بوش يجدد مطالبة صدام بنزع سلاحه ويهدد بالحرب
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/2 هـ

بوش يجدد مطالبة صدام بنزع سلاحه ويهدد بالحرب

جورج بوش أثناء خطابه في سنسيناتي بولاية أوهايو

ــــــــــــــــــــ
الخارجية الأميركية تؤكد وجود توافق داخل مجلس الأمن الدولي استعدادا لإصدار قرار جديد حول نزع أسلحة العراق
ــــــــــــــــــــ

الديمقراطيون في الكونغرس مازالوا منقسمين بشأن منح بوش صلاحية استخدام القوة حيث يرى بعضهم أنه فشل في إثبات وجود خطر قائم
ــــــــــــــــــــ

عزيز يتوجه إلى سوريا ولبنان وصبري يختتم جولته وسط أنباء بأنه طالب دول الخليج بعدم التصريح للقوات الأميركية باستخدام أي تسهيلات عسكرية في أراضيها
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش فجر اليوم أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن ينزع أسلحته وإلا فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيفعلون ذلك. وقال في كلمة موجهة إلى الأمة من سنسيناتي بولاية أوهايو إن الرئيس العراقي استأنف برنامجه للحصول على أسلحة نووية وهو يؤوي إرهابيين ولديه أسلحة دمار شامل.

وأوضح أن "زمن النفي والتهرب والتأجيل قد انتهى، يجب أن ينزع صدام حسين أسلحته، وإلا ومن أجل السلام سنقود تحالفا لنزع أسلحته" واصفا الرئيس العراقي بأنه "تلميذ ستالين باستعماله القتل كآلة إرهاب وتحكم".

وأكد أن النظام العراقي إذا تمكن من الحصول على اليورانيوم المخصب, "فسيصبح قادرا على امتلاك السلاح النووي في أقل من عام". وأضاف أن العراق قادر أن يقدم في أي وقت أسلحة بيولوجية أو كيميائية إلى إرهابيين يتحالف معهم لمهاجمة الولايات المتحدة.

صدام حسين
وأوضح الرئيس الأميركي أن التصويت على قانون في الكونغرس لن يستتبعه بالضرورة لجوء إلى القوة ضد بغداد. وتابع "آمل ألا يتطلب ذلك عملا عسكريا، ولكن قد يؤدي أيضا إلى ذلك، إن صراعا عسكريا قد يكون صعبا، إن نظاما عراقيا يواجه سقوطه قد يحاول اتخاذ إجراءات يائسة وفظة، في حال أصدر صدام حسين أوامره للقيام بمثل هذه الأعمال فعلى جنرالاته أن يرفضوا الأوامر، وفي حال لم يرفضوا فهم سيلاحقون مثل جميع مجرمي الحرب ويعاقبون".

وكرر بوش دعوته إلى التصويت على قرار جديد في الأمم المتحدة "يحدد مطالب حازمة وفورية". ومن بين هذه المطالب, "يجب أن يكشف النظام العراقي ويدمر تحت إشراف الأمم المتحدة جميع أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها".

واختار بوش أن يلقي كلمته بعد عام بالتحديد من بدء العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان. واعتبر أن الوضع بعد 11 سبتمبر/ أيلول فرض على الولايات المتحدة التعامل مع كل الأخطار، وقال إن الإدارة والكونغرس متفقان على خطورة النظام العراقي وهما بصدد الاتفاق على طريقة التعامل معه.

وأضاف "قال البعض إنه يتوجب علينا أن ننتظر, أنه خيار، برأيي أنه الخيار الأكثر خطورة لأنه كلما انتظرنا أصبح صدام حسين أقوى وأجسر". وحاول بوش أن يرد في كلمته على نقاط القلق والانتقادات التي تواجهها سياسته نقطة نقطة.

وأشار الرئيس بوش في كلمته إلى ضرورة أن يتمكن المفتشون الدوليون من الوصول إلى "جميع المواقع وفي أي وقت ودون موافقة مسبقة ومن دون مهلة ومن دون استثناءات".

وأوضح الرئيس الأميركي "كي نتأكد من أننا قادرون على معرفة كل الحقيقة يجب أن يسمح النظام العراقي بإجراء مقابلات مع الشهود خارج العراق عن نشاطاته غير المشروعة، ويجب أن يتمكن هؤلاء الشهود من إخراج عائلاتهم معهم لتجنيبهم تهديدات وإرهاب وقتل صدام حسين".

وقال "حتى وإن كانت هناك مخاطر عديدة في العالم, فإن خطر العراق واضح لأنه يجمع أخطر أنواع التهديد في عصرنا في مكان واحد بأعماله الماضية والحاضرة وبقدراته التكنولوجية وبطبيعة نظامه الذي لا يرحم, فالعراق فريد من نوعه".

وأكد أن "أميركا صديقة للشعب العراقي، مطالبنا ليست موجهة إلا إلى النظام الذي يجعل من الشعب عبيدا ويهددنا، عندما تتم تلبية هذه المطالب فإن الرابح الأكبر سيكون الشعب العراقي برجاله ونسائه وأطفاله".

مناقشات الكونغرس

توم داتشل
ويناقش الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع مشروع قرار يخول الرئيس الأميركي التحرك، ومن المتوقع أن يوافق بسهولة على الإجراء خلال أسبوع أو عشرة أيام على أكثر تقدير.

لكن الديمقراطيين الذين يسعون للاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ والسيطرة على مجلس النواب في الانتخابات التي تجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل ما زالوا منقسمين حول الأمر، حيث يرى بعضهم أن بوش فشل في إثبات وجود خطر قائم يتطلب التصدي له باستخدام القوة.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن حوالي 60% من الأميركيين يؤيدون شن حرب على العراق، لكن الشكوك تتزايد حين يدور السؤال حول إمكانية وقوع خسائر في الأرواح الأميركية أو شن حرب دون موافقة الأمم المتحدة.

مجلس الأمن

باول في مؤتمر صحفي مع كبير المفتشين هانز بليكس(أرشيف)

وفي سياق متصل أكدت الولايات المتحدة وجود توافق داخل مجلس الأمن الدولي استعدادا لإصدار قرار جديد حول نزع أسلحة العراق. وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إلى أن واشنطن متفائلة بهذا الشأن، مؤكدا أنه يجب رفع الأمر إلى مجلس الأمن وتحديد قواعد للتفتيش كي يتجاوب العراق مع قرارات الأمم المتحدة. وأوضح أن القرار يجب أن يتضمن أيضا التبعات في حال لم تلتزم بغداد بذلك.

واعترف المتحدث الأميركي بأنه لا يزال هناك الكثير من العمل من أجل التوصل إلى نص يحظى بموافقة مجلس الأمن، حيث من المطلوب الحصول على أصوات تسع من الدول الـ15 الأعضاء.

وقال باوتشر إن وزير الخارجية الأميركي كولن باول تحدث مرتين مع نظيريه البريطاني والفرنسي. وأضاف أن واشنطن لا تزال تفضل صيغة تعتمد قرارا واحدا يحدد المطالب الموجهة إلى بغداد والعواقب في حال الرفض.

الدبلوماسية العراقية

طارق عزيز
من جهة أخرى غادر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بغداد الاثنين في طريقه إلى كل من سوريا ولبنان. وقال عزيز إنه سيحضر خلال زيارته إلى العاصمة السورية دمشق اجتماع لجان التضامن السورية مع العراق، في حين سيشارك في أعمال المؤتمر القومي العربي الذي سيعقد في العاصمة اللبنانية بيروت يومي العاشر والحادي عشر من الشهر الحالي.

من جهة أخرى أجرى ناجي صبري وزير الخارجية العراقي محادثات الاثنين في دولة الإمارات العربية المتحدة في ختام جولة خليجية استهدفت كسب تأييد دول المنطقة لبغداد في مواجهة ضربة أميركية محتملة. وقالت وكالة أنباء الإمارات إن صبري الذي زار سلطنة عمان والبحرين سلم رسالة من الرئيس العراقي صدام حسين للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات.

ورفض وزير الخارجية العراقي حتى الآن التحدث مع وسائل الإعلام عن جولته، لكن دبلوماسيين صرحوا بأنه طلب من دول الخليج عدم التصريح للقوات الأميركية باستخدام أي تسهيلات عسكرية في أراضيها لمهاجمة العراق.

وحذر الشيخ زايد في تصريحات صحفية من أن الهجوم على العراق سيشيع حالة من عدم الاستقرار في المنطقة الغنية بالنفط. وطالب زايد بأن تتاح الفرصة للجهود الدبلوماسية، واعتبر أن أي قرار متسرع من أي جانب لن يكون في مصلحة الاستقرار بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات