عناصر من قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان ينقلون مدفعا استولوا عليه من القوات الحكومية أثناء هجومهم على مدينة كابويتا جنوب البلاد (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
الرئيس السوداني يعلن أن جيش بلاده قادر على بسط سيطرته على الجنوب حتى الحدود الكينية والأوغندية
ــــــــــــــــــــ

والي كسلا يجدد اتهاما إريتريا بتقديم مساعدات لقوات التحالف المعارض
ــــــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة في كسلا يقول إن حركة المرور تسير بشكل طبيعي في طريق بورسودان الخرطوم
ــــــــــــــــــــ

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير استعادة مدينة توريت الجنوبية من أيدي قوات المتمردين وأكد أن الجيش السوداني قادر على بسط سيطرته على الجنوب حتى الحدود الكينية والأوغندية وأن تقدم القوات المسلحة لن يتوقف عند توريت.

كما أوضح البشير أن العمليات العسكرية في شرق السودان ستتواصل دون تأثر بأي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجيش الشعبي لتحرير السودان وذلك لأن الشرق لا علاقة له بالجنوب ولا بأي اتفاقات تتعلق بالعمليات العسكرية الجارية فيه.

وأضاف أن العودة للمفاوضات ووقف إطلاق النار والالتزام بماشاكوس سيكون وفقا لشروط الحكومة السودانية.

استعادة توريت

من جهته اعترف قائد قوات التحالف السوداني المعارض اللواء عبد العزيز خالد بفقدان قوات المعارضة لمدينة توريت الإستراتيجية بجنوب السودان بعد معارك شرسة "كبدت فيها قواته الجيش السوداني خسائر فادحة". وأوضح في اتصال مع الجزيرة أن قوات المعارضة "سحبت جنودها وآلياتها إلى الخلف وهي تغلق الآن الطريق بين توريت وجوبا" كبرى مدن الجنوب السوداني.

وأكد المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان أن القوات الحكومية دخلت مدينة توريت، وقال للجزيرة من العاصمة الإريترية أسمرا إن قوات "الحركة الشعبية انسحبت انسحابا منظما بكامل معداتها ورجالها لأن النظام السوداني وضع كل إمكاناته وقواته النظامية والمجاهدين في توريت".

وقال بيان للقوات المسلحة السودانية أذاعته الإذاعة والتلفزيون إن "هذا النصر جاء بعد عمليات عنيفة وقتال ضار استمر أسبوعين كبد الجيش فيه المتمردين خسائر فادحة في الأرواح".

وفي نيروبي قال مسؤول من السفارة السودانية إن الجيش السوداني سيطر على بلدة توريت بعد معركة شرسة أسفرت عن مقتل المئات من أعضاء الجيش الشعبي لتحرير السودان.

الجبهة الشرقية

عناصر من قوات التمرد في مدينة كبويتا جنوب البلاد
وفي السياق نفسه وفي الجبهة الشرقية ذكر مراسل الجزيرة الموجود في مدينة كسلا أن حركة المرور تسير بشكل طبيعي في طريق بورسودان الخرطوم الذي أعلنت قوات التجمع الوطني الديمقراطي المعارض في وقت سابق أنها قد أغلقته وذلك بعد استيلائها على حامية رساي المشرفة على الطريق.

من جهة ثانية نفى والي مدينة كسلا شرقي السودان أن تكون قوات التحالف قد سيطرت على الطريق بين الخرطوم وميناء بورسودان بعد أن استولت على حامية مهمة في المنطقة.

وقال الفريق آدم حامد في اتصال مع الجزيرة إن حامية رساي تبعد أكثر من 60 كلم عن الطريق "وهو مؤمن تماما والحركة فيه طبيعية"، مشيرا إلى أن هناك معارك تدور في الحامية منذ فجر اليوم ولا تزال مستمرة والوضع فيها "لم ينجل بعد".

وجدد الوالي الاتهامات التي وجهتها الحكومة السودانية لإريتريا بتقديم مساعدات لقوات التحالف المعارض، وقال إن هناك ضباطا وآليات عسكرية إريترية اشتركت في المعارك شرقي السودان.

وكان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان -التي تمثل العمود الفقري لقوات التجمع السوداني المعارض- أكد للجزيرة الاستيلاء على حامية رساي التي تحرس الطريق الشرقي الذي وصفه بالمهم والإستراتيجي. ونفى المتحدث ياسر عرمان أن تكون إريتريا قدمت مساعدات للمعارضة السودانية في عملياتها الأخيرة التي استولت فيها على مدينة همشكوريب شرقي السودان.

كما رفضت أسمرا اتهامات الخرطوم بأن لإريتريا يدا في المعارك التي جرت بين القوات السودانية وقوات المعارضة في الشرق. وقال بيان لوزارة الخارجية الإريترية إن نشر هذه الاتهامات فاجأ الحكومة الإريترية "التي تقوم ببذل جهود أخوية لإحلال السلام الدائم في السودان".

وفي خضم هذه المعارك قال المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان سامسون كواجي إنهم ليس لديهم مانع من حيث المبدأ لتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار قبل استئناف محادثات السلام مع الحكومة يوم 14 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

ضغوط أميركية
من جهة ثانية دعا مجلس النواب الأميركي إلى التحقيق في ما سماه جرائم حرب في السودان وتقديم المسؤولين عنها للمحاكمة. وطلب مشروع قرار تبنته أغلبية الأعضاء من وزير الخارجية كولن باول جمع المعلومات عن المسؤولين السودانيين الذين يمكن أن يكونوا متورطين في "الجرائم التي تصنف على أنها جرائم حرب أو إبادة أو جرائم ضد الإنسانية" بغية ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات