جانب من محادثات سترو مع عاهل الأردن

ــــــــــــــــــــ
رئيس وزراء فرنسا يعلن أن على مجلس الأمن عدم استبعاد أي خيار في التعامل مع العراق في حال رفضه نزع أسلحته
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية الروسي يعلن استعداد بلاده لأن تدعم في مجلس الأمن الاقتراحات الهادفة لزيادة فاعلية عمليات التفتيش
ــــــــــــــــــــ

صبري يعلن أنه لم يقدم مطالب محددة للدول التي زارها في جولته الخليجية مؤكدا أن موقف هذه الدول يدعو إلى حل سلمي
ــــــــــــــــــــ

بحث العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في عمان مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الموقف الدولي الراهن حيال العراق وتطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية في أعقاب الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة.

وذكرت مصادر في الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله قد أكد لسترو -الذي يزور عمان حاليا في إطار جولة له بالمنطقة- أن قبول العراق لقرار جديد من مجلس الأمن بخصوص عمليات التفتيش سيجنبه والمنطقة ويلات حرب كارثية.

وفي القاهرة أعرب الوزير البريطاني عقب زيارته لها عن دهشته من مشاعر القلق التي ظهرت له فيما يتصل بطبيعة النظام العراقي في بداية جولته بالمنطقة. وقال سترو في تصريحات للصحفيين المرافقين له إنه لن يصوت أحد من القادة العرب لصالح صدام في حال إجراء اقتراع سري بشأنه داخل الجامعة العربية.

الحرب ليست حتمية

جانب من محادثات مبارك وسترو في القاهرة
وكان وزير الخارجية البريطاني قد أعلن عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة اليوم أن بلاده ومصر ترغبان في نزع أسلحة العراق بطريقة سلمية إذا كان ذلك ممكنا، لكنه حذر من أن الخيار في ذلك يعود إلى الرئيس العراقي صدام حسين.

وأوضح سترو في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري أحمد ماهر أن الحرب ليست حتمية مؤكدا أن بغداد أمامها خيار نزع أسلحتها أو مواجهة العواقب. وقال إن صدام "لديه الآن خيار واضح تماما من جانب المجتمع الدولي وآمل وأعتقد أنه ينبغي دعمه بقرار جديد من مجلس الأمن".

مصر ترفض
لكن يبدو أن مساعي سترو لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي بشأن العراق لم تلق ترحيبا من جانب القاهرة حيث قال وزير الخارجية المصري إن استصدار قرار جديد لن يكون أفضل حل خاصة بعد قبول بغداد عودة مفتشي الأسلحة. وأضاف للصحفيين أن "إعادة كتابة القواعد وسط اللعبة قد لا تكون الحل, والأمر المهم هو استئناف عمل المفتشين بأسرع وقت ممكن".

وجدد أحمد ماهر موقف بلاده الرافض لتوجيه ضربة أميركية للعراق أو تغيير النظام الحاكم فيه. وأوضح مراسل الجزيرة في القاهرة أن هناك رفضا مصريا قاطعا للضربة العسكرية مشيرا إلى أن مصر لن تقدم أي تسهيلات عسكرية.

وكشف مصدر بريطاني رغم ذلك أن جاك سترو بحث اليوم مع المسؤولين المصريين مستقبل العراق في حال رحيل الرئيس صدام حسين إضافة إلى إعادة إطلاق عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال المصدر الرفيع المستوى رافضا ذكر اسمه إن سترو بحث جملة من السيناريوهات المحتملة بالنسبة لعراق ما بعد صدام حسين خلال محادثاته في القاهرة.

فرنسا وروسيا

جان بيير رافاران
في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران أنه يتعين على مجلس الأمن عدم استبعاد أي خيار في بحثه في كيفية التعامل مع العراق إذا لم يوافق على نزع أسلحته.

وقال رافاران في كلمة أمام الجمعية الوطنية إن فرنسا تأخذ زمام المبادرة في اقتراح حلول للأزمة العراقية سواء داخل الاتحاد الأوروبي أو في مجلس الأمن. وقال إن العراق "يمثل بلا جدل خطرا محتملا على الأمن في المنطقة". وأضاف رافاران أن العراق ليس هو الدولة الوحيدة التي تهزأ بقرارات مجلس الأمن لكنه الدولة التي وضعت بشأنها الأمم المتحدة أشد القيود بسبب سلوكها في الماضي.

كما أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف اليوم أن روسيا مستعدة لأن تدعم في مجلس الأمن الدولي الاقتراحات الهادفة إلى تعزيز فاعلية مهام المفتشين الدوليين لنزع السلاح في العراق. وقال الوزير الروسي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الروسية (إنترفاكس) إنه من المبكر جدا الحديث عن قرار ملموس مؤكدا أن هناك العديد من الأفكار يجري بحثها بشكل شبه رسمي.

وقال إيفانوف إن كل شيء جاهز تقنيا لعودة المفتشين إلى العراق, داعيا إلى عدم اختلاق عقبات مصطنعة "تحول دون عودتهم". وأكد أن عودة المفتشين مهمة جدا لتأمين استقرار الوضع في المنطقة وتهدئة قلق الولايات المتحدة ودول أخرى عن وجود أسلحة للدمار الشامل في بغداد.

عزيز بجانب عضو البرلمان البريطاني جورج غالوي في افتتاح مؤتمر دمشق
تصريحات عراقية
من جهة أخرى
وصل نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز إلى دمشق حيث شارك على الفور في افتتاح اجتماع تعقده لجنة التضامن السورية مع العراق، قبل أن يشارك بالعاصمة اللبنانية في المؤتمر القومي العربي الذي سيعقد في العاشر والـ11 من الشهر الجاري.

وفي العاصمة القطرية الدوحة اختتم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري جولة خليجية استهدفت العمل على إحباط التهديدات الأميركية بإشعال فتيل الحرب في العراق.

وقال صبري إنه لم يقدم مطالب محددة للدول التي زارها بشأن الموقف من التهديدات الأميركية، ووصف في تصريحات للجزيرة الموقف الخليجي بأنه جزء من الموقف العربي الداعي إلى حل سياسي للأزمة.

وكان ناجي صبري قد اتهم اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش بالسعي إلى تبرير تدخل عسكري محتمل ضد العراق بإشاعة معلومات مضللة عن حيازة بغداد أسلحة دمار شامل.

وجاء اتهام الوزير العراقي ردا على تهديدات الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق في خطاب إلى الشعب الأميركي من سينسيناتي بولاية أوهايو. وقال بوش في خطابه إن على الرئيس العراقي صدام حسين أن ينزع أسلحته وإلا فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيجردونه منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات