كتائب القسام تتبنى الهجوم الفدائي بالخليل
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ

كتائب القسام تتبنى الهجوم الفدائي بالخليل

فلسطينيون يحاولون تهدئة قريب أحد ضحايا مجزرة خان يونس أمس

أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤوليتها عن الهجوم المسلح الذي أسفر عن إصابة أربعة إسرائيليين بجروح حالة اثنين منهم خطرة قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن الهجوم أسفر عن مقتل إسرائيلي إلا أنها عادت وأوضحت أنه أصيب بجروح حرجة. وفي أعقاب الهجوم اجتاحت قوات إسرائيلية خاصة قرية يطا وقرى مجاورة بحثا عن منفذي الهجوم الذين تمكنوا من الفرار.

جندي إسرائيلي يهدئ من روع مستوطنة تحاول الاعتداء على فلسطينيين في الخليل
ولدى انتشار نبأ الهجوم اعتدى عدد من المستوطنين في المدينة المقسمة على أصحاب متاجر فلسطينيين وأجبروهم على إغلاق محالهم وألقوا حجارة على المارة، كما حطموا زجاج نوافذ أربعة سيارات يملكها فلسطينيون.

وفي واقعة أخرى أصيب ستة فلسطينيين بجروح أحدهم في حالة خطرة برصاص جنود الاحتلال في مدينة جنين بالضفة الغربية. ووقعت المواجهات عندما تحدى 200 طالب مدرسة حظر التجول المفروض ورشقوا دبابتين إسرائيليتين بالحجارة، فرد جنود الاحتلال بإطلاق الأعيرة النارية عليهم.

وقرب جنين أيضا أفادت مصادر طبية فلسطينية أنه عثر على جثة فلسطيني في سيارة. ويبدو أن الفلسطيني الذي لم يكشف عن اسمه قد استشهد أمس الاثنين بانفجار عبوة كان ينقلها في بلدة يعبد غرب جنين.

وفي تطور آخر قال مراسل للجزيرة إن قوات الاحتلال اعتقلت أحد كوادر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في بلدة بيت ريما قرب مدينة رام الله بعد أن اقتحمت 15 مدرعة البلدة. وقد حاصرت القوة الإسرائيلية أحد منازل الفلسطينيين وجرى تبادل كثيف لإطلاق النيران قبل أن يسلم الناشط واسمه طارق الزمل (27 عاما) نفسه.

وقد أعلنت قوات الاحتلال اعتقال 15 شخصا أثناء مداهمات ليلية، وقالت إن ثلاثة منهم من غزة والبقية من الضفة.

وفي قطاع غزة أصيب ستة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في مواجهات وقعت عند مدخل بيت حانون شمالي قطاع غزة أثناء مشاركة الطلاب في مسيرة احتجاج على مجزرة خان يونس. وفي حادثة أخرى أصيب صبي فلسطيني عند مدخل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أثناء مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين.

فلسطينيون يشيعون أحد ناشطي حماس قتل في مواجهات غزة أمس

صدامات داخلية
وفي سياق آخر
دعت القيادة الفلسطينية قتلة العقيد راجح أبو لحية أحد قادة أجهزة الأمن إلى تسليم أنفسهم للعدالة بعد أن قالت إن هذه الأجهزة تمكنت من تحديد هويتهم.

وقالت في بيان عقب اجتماعها اليوم "إن القيادة لا يمكنها التساهل مع الفاعلين الذين دبروا هذه الجريمة ولا يمكن تبريرها تحت أي ادعاء للثأر أو الانتقام".

ويعد البيان تراجعا عن مطالب سابقة للشرطة الفلسطينية بأن تسلم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قتلة العقيد أبو لحية باعتبار أن منفذي العملية هم من ناشطيها. وقال مسؤولون من حماس إن أبو لحية قتل على يد عماد عقل الناشط في جناحها العسكري ولكنه كان يثأر لشقيقه الذي لقي حتفه بنيران الشرطة الفلسطينية أثناء مظاهرة وقعت قبل عام.

وقال نائب رئيس الشرطة في غزة محمود عصفور إن قواته تبحث عن عدد يتراوح بين 10 و15 شخصا من مخيم النصيرات بقطاع غزة تتهمهم الشرطة بالتورط في اختطاف وقتل العقيد أبو لحية.

وتجددت الصدامات ظهر اليوم بين الشرطة الفلسطينية ومتظاهرين من أنصار حماس في مدينة غزة دون أن تسفر عن سقوط قتلى. وكانت اشتباكات أمس قد خلفت خمسة قتلى بينهم أبو لحية واثنان من حماس.

وحاصر مئات من الفلسطينيين مركزا للشرطة في مدينة غزة للمطالبة بقتل ضابطين يتهمونهما بسوء المعاملة. وفي موازاة ذلك قام متظاهرون شاركوا في تشييع قتلى مواجهات أمس برشق مركز للشرطة في غزة بالحجارة والزجاجات الفارغة.

ودعت الفصائل الفلسطينية من جانبها إلى "تحريم الاقتتال الداخلي"، وجاء في بيان لها أنها "تدين كل محاولات زرع الفتنة وتهييج النفوس وتحرم الاقتتال الداخلي ولن تسمح بالمس بقدسية وحرمة الدم الفلسطيني كما تعرب عن أسفها لسقوط الضحايا الأبرياء".

مجزرة خان يونس

أقارب أحد ضحايا مجزرة خان يونس يبكونه
من جانب آخر توفي اليوم فلسطيني (35 عاما) كان قد أصيب أمس في الغارة الصاروخية الإسرائيلية على مدينة خان يونس متأثرا بجروحه ليرتفع عدد شهداء المجزرة الإسرائيلية إلى 15 فلسطينيا وأكثر من 100 جريح.

وقد دعت السلطة الفلسطينية المجتمع الدولي للتدخل لوقف المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. وبعثت القيادة في ختام جلسة عقدتها اليوم رسالة إلى نائب الأمين العام للأمم المتحدة تطالب فيها المنظمة الدولية بضمان الحماية للشعب الفلسطيني وتدعو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة الموضوع.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أكد في وقت سابق اليوم أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ستستمر في قطاع غزة رغم التنديد الدولي بالغارة التي استشهد فيها 15 فلسطينيا جميعهم من المدنيين. ووصف شارون مجزرة خان يونس بأنها ناجحة، ولكنه ادعى الأسف لمقتل المدنيين.

يذكر أن الإدارة الأميركية أعربت عن انزعاجها من الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة مع اعترافها بما أسمته حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات