاشها وقنابل مدفعيتها على الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.

وقال شهود عيان إن الدبابات الإسرائيلية التي تحرس المنطقة الحدودية أطلقت النار على مخيم رفح للاجئين مساء الثلاثاء مما أدى إلى مقتل فتاة برصاصة من عيار 500 ملم أطلقتها دبابة إسرائيلية فأصابتها في صدرها بينما كانت تلعب أمام منزلها.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجنود ردوا على هجوم بالأسلحة الآلية والقنابل اليدوية تعرضوا له من قبل مسلحين فلسطينيين مما أسفر عن إصابة جنديين.

جندي إسرائيلي يوقف مستوطنة تحاول الاعتداء على فلسطينيين بالخليل
وفي وقت سابق أفادت مصادر طبية فلسطينية أنه عثر الثلاثاء على جثة فلسطيني في سيارة قرب مدينة جنين المحتلة، ويبدو أن الفلسطيني الذي لم يكشف عن اسمه قد استشهد بانفجار عبوة كان ينقلها في بلدة يعبد غرب جنين.

وفي واقعة أخرى أصيب ستة فلسطينيين بجروح أحدهم في حالة خطرة برصاص جنود الاحتلال في جنين، عندما تحدى 200 طالب مدرسة حظر التجول المفروض ورشقوا دبابتين إسرائيليتين بالحجارة.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم المسلح الذي أسفر عن إصابة أربعة إسرائيليين بجروح حالة اثنين منهم خطرة قرب مدينة الخليل المحتلة.

ولدى انتشار نبأ الهجوم اعتدى عدد من المستوطنين في المدينة المقسمة على أصحاب متاجر فلسطينيين وأجبروهم على إغلاق محالهم وألقوا حجارة على المارة، كما حطموا زجاج نوافذ أربعة سيارات يملكها فلسطينيون.

بوش قلق من المجزرة

فلسطينيون يبكون ضحايا مجزرة خان يونس
وفي واشنطن قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن قلقه من الغارة الإسرائيلية على مدينة خان يونس يوم الاثنين والتي أسفرت في أحدث إحصائية لها عن استشهاد وجرح العشرات من الفلسطينيين.

وأعلن الثلاثاء عن وفاة اثنين من جرحى المجزرة متأثرين بجروحهما ليرتفع عدد ضحايا الغارة الإسرائيلية إلى 16 شهيدا وأكثر من 100 جريحا، أكدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أنهم جميعا من المدنيين.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن الرئيس بوش منزعج لعدم احترام قوات الاحتلال الإسرائيلية الظاهر لحياة المدنيين الفلسطينيين أثناء ممارستها ما وصفه بحقها في الدفاع عن النفس.

كما انتقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول مجزرة خان يونس، وحذر من أنها قد تؤدي إلى تصاعد موجة العنف. وقال في لقاء بمجموعة من الصحفيين "إن على الإسرائيليين دراسة العمليات بعناية قصوى لتفادي سقوط خسائر بشرية الأمر الذي لا يعمل على تقدم جهودنا لإيجاد حل سلمي" للنزاع.

وفي جنيف أعرب المفوض الدولي السامي لحقوق الإنسان سرجيو فيريرا دي ميللو أثناء لقائه بمسؤولين إسرائيليين عن قلقه العميق بسبب عمليات القتل التي وقعت في الغارة التي شنتها قوات الاحتلال على خان يونس.

وقال المفوض الدولي إن مقتل 16 فلسطينيا خسارة غير مقبولة في حياة المدنيين. وكانت دول الاتحاد الأوربي وروسيا والأمم المتحدة نددت بالغارة الإسرائيلية.

غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دافع عن الغارة وتعهد بشن مزيد من الهجمات على قطاع غزة رغم الإدانة الدولية. ووصف شارون العملية الإسرائيلية بأنها ناجحة، ولكنه أعرب عن أسفه بشأن مقتل مدنيين.

دعوة لتجاوز عرفات

ياسر عرفات
من جانب آخر دعا وزير الخارجية الأميركي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى تقليص صلاحياته وإعطاء الفرصة لقيادة فلسطينية جديدة، وقال إن واشنطن قد تقبل بمكوثه في منصبه بصلاحيات مخففة.

وقال باول في تصريح صحفي مساء أمس "ما زلنا نعتقد أن عرفات زعيم تشوبه نواقص ومن المهم للزعماء الجدد أن يكتسبوا مميزات وأن تنتقل السلطة من يده إلى أيدي آخرين، وهذا ما سنواصل العمل عليه".

وأعرب باول الذي التقى بوزير المالية الفلسطيني سلام فياض عن إعجابه بما فعله فياض في عملية إصلاح الجانب المالي. وقال "نحاول جعل هذا النوع من الإصلاح يمس جوانب أخرى في السلطة الفلسطينية من بينها الأمن وأمور أخرى.. ولذلك فنحن لم نتراجع" عن المشاركة الدبلوماسية.

وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إن باول تعمد ألا يطلب من عرفات التنحي. وأضاف أن "القضية ليست عرفات، نحن لا نعبأ كثيرا بعرفات. والقضية هي ما إذا كان سيأتي أشخاص لديهم سلطة ويمكنهم تحمل المسؤولية".

فلسطينيون غاضبون يدمرون سيارة للشرطة في غزة

صدامات داخلية
وعلى صعيد الاشتباكات الفلسطينية الفلسطينية في قطاع غزة، أكدت حركة حماس أن اجتماعا عقد الليلة بين وفد من الحركة وآخر من حركة فتح في غزة لرأب الصدع وتلافي اندلاع حرب أهلية.

وقال إسماعيل هنية أحد قياديي حماس إن "وفدين من حركتي حماس وفتح عقدا اجتماعا ثنائيا في غزة لبحث الأحداث المؤسفة التي وقعت"، وأضاف أنه تم التأكيد في اللقاء على ضرورة سيادة القانون والعدل وإنهاء الأحداث.

وأشار إلى أنه "تم الاتفاق على استمرار اللقاءات بين الحركتين من أجل تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة الأخطار التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي".

وكانت القيادة الفلسطينية قد دعت قتلة العقيد راجح أبو لحية أحد قادة أجهزة الأمن إلى تسليم أنفسهم للعدالة بعد أن قالت إن هذه الأجهزة تمكنت من تحديد هويتهم.

ويعد البيان تراجعا عن مطالب سابقة للشرطة الفلسطينية بأن تسلم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلة العقيد أبو لحية باعتبار أن منفذي العملية هم من ناشطيها.

وقال مسؤولون من حماس إن أبو لحية قتل على يد عماد عقل الناشط في جناحها العسكري ولكنه كان يثأر لشقيقه الذي لقي حتفه بنيران الشرطة الفلسطينية أثناء مظاهرة وقعت قبل عام. وكانت اشتباكات الاثنين قد خلفت خمسة قتلى بينهم أبو لحية واثنان من حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات