شرطيان فلسطينيان يسعفان زميلا لهم أصيب أمس

ــــــــــــــــــــ
إصابة 13 فلسطينيا أغلبهم من الطلاب في مواجهات مع قوات الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

عناصر من حركة حماس يهاجمون مركزا للشرطة الفلسطينية في غزة بثلاث عبوات وقوات الأمن تفرق المتظاهرين بقنابل الغاز والهري
ــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تصف تهديد شارون بمواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة بعد مجزرة خان يونس بأنه إعلان حرب
ــــــــــــــــــــ

أعلنت إذاعة جيش الاحتلال أن إسرائيليا قتل وأصيب خمسة بجروح أحدهم في حال الخطر عندما تعرضت السيارة التي كانت تقلهم اليوم الثلاثاء لإطلاق رصاص من فلسطينيين جنوبي الخليل بالضفة الغربية. ولم توضح الإذاعة ما إذا كانوا من المستوطنين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن إطلاق الرصاص جاء من سيارة عابرة على ما يبدو في تقاطع جنوبي الخليل يسلكه المستوطنون أثناء عبورهم قرى فلسطينية بالمنطقة.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال بدأت عملية تمشيط في موقع الحادث عند مدخل بلدة يطا.

أقارب أحد شهداء مجزرة خان يونس يحيطون به في أحد مساجد المخيم أمس
وعلى صعيد ذي صلة وصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عزمه المضي في العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بأنه "إعلان حرب وعدوان على الشعب الفلسطيني والأمة العربية وتحد لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية".

وطالب أبو ردينة مجلس الأمن واللجنة الرباعية بالعمل على "وقف العدوان وتحميل إسرائيل وحكومتها مسؤولية التصعيد العسكري الخطير". وأكد أن حكومة شارون تقوم بتخريب كل الجهود الدولية وتهدد مصالح الجميع وتعرضها للخطر "الأمر الذي يستدعي تحركا عربيا ودوليا سريعا لمنع تدهور الأمور بشكل خطير".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أن العمليات العسكرية في قطاع غزة ستتواصل وذلك بعد يوم من قيام قوات الاحتلال بتنفيذ مجزرة بحق سكان مخيم خان يونس جنوبي القطاع.

وقال شارون في حديث لإذاعة جيش الاحتلال إن "العملية المعقدة التي قمنا بها الاثنين كانت ناجحة، كما أنها كانت مهمة وسنقوم بعمليات مماثلة ضد الإرهابيين في قطاع غزة". وزعم أن معظم ضحايا المذبحة كانوا "من الإرهابيين" رغم أن البعض من المدنيين.

إصابات واعتقالات
في غضون ذلك أصيب ستة فتية فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال في مواجهات بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية عند مدخل عزبة بيت حانون شمالي قطاع غزة. وأفاد شهود عيان أن طلاب المدراس في منطقة بيت حانون خرجوا في مسيرات احتجاجا على مجزرة خان يونس وفتح الجيش الإسرائيلي النار على المتظاهرين.

وذكر مصدر طبي آخر أن صبيا فلسطينيا أصيب برصاص جيش الاحتلال عند مدخل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أثناء مواجهات بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين.

وقالت مراسلة الجزيرة إن ستة فلسطينيين أغلبهم من الطلاب أصيبوا برصاص جيش الاحتلال في مدينة جنين، ووصفت إصابة طالب كان متوجها إلى المدرسة بأنها خطيرة، وأضافت أن إحدى الطالبات إصيبت بعيارين في يدها وقدمها. وأشارت من جهة ثانية إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت 12 فلسطينيا بالضفة الغربية منذ صباح اليوم.

وذكرت مديرية الأمن العام في قطاع غزة أن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين على حاجز عسكري إسرائيلي قرب بلدة القرارة جنوبي قطاع غزة.

تجدد الصدامات الداخلية

أفراد من الشرطة الفلسطينية يحملون جثمان العقيد راجح أبو لحية الذي قتل أمس في غزة
من جهة ثانية قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن صدامات جديدة وقعت ظهر اليوم بين رجال شرطة فلسطينيين وعناصر من حركة حماس في مدينة غزة وذلك بعد يوم من مواجهات مماثلة سقط فيها أربعة قتلى على خلفية اتهام السلطة للحركة بالتورط في مقتل عقيد في الشرطة الفلسطينية.

وأوضح المراسل أن المئات من عناصر حماس كانوا يشيعون أحد شهداء الحركة من الذين سقطوا أمس في خان يونس، وقام بعض المشيعين بإلقاء ثلاث عبوات على مجمع للشرطة الفلسطينية بالمدينة دون وقوع إصابات.

وأفادت الأنباء أن المشيعين الغاضبين رموا سيارات الشرطة بالحجارة وهتفوا ضد اثنين من رجال الشرطة اتهموهما بالاعتداء بالضرب على المتظاهرين، وأن أفرادا من الشرطة تدخلوا وقاموا بإطلاق النار في الهواء واستخدموا قنابل الغاز والصوت والهري لتفريق المتظاهرين.

وقال نائب رئيس الشرطة في غزة محمود عصفور إن قواته تبحث عن عدد يتراوح بين 10 و15 شخصا من مخيم النصيرات بقطاع غزة تتهمهم الشرطة بالتورط في اختطاف وقتل العقيد راجح أبو لحية.

وفي وقت سابق قال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين فلسطينيين وقوات من الشرطة الفلسطينية حاولت اقتحام مخيم النصيرات صباح اليوم.

وعلى الصعيد ذاته دعت الفصائل الفلسطينية المنضوية في منظمة التحرير الفلسطينية إلى "تحريم الاقتتال الداخلي"، وجاء في بيان للفصائل أنها "تدين كل محاولات زرع الفتنة وتهييج النفوس وتحرم الاقتتال الداخلي ولن تسمح بالمس بقدسية وحرمة الدم الفلسطيني كما تعرب عن أسفها لسقوط الضحايا الأبرياء". وأكدت أن "الدم الفلسطيني مقدس, وأن السلاح يجب أن يوجه فقط إلى العدو الإسرائيلي".

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن تعقيبا على الاشتباكات الداخلية إن إسرائيل "آخر من يستطيع إثارة الفتنة بين الفلسطينيين". وأوضح للصحفيين أن للفلسطينيين مشاكل مثل باقي الشعوب "لكن لا سيادة لأي فصيل فوق سيادة القانون وكل من له حق فليذهب إلى المحكمة ويطالب بحقه".

المصدر : الجزيرة + وكالات