خبراء في الإرهاب من فرنسا وأميركا يحققون بانفجار الناقلة
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ

خبراء في الإرهاب من فرنسا وأميركا يحققون بانفجار الناقلة

الناقلة ليمبورغ في خليج عدن

أعلنت النيابة العامة في باريس أن محققين في شؤون مكافحة التجسس وصلوا أمس الثلاثاء إلى اليمن في إطار مهمة استطلاعية إثر الانفجار الذي وقع في ناقلة النفط الفرنسية العملاقة ليمبورغ في خليج عدن.

وكانت النيابة العامة في باريس فتحت الأحد الماضي تحقيقا أوليا لتحديد طبيعة وأسباب الانفجار الذي أحدث ثغرة في هيكل الناقلة. وقد عهد بأمر هذا التحقيق إلى محققي مكافحة التجسس وآخرين في القسم الوطني لمكافحة الإرهاب.

وجمع المحققون الفرنسيون من جهة أخرى معلومات من شركة أوروناف التي تملك الناقلة ليمبورغ عن مسار السفينة واللائحة الدقيقة لأفراد الطاقم.

أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الفرنسية الضحية الوحيد في الحادث
وقد وصل أول أمس الاثنين أربعة خبراء من مكتب التحقيقات في الحوادث البحرية التابع لوزارة الدولة الفرنسية لشؤون البحار إلى المكلا في جنوب شرق اليمن عملا باتفاق تم التوصل إليه بين الحكومتين اليمنية والفرنسية.

كما وصل فريق من المحققين الأميركيين إلى المكلا للمشاركة في التحقيقات بموافقة
صنعاء وباريس. ورفض مسؤولون في فرنسا التكهن بأسباب الانفجار رغم أن دبلوماسيين فرنسيين في اليمن قالوا في بادئ الأمر إنهم يعتقدون أن ليمبورغ تعرضت لهجوم.

وتفقد خبراء يمنيون وفرنسيون الناقلة ليمبورغ أمس الثلاثاء بحثا عن دلائل تشير إلى ما إذا كان الانفجار الذي تعرضت له حادثا عرضيا أم هجوما متعمدا. وقال وزير المواصلات والشؤون البحرية اليمني سعيد يافع إن المحققين اليمنيين بدؤوا التنقيب في البحر في المنطقة المحيطة بالناقلة وعلى متن السفينة بحثا عن أدلة.

وعثرت السلطات اليمنية على جثة البحار البلغاري الذي اعتبر في عداد المفقودين منذ حادث تفجير الناقلة. وكانت ليمبورغ تحمل 400 ألف برميل من النفط السعودي لدى انفجارها. وساعدت فرق إنقاذ من شركة نيكسين الكندية السلطات اليمنية على التخلص من بقعة الزيت.

فرضية الهجوم

قبطان الناقلة
وعلى الصعيد ذاته أعلن قبطان الناقلة أن الانفجار لا يعود لأسباب تقنية. ودعم خبراء بحريون وجهة النظر هذه قائلين إن السفينة التي يبلغ عمرها عامين محمية بجدارها المزدوج.

وقال القبطان أوبير أرديلون في المكلا حيث يقيم هو وطاقمه أثناء التحقيق إنه واثق أن الانفجار الأول كان من الخارج، مشيرا إلى أن السفينة جديدة ويتم فحصها بشكل دوري. وأوضح أن أحد أفراد الطاقم شاهد زورقا صغيرا يشبه مركب صيد يقترب من السفينة قبل الانفجار. وقال كبير المهندسين على الناقلة إريك فيغورو إنه يعتقد أن الناقلة اصطدمت بشيء عندما وقع انفجار ضخم.

لكن مسؤولا أميركيا ذكر أن الانفجار وقع فيما يبدو على متن السفينة. وقال الصحفيون اليمنيون الذين رأوا الناقلة إن بها فتحة عند مستوى الماء وإن حوافها بارزة إلى الخارج مما يشير إلى أن الانفجار وقع في الداخل.

واجتمع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مع منسق مكافحة الإرهاب الأميركي فرانسيس تيلور في صنعاء أمس الثلاثاء لإجراء محادثات قالت الرئاسة اليمنية إنها لم تكن مقررة قبل الانفجار.

ويصر المسؤولون اليمنيون على أن حريقا تسبب في الانفجار الذي وقع يوم السبت الماضي على الناقلة في خليج عدن وليس هجوما مشابها للهجوم على المدمرة الأميركية كول في أكتوبر/ تشرين الأول 2000 في عدن.

وفي السياق نفسه قال رئيس وزراء ماليزيا محاضر محمد إن شركة النفط الحكومية (بتروناس) التي تستأجر ليمبورغ لا تشتبه بوجود تخريب وراء الانفجار الذي وقع في الناقلة قبالة سواحل اليمن.

كما أعلن أبو حمزة المصري أحد الإسلاميين المتشددين في لندن أن ناشطين يمنيين أو تنظيم القاعدة قد يكون وراء الانفجار. وقال أبو حمزة -إمام مسجد فينسبوري في شمال لندن- إنه إذا لم يكن الانفجار ناجما عن حادث فإن مجموعة إسلامية في اليمن أو تنظيم القاعدة أو جيش عدن أبين الإسلامي أو ائتلافا من الاثنين وراءه.

وأضاف أبو حمزة المصري الذي يحمل الجنسية البريطانية أنه لا يعتقد أن الفرنسيين كانوا مستهدفين. وقال إنه ربما حدث التباس وظن منفذو الهجوم أن الناقلة ليمبورغ كانت أميركية. وأوضح أنها "رسالة موجهة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وأيضا الحكومة اليمنية لوقف القمع غير المشروع والذي لا سابق له ضد المسلمين.

المصدر : الجزيرة + وكالات