فلسطينيون ينتحبون قرب عدد من شهداء مجزرة خان يونس جنوبي قطاع غزة أمس
ــــــــــــــــــــ
مسؤول بمكتب شارون يتجاهل الانتقادات الأميركية لمجزرة خان يونس ويؤكد اعتراف واشنطن بما أسماه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها
ــــــــــــــــــــ

إصابة تلميذتين فلسطينيتين برصاص جنود الاحتلال أثناء توغل إسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية
ــــــــــــــــــــ

اشتباكات عنيفة بين مسلحين فلسطينيين وقوات من الشرطة الفلسطينية حاولت اقتحام مخيم النصيرات للقبض على متهمين بقتل أبو لحية
ــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن العمليات العسكرية في قطاع غزة ستتواصل وذلك بعد يوم من قيام قوات الاحتلال بتنفيذ مجزرة بحق سكان مخيم خان يونس جنوبي القطاع أسفرت عن سقوط 14 شهيدا وأكثر من مائة جريح بينهم 25 في حالة الخطر.

وقال شارون في حديث لإذاعة جيش الاحتلال إن "العملية المعقدة التي قمنا بها الاثنين كانت ناجحة، كما أنها كانت مهمة وسنقوم بعمليات مماثلة ضد الإرهابيين في قطاع غزة". وزعم أن معظم ضحايا المذبحة كانوا "من الإرهابيين" رغم أن البعض من المدنيين.

فلسطينية تطمئن على ابنها في مستشفى بخان يونس في غزة إثر إصابته في القصف الإسرائيلي على المخيم أمس
وكان مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صرح قبل ذلك بساعات بأن قوات الاحتلال ستواصل عملياتها إذا لم تقرر السلطة الفلسطينية "منع الإرهابيين من تنفيذ هجمات"، وقال إن "إسرائيل ليس لديها خيار آخر لضمان أمن مدنييها".

وعندما سئل عن انتقاد واشنطن للمجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال في خان يونس ومطالبتها بفتح تحقيق إسرائيلي في المذبحة قال المسؤول الإسرائيلي إن الولايات المتحدة "تعترف بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".

وأضاف أن واشنطن طلبت من إسرائيل تفادي العمليات التي من شأنها التأثير في تحضيراتها لضرب العراق "ونحن نضع هذا في اعتبارنا لكن مكافحة الإرهاب أمر لا مناص منه".

وأكد مسؤولون فلسطينيون أن جميع الشهداء والجرحى الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و52 عاما هم من المدنيين. واعترف قائد قوات الاحتلال في المنطقة الجنرال يسرائيل زيف بأنه ليس بين قتلى الفلسطينيين أي من رجال المقاومة.

قصف واعتقالات
وكان مراسل الجزيرة في قطاع غزة قال في وقت سابق إن منطقة تل السلطان جنوبي قطاع غزة تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف في ساعات الليل، وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفت بالرشاشات من مواقع محيطة بمستوطنة مجاورة. ولم ترد بعد أي أنباء عن حجم الخسائر في الأرواح، كما لم يصدر أي تعليق عن الجانب الإسرائيلي.

في غضون ذلك قال مصدر أمني فلسطيني إن تلميذتين فلسطينيتين أصيبتا برصاص جنود الاحتلال أثناء توغل إسرائيلي في مدينة جنين بالضفة الغربية.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن جيش الاحتلال اعتقل الليلة الماضية 12 فلسطينيا في بلدات مختلفة بالضفة الغربية. كما أضافت أن ثلاثة ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي من الذين تلاحقهم إسرائيل اعتقلوا أثناء الليل في قطاع غزة.

اقتتال فلسطيني

رجال شرطة فلسطينيون يحملون جثمان العقيد راجح أبو لحية الذي قتل أمس في حي الشيخ رضوان بغزة
على صعيد آخر قال مراسل الجزيرة في قطاع غزة إن اشتباكات عنيفة دارت بين مسلحين فلسطينيين وقوات من الشرطة الفلسطينية حاولت اقتحام مخيم النصيرات للقبض على من تتهمهم بالمسؤولية عن مقتل قائد قوات حفظ النظام والتدخل السريع العقيد راجح أبو لحية في عملية نسبت إلى خلية مسلحة في حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وفي وقت سابق قال مصدر طبي إن فلسطينيين قتلا وأصيب 18 في مواجهات وقعت بين عناصر من الشرطة الفلسطينية ومتظاهرين هاجموا مركزا للشرطة بالحجارة قرب مخيم النصيرات.

كما قتل آخران في غزة برصاص الشرطة الفلسطينية فضلا عن إصابة 17 بجروح، وقالت حماس إن القتيلين من أعضائها واتهمت الشرطة الفلسطينية بقتلهما.

وقال مسؤولون فلسطينيون في مدينة غزة إن مسلحين اختطفوا أبو لحية عند حاجز وهمي واقتادوه خارج سيارته وقيدوه ثم قتلوه.

وأعلن عماد عقل المحسوب على حماس من منزله في مخيم النصيرات للاجئين وأمام حشد من السكان مسؤوليته عن اغتيال الضابط الفلسطيني انتقاما لمقتل شقيقه برصاص الشرطة الفلسطينية. وكان أبو لحية قد اتهم بالمسؤولية عن مقتل ثلاثة طلاب في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي أثناء فض مظاهرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات