قوات التمرد في ميدان تدريب جنوبي السودان
ــــــــــــــــــــ
بيان للقوات المسلحة السودانية يؤكد أن الانتصار في توريت جاء بعد قتال ضار استمر أسبوعين كبد الجيش فيه المتمردين خسائر فادحة في الأرواح
ــــــــــــــــــــ

مسؤول سوداني ينفي أن تكون قوات التحالف تسيطر على الطريق بين الخرطوم وبورتسودان بعد أن استولت على حامية مهمة في المنطقة
ــــــــــــــــــــ

قال قائد قوات التحالف السوداني المعارض اللواء عبد العزيز خالد إن قواته فقدت مدينة توريت الإستراتيجية بجنوب السودان بعد معارك شرسة كبدت فيها قواته الجيش السوداني "خسائر فادحة". وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن قوات المعارضة "سحبت جنودها وآلياتها إلى الخلف وهي تغلق الآن الطريق بين توريت وجوبا" كبرى مدن الجنوب السوداني.

قائد قوات التحالف المعارض
وأكد المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان أن القوات الحكومية دخلت مدينة توريت، وقال إن قوات "الحركة الشعبية انسحبت انسحابا منظما بكامل معداتها ورجالها لأن النظام السوداني وضع كل إمكاناته وقواته النظامية والمجاهدين في توريت".

وقال بيان للقوات المسلحة السودانية بثته الإذاعة والتلفزيون إن "هذا النصر جاء بعد عمليات عنيفة وقتال ضار استمر أسبوعين كبد الجيش فيه المتمردين خسائر فادحة في الأرواح".

وفي نيروبي قال مسؤول من السفارة السودانية إن الجيش السوداني سيطر على بلدة توريت بعد معركة شرسة أسفرت عن مقتل المئات من أعضاء الجيش الشعبي لتحرير السودان.

الأوضاع شرقي السودان
من جهة ثانية نفى والي مدينة كسلا شرقي السودان أن تكون قوات التحالف قد سيطرت على الطريق بين الخرطوم وميناء بورتسودان بعد أن استولت على حامية مهمة في المنطقة.

وقال الفريق آدم حامد في اتصال مع الجزيرة إن حامية راساي تبعد أكثر من 60 كلم عن الطريق "وهو مؤمن تماما والحركة فيه طبيعية"، مشيرا إلى أن هناك معارك تدور في الحامية منذ فجر اليوم ولاتزال مستمرة والوضع فيها "لم ينجل بعد".

مشهد من مدينة كسلا شرقي السودان
وجدد الوالي الاتهامات التي وجهتها الحكومة السودانية لإريتريا بتقديم مساعدات لقوات التحالف المعارض، وقال إن هناك ضباطا وآليات عسكرية إريترية اشتركت في المعارك شرقي السودان.

وكان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تمثل العمود الفقري لقوات التجمع السوداني المعارض أكد للجزيرة الاستيلاء على حامية راساي التي تحرس الطريق الشرقي الذي وصفه بالمهم والإستراتيجي. ونفى المتحدث ياسر عرمان أن تكون إريتريا قدمت مساعدات للمعارضة السودانية في عملياتها الأخيرة التي استولت فيها على مدينة همشكوريب شرقي السودان.

كما رفضت أسمرا اتهامات الخرطوم بأن لإريتريا يدا في المعارك التي جرت بين القوات السودانية وقوات المعارضة في الشرق. وقال بيان لوزارة الخارجية الإريترية إن نشر هذه الاتهامات فاجأ الحكومة الإريترية "التي تقوم ببذل جهود أخوية لإحلال السلام الدائم في السودان".

وفي خضم هذه المعارك قال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان سامسون كواجي إنهم ليس لديهم مانع من حيث المبدأ لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار قبل استئناف محادثات السلام مع الحكومة يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وكانت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) أعلنت يوم الجمعة عن اتفاق الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان على استئناف محادثات السلام في هذا التاريخ. لكن أيا من الجانبين لم يقل إنه سيتوقف عن القتال إلى أن يتم توقيع اتفاق لوقف العمليات الحربية عند استئناف المحادثات.

ضغوط أميركية
من جهة ثانية دعا مجلس النواب الأميركي للتحقيق في ما سماه جرائم حرب في السودان وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة. وطلب مشروع قرار تبنته أغلبية الأعضاء من وزير الخارجية كولن باول جمع المعلومات عن المسؤولين السودانيين الذين يمكن أن يكونوا متورطين في "الجرائم التي تصنف على أنها جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية" بغية ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة.

وطلب مشروع القرار -الذي أيده 358 نائبا وعارضه ثمانية- من الرئيس جورج بوش إعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية مع السودان بخفضها أو تعليقها في حالة عدم عودة حكومة الخرطوم إلى مفاوضات السلام "بروح مخلصة" من أجل إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ عقدين جنوبي البلاد.

كما دعا مشروع القرار المسمى مشروع سلام السودان إلى فرض عقوبات اقتصادية على الحكومة السودانية إذا تأكد في غضون ستة أشهر أن المفاوضات لا تتقدم.

المصدر : الجزيرة + وكالات