صورة من العرض العسكري الذي أقامته القيادة العراقية في مدينة كركوك أمس

ــــــــــــــــــــ
صدام حسين يتوعد الأميركيين بإلحاق الهزيمة بهم إذا حاولوا شن هجوم على العراق
ــــــــــــــــــــ

الحكومة السعودية تدعو إلى متابعة الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة معتبرة أن حربا بالمنطقة من شأنها أن تؤدي إلى كوارث إنسانية
ــــــــــــــــــــ

وزير الخارجية المصري يبحث غدا الثلاثاء مع نظيره البريطاني إمكانية تجنب توجيه ضربة عسكرية للعراق
ــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أنه من الممكن التصويت على قرار بشأن العراق في مجلس الأمن خلال الأيام المقبلة. وأوضح أن القرار المتوقع صدوره يحافظ على وحدة مجلس الأمن الدولي ويضع العراق أمام مسؤولياته.

وقال إن القرار قد يصدر في ختام مشاورات مكثفة مع واشنطن ولندن. وأوضح دو فيلبان أثناء لقاء مع أعضاء جمعية الصحافة الدبلوماسية أنه من الضروري إيجاد ترتيبات مع شركاء فرنسا بمجلس الأمن للقيام بعمل يسمح بمغادرة المفتشين الدوليين في أقرب وقت إلى بغداد. وأوضح أن "على الرسالة أن تكون واضحة للغاية حيال العراق لكيلا يعتقد أن ثمة انشقاقات داخل مجلس الأمن الدولي".

خطاب بوش

جورج بوش يدلي بتصريحات بشأن العراق (أرشيف)

ويأتي إعلان فرنسا قبل ساعات من خطاب الرئيس جورج بوش إلى الشعب الأميركي مساء اليوم في سينسيناتي بولاية أوهايو حيث من المتوقع أن يكشف الخطوات المقبلة لإدارته تجاه العراق، وذلك سعيا لكسب الرأي العام الأميركي. وسيشرح بوش قضيته ضد الرئيس العراقي صدام حسين، لكن من غير المتوقع أن يكشف عن معلومات جديدة عن برامج التسلح العراقية.

ورغم أن بوش يوجه خطابه في الأساس للشعب الأميركي، فإنه من المنتظر أن يكون للمجتمع الدولي نصيب منه أثناء شرحه تصميم واشنطن على التعامل مع بغداد. وسيحاول تبديد شكوك الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشأن استخدام القوة العسكرية ضد العراق. وفي سياق متصل, جدد زعيم الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس الأميركي توم داتشل مطالبته بوش بضرورة تشكيل تحالف دولي قبل القيام بأي عمل عسكري.

صدام يتوعد

جانب من اجتماع سابق لصدام حسين مع مجلس قيادة الثورة في بغداد (أرشيف)
وفي بغداد, توعد الرئيس العراقي صدام حسين الأميركيين بإلحاق الهزيمة بهم إذا حاولوا شن هجوم على بلاده. وأكد خلال اجتماعه مع كبار مستشاريه العسكريين أنه لن يتخلى عن مهمة الدفاع عن العراق, معتبرا ذلك شرفا لا يمكن التنازل عنه. وأشار الرئيس العراقي إلى أن بلاده لا تخطط للاعتداء على أحد، لكنها ستدافع عن نفسها في وجه أي اعتداء. وتناول الاجتماع قضية عودة المفتشين وموافقة العراق غير المشروطة على عودتهم.

ونقلت الصحف العراقية عن قائد قوات الدفاع الجوي العراقية قوله لصدام أمس إن القوات تتمتع بروح معنوية عالية وإنها استعدت فنيا لمواجهة "طائرات الغزاة".

تحركات عربية
وعلى صعيد التحركات العربية, دعت الحكومة السعودية إلى متابعة الجهود الدبلوماسية لتسوية الأزمة العراقية معتبرة أن حربا في المنطقة من شأنها أن تؤدي إلى كوارث إنسانية. وأكد بيان لمجلس الوزراء السعودي إثر اجتماعه الأسبوعي رغبة المملكة الشديدة في إتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية, وإعطاء المزيد من الفرص للحوار الهادف إلى تجنيب المنطقة شبح الحرب.

جاك سترو
وفي القاهرة, قال مصدر بالخارجية المصرية إن الوزير أحمد ماهر سيبحث غدا الثلاثاء مع نظيره البريطاني جاك سترو إمكانية تجنب توجيه ضربة عسكرية إلى العراق.

ويصل سترو القاهرة مساء اليوم في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس حسني مبارك والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وتأتي زيارة وزير الخارجية البريطاني في إطار جولة بالمنطقة يزور خلالها الأردن والكويت وإيران بعد أن يتوقف في باريس للقاء نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان.

الموقف التركي
من جهة أخرى, أعربت تركيا عن استعدادها لاستقبال أي تدفق للاجئين العراقيين في حال تعرض العراق لضربة عسكرية وأعلن رئيس الهلال الأحمر التركي أرتان غونن أنه في حال الحرب قد تقيم بلاده منطقة فاصلة بهدف إقامة قرى من الخيام فيها للاجئين. وأشار المسؤول التركي إلى أن طاقة منظمته تصل الى حد استقبال حوالي 250 ألف لاجئ في قرى من الخيام يقيم في كل منها ما بين خمسة وعشرة آلاف شخص.

وتعارض تركيا الحليف الرئيسي لواشنطن بالمنطقة شن عملية عسكرية ضد بغداد, لأنها تخشى أن تؤدي إلى تفاقم مشاكلها الاقتصادية والتسبب بإقامة دولة كردية مستقلة شمال العراق مما قد يثير التطلعات الانفصالية لدى الأكراد الأتراك أنفسهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات