ــــــــــــــــــــ
صنعاء تصر على اعتبار الحادث عرضيا وتؤكد أن قائد الناقلة أشار إلى أن حريقا شب داخلها, وأن انفجارا حدث بعد ذلك
ــــــــــــــــــــ

دبلوماسي فرنسي بصنعاء لا يستبعد اصطدام الناقلة بزورق صغير معبأ بمواد متفجرة لدى دخولها لميناء بمحافظة حضرموت
ــــــــــــــــــــ

السلطات اليمنية تجري اتصالات مكثفة مع مالكي الناقلة وشركات التأمين لإرسال قاطرات إنقاذ بأسرع ما يمكن لمحاولة إطفاء الحريق
ــــــــــــــــــــ

قالت شركة أوروناف المالكة لناقلة النفط الفرنسية لينبورغ التي تعرضت لانفجار قبالة السواحل اليمنية إن الانفجار ناجم عن "هجوم إرهابي". وأكد مدير الشركة جاك مويزان أن طاقم الناقلة قال إنه شاهد زورقا سريعا يقترب من الجانب الأيمن للسفينة أعقبه وقوع انفجار. وأضاف أن الشركة تعتقد أن هناك متفجرات كانت على متن الزورق الصغير لأنه من الصعب اختراق جدار الناقلة المزدوج.

وأوضح مدير الشركة أن الحادث وقع بينما كانت الناقلة تتهيأ لدخول ميناء الضبة بالقرب من المكلا على خليج عدن.

كما أعلنت رئاسة الجمهورية الفرنسية أن فريقا من الخبراء الفرنسيين سيتوجه خلال الساعات القادمة إلى اليمن للمشاركة في التحقيق في أسباب الانفجار الذي وقع فجر الأحد في ناقلة النفط الفرنسية قبالة السواحل اليمنية. وتقرر إرسال الوفد في اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك والرئيس اليمني علي عبد الله صالح.

وكان نائب القنصل بالسفارة الفرنسية في صنعاء مارسال غونكالفس قد ذكر أن الناقلة قد تكون اصطدمت بزورق صغير معبأ بمواد متفجرة عندما كانت بصدد الدخول لميناء في محافظة حضرموت جنوب شرق اليمن. وأضاف أن هناك تقارير متضاربة عن الحادث لكنه لا يمكن استبعاد أن يكون سببه هجوما مماثلا للهجوم على المدمرة الأميركية كول.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء إن السلطات اليمنية فرضت نطاقا أمنيا حول منطقة الانفجار وبدأت التحقيقات، مشيرا إلى أن التضارب لايزال قائما بشأن سبب الانفجار.

اليمن ينفي

المدمرة الأميركية كول في ميناء عدن (أرشيف)
وقد نفى مسؤولون يمنيون أن يكون الحادث "عملا إرهابيا", مشيرين إلى أن قائد الناقلة أشار إلى أن حريقا شب داخلها, وأن انفجارا حدث بعد ذلك بأحد خزانات الوقود أدى إلى اشتعال حريق كبير, دفع الطاقم إلى التخلي عن الناقلة. وصرحت الشركة المالكة للناقلة أن فرق الإطفاء ما زالت تحاول السيطرة على الحريق الذي شب في الناقلة.

وقد أسفر الحادث عن إلحاق أضرار متفاوتة بالسفينة بسبب الحريق الهائل الذي بذلت السلطات جهودا ضخمة للسيطرة عليه. ويضم طاقم السفينة 25 شخصا, هم ثمانية فرنسيين و17 بلغاريا, بينهم 24 تم إنقاذهم بعد الانفجار حيث اضطروا للتخلي عن الناقلة والقفز في المياه حيث أصيب 12 شخصا منهم واعتبر فني بلغاري في عداد المفقودين.

وكانت ناقلة النفط التي يبلغ طولها 330 مترا وعرضها ستين مترا, أبحرت من مرفأ رأس تنورة في السعودية ووجهتها النهائية ماليزيا حيث كان يفترض أن تصل في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري, وكانت شحنة النفط مرسلة إلى شركة نفطية ماليزية.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية أن رئيس الوزراء عبد القادر باجمال أمر بتشكيل غرفة عمليات برئاسة وزير النقل سعيد يافعي وعضوية وزيري النفط والمعادن والسياحة والبيئة ومحافظ حضرموت لمتابعة ملابسات احتراق الناقلة.

وتجري وزارة النقل والشؤون البحرية اليمنية اتصالات مكثفة مع مالكي الناقلة وشركات التأمين لإرسال قاطرات إنقاذ بأسرع ما يمكن لمحاولة إطفاء الحريق والحد من آثار التلوث البحري.

وأكدت مصادر يمنية ضرورة الحيلولة دون وصول الناقلة إلى شاطئ مدينة المكلا وتجنيب المدينة أضرارا جسيمة يمكن أن تنجم عن بقاء خزانات السفينة قرب شواطئها. وقالت المصادر إن الناقلة تحمل 350 ألف برميل من النفط الخام.

المصدر : الجزيرة + وكالات