مسلحون فلسطينيون يتوعدون بالانتقام أثناء تشييع شهداء مجزرة خان يونس
ــــــــــــــــــــ
ارتفاع عدد شهداء المجزرة الإسرائيلية بخان يونس إلى 14 فلسطينيا و110 جرحى، وإسرائيل تعترف بأن جميعهم من المدنيين
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تدين الغارة الإسرائيلية مع تأكيدها على حق تل أبيب في الدفاع عن نفسها، والاتحاد الأوروبي يدين الغارة بشدة ــــــــــــــــــــ
خمسة قتلى فلسطينيين في اشتباكات داخلية بغزة والسلطة وحماس تتبادلان الاتهامات
ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن منطقة تل السلطان في جنوب قطاع غزة تتعرض لقصف إسرائيلي عنيف في ساعات الليل، وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بعنف بالرشاشات من مواقع محيطة بمستوطنة مجاورة. ولم ترد بعد أي أنباء عن حجم الخسائر في الأرواح، كما لم يصدر أي تعليق عن الجانب الإسرائيلي.

من جانب آخر استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وقال مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية إن أحمد عيد (42 عاما) قتل برصاص الجنود قرب قرية جيت عند حاجز إسرائيلي بينما كان عائدا من مدينة نابلس حيث رفع حظر التجول جزئيا خلال النهار.

فلسطينيون يودعون شهداء مجزرة خان يونس
ويأتي الاعتداء الإسرائيلي الجديد في غزة بعد يوم دام قتلت فيه غارات إسرائيلية على مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة 14 فلسطينيا، كما أصيب نحو 110 فلسطينيين بينهم 25 في حالة الخطر في الغارة التي استمرت أربع ساعات استخدمت فيها قوات الاحتلال الدبابات والمروحيات.

وأكد مسؤولون فلسطينيون أن جميع الشهداء والجرحى الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و52 عاما هم من المدنيين. واعترف قائد قوات الاحتلال في المنطقة الجنرال يسرائيل زيف بأنه ليس بين قتلى الفلسطينيين أي من رجال المقاومة.

وذكر مسؤولون في المستشفى أن عدة أشخاص آخرين أصيبوا في المستشفى بعد إطلاق النار عليهم من برج مراقبة إسرائيلي قريب.

وشيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين 13 شهيدا سقطوا في الغارة. وتوعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالانتقام، وقالت حماس إن قتل المدنيين لا يرد عليه إلا بقتل المدنيين، وأضافت أن "الرد سيكون متصاعدا ومتتاليا وسنضرب في كل مكان".

كما طالبت كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح بالانتقام أيضا، ودعت إلى إعلان ثلاثة أيام من الحداد الوطني.

واشنطن تنتقد بخجل

نساء يبكين أبناءهن الذين قتلوا في المجزرة
وأثارت المجزرة الإسرائيلية في خان يونس انتقادات دولية واسعة، وتصاعدت التساؤلات بشأن ما إذا كانت قوات الاحتلال تفعل ما يكفي لمنع ضرب المدنيين في حربها ضد رجال المقاومة الفلسطينية.

وفي واشنطن أبدت الولايات المتحدة رد فعل خافتا على الغارة. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها لكن عليها أن تتبصر عواقب أفعالها بما في ذلك ضرورة أن تتخذ كل الإجراءات لمنع إزهاق أرواح أبرياء".

ويقول مراقبون إن المجزرة الإسرائيلية جاءت بمثابة صفعة لجهود جديدة يقوم بها منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإقناع الفلسطينيين بوقف انتفاضتهم، والطلب من الإسرائيليين وقف اعتداءاتهم على المناطق الفلسطينية.

وقد التقى سولانا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله مساء الاثنين، وفي وقت سابق أبدى سولانا صدمته من الغارة الإسرائيلية وقال "نحن ندين دائما أعمال العنف ضد المدنيين".

كما أدان الاتحاد الأوروبي الغارة الإسرائيلية ودعا الفلسطينيين إلى ضبط النفس، وأعربت باريس عن أسفها، في حين انتقدت موسكو الاستخدام غير المتناسب للقوة بينما عبرت لندن عن قلقها الشديد.

نذر حرب أهلية

أقارب أحد عناصر حماس قتل في اشتباك مع الشرطة الفلسطينية بغزة
وفي سياق آخر تبادلت السلطة الفلسطينية وحركة حماس الاتهامات بشأن المواجهات الدائرة في مدينة غزة بين الشرطة ومتظاهرين أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين وإصابة 35 آخرين بجروح، مما ينذر بخطر اندلاع حرب أهلية.

وطالب العقيد محمد دحلان المستشار الأمني لعرفات في تصريح للجزيرة حماس بتسليم قتلة ضابط شرطة كبير اغتيل برصاص مسلحين في مدينة غزة لمنع تصاعد الفتنة، وقال إن بيان حماس غير كاف "بل ويعطي غطاء لمنفذي العملية".

ونأت حركة حماس بنفسها عن عملية الاغتيال ودعت إلى رص الصفوف والابتعاد عن كل ما قد يسبب التوتر الداخلي. وأكد إسماعيل أبو شنب أحد قياداتها أن قتلة الضابط الفلسطيني نفذوا عمليتهم لثأر عائلي لا علاقة للحركة به وعلى السلطة أن تتولى مسؤوليتها بتطويق الحادث وتطبيق القانون.

وأصدرت الشرطة الفلسطينية بيانا طلبت فيه من حماس تسليم قتلة أبو لحية باعتبار أنهم كانوا يثأرون لمقتل ناشط من الحركة بأيدي الشرطة العام الماضي.

اشتباكات داخلية

الشرطة الفلسطينية تنقل جثة العقيد راجح أبو لحية
وقال مصدر طبي إن فلسطينيين قتلا وأصيب 18 آخرون في مواجهات وقعت بين عناصر من الشرطة الفلسطينية ومتظاهرين هاجموا مركزا للشرطة بالحجارة قرب مخيم النصيرات.

كما قتل آخران رميا بالرصاص في غزة برصاص الشرطة الفلسطينية فضلا عن إصابة 17 آخرين بجروح، قالت حماس إن القتيلين من أعضائها واتهمت الشرطة الفلسطينية بقتلهما.

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات من مقتل قائد قوات حفظ النظام والتدخل السريع العقيد راجح أبو لحية في عملية نسبت إلى خلية مسلحة في حماس. وقال مسؤولون فلسطينيون في مدينة غزة إن مسلحين اختطفوا أبو لحية عند حاجز وهمي واقتادوه خارج سيارته وقيدوه ثم قتلوه.

وأعلن عماد عقل المحسوب على حماس من منزله في مخيم النصيرات للاجئين وأمام حشد من السكان مسؤوليته عن اغتيال الضابط الفلسطيني انتقاما لمقتل شقيقه برصاص الشرطة الفلسطينية. وكان أبو لحية قد اتهم بالمسؤولية عن مقتل ثلاثة طلاب في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي خلال فض مظاهرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات