ارتفاع ضحايا مجزرة غزة إلى 14 شهيدا و110 جرحى
آخر تحديث: 2002/10/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/1 هـ

ارتفاع ضحايا مجزرة غزة إلى 14 شهيدا و110 جرحى

فلسطينيون يودعون شهداء مجزرة خان يونس
ــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقصف مستشفى فلسطينيا أثناء استقباله جرحى المجزرة
ــــــــــــــــــــ

حماس تتعهد بالرد على المجزرة وتؤكد أن استهداف المدنيين الفلسطينيين لا يرد إلا باستهداف المدنيين الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

الاتحاد الأوروبي يدين بشدة الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة، ويدعو الفلسطينيين إلى ضبط النفس
ــــــــــــــــــــ

نفت حركة حماس أي تورط لها في اغتيال العقيد راجح أبو لحية قائد قوات حفظ النظام والتدخل السريع وقالت إنه لا علاقة لها بالحادث، وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد القادة البارزين في الحركة إن عملية القتل تأتي في سياق الأخذ بالثأر من قبل عشيرة رائد عقل، مشيرا إلى أن حماس حريصة على تحقيق الوحدة الوطنية.

وقد قتل فلسطينيان وأصيب أكثر من 17 آخرين بجروح في مواجهات وقعت بين الشرطة الفلسطينية وناشطين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وسط مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن القتيلين هما محمود البورنو (27 عاما) من غزة ومحمد حجازي (30 عاما).

وجاءت هذه التطورات بعد ساعات على مقتل العقيد أبو لحية في عملية نسبت إلى خلية مسلحة في حماس. وقال شهود عيان إن الحادث وقع عندما حاولت دورية للشرطة الفلسطينية اعتقال مسلحين تعتقد أنهما وراء عملية اغتيال الضابط الفلسطيني، وأطلقوا عيارات نارية في الهواء، مما أدى لاندلاع اشتباك بالأسلحة رشق خلالها فلسطينيون كانوا بالجوار الشرطة بالحجارة.

أفراد في الشرطة الفلسطينية ينقلون جثة قائدهم العقيد راجح أبو لحية

وكان مسلحون يرتدون زي قوات الأمن الفلسطينية اختطفوا العقيد راجح أبو لحية في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة بعد أن نصبوا له كمينا عبر نقطة تفتيش وهمية وأطلقوا عليه عشر رصاصات فأردوه قتيلا وأصابوا حارسيه.

وأصدرت الشرطة الفلسطينية بيانا طلبت فيه من حماس تسليم قتلة أبو لحية باعتبار أنهم كانوا يثأرون لمقتل ناشط من الحركة بأيدي الشرطة العام الماضي.

وأعلن عماد عقل من منزله في مخيم النصيرات للاجئين وأمام حشد من السكان مسؤوليته عن عملية اغتيال الضابط الفلسطيني، وعقل هو شقيق واحد من ثلاثة أعضاء من حماس قتلتهم الشرطة الفلسطينية في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي خلال فض مظاهرات مؤيدة لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.

14 شهيدا

فلسطيني يبكي أحد ضحايا المذبحة الإسرائيلية الجديدة

في هذه الأثناء ارتفع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية على مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة إلى 14 فلسطينيا، مع إعلان مصادر طبية وفاة اثنين آخرين متأثرين بجروحهما.

وأصيب نحو 110 فلسطينيين في الغارة التي استمرت أربع ساعات استخدمت فيها قوات الاحتلال الدبابات والمروحيات، وقال الأطباء إن من بين الجرحى 25 في حالة حرجة خاصة وتتنوع إصاباتهم بين جروح في الرأس وفي الصدر وفي منطقة الحوض.

وأكد مسؤولون فلسطينيون أن جميع الشهداء الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و52 عاما هم من المدنيين رغم الادعاءات الإسرائيلية بأنهم مسلحون.

وفي وقت لاحق اليوم قصفت قوات الاحتلال مستشفى فلسطينيا أثناء استقباله جرحى اعتداء إسرائيلي سابق على مناطق بقطاع غزة. وحسب المصادر فإن القصف الإسرائيلي أدى إلى جرح اثنين على الأقل من العاملين في المستشفى. وقال الشهود إن القذائف انهمرت على مستشفى ناصر في خان يونس بقطاع غزة "من كل الاتجاهات وإنها أصابت الجدران والنوافذ". وقد استمر إطلاق النار عدة دقائق قبل أن يتوقف.

جنازة مهيبة

فلسطينيون يتوعدون بالانتقام أثناء تشييع ضحايا المجزرة

وشيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في جنازة مهيبة 13 فلسطينيا استشهدوا في الغارة، وحملت نعوش الشهداء على الأكتاف وقد لفت بأعلام فلسطينية ونثرت عليها الورود.

وردد المشيعون الغاضبون هتافات تندد "بالمجزرة" مطالبين المجتمع الدولي "بالتدخل لوقف الجرائم والمجازر الإسرائيلية".

وتوعدت حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بالانتقام، وقال محمود الزهار العضو البارز في حماس إن الحركة ستصعد من أعمال المقاومة بعد المجزرة الإسرائيلية وأوضح أن قتل المدنيين لا يرد عليه إلا بقتل المدنيين، وأضاف أن "الرد سيكون متصاعدا ومتتاليا وسنضرب في كل مكان".

كما طالبت كتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح بالانتقام أيضا، ودعت إلى إعلان ثلاثة أيام من الحداد الوطني. وقد أدانت السلطة الفلسطينية على لسان وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث العدوان الإسرائيلي، واتهم شعث في مؤتمر صحفي الحكومة الإسرائيلية بأنها لا تريد التهدئة وتتعمد ضرب أي مبادرة فلسطينية لوقف إطلاق النار.

تنديد

أم فلسطينية تزور أحد جرحى المجزرة

ويقول مراقبون إن المجزرة الإسرائيلية جاءت بمثابة صفعة لجهود جديدة يقوم بها منسق السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا لإقناع الفلسطينيين بوقف انتفاضتهم، والطلب من الإسرائيليين وقف اعتداءاتهم على مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

وقد أبدى سولانا صدمته وقال للصحفيين "نحن ندين دائما أعمال العنف ضد المدنيين، أصبت بصدمة لعدد القتلى والجرحى". ومن المنتظر أن يلتقي سولانا بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت لاحق.

وقد أدان الاتحاد الأوروبي على لسان وزير الخارجية الدانماركي بير ستيغ مولر بشدة الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعا الفلسطينيين إلى ضبط النفس. كما أعربت باريس عن أسفها، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن "الإشارة السلبية التي توجهها هذه العمليات إلى الفلسطينيين تثير قلقنا في وقت تتركز فيه جهود المجتمع الدولي للتهدئة.

من جانبها انتقدت موسكو الاستخدام غير المتناسب للقوة من جانب قوات الاحتلال وقالت في بيان لوزارة الخارجية "لا يمكن تبرير العمليات العسكرية المكثفة التي توقع قتلى بهذا الحجم في صفوف المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات