تكهنات إزاء مستقبل الرئيس صدام حسين
آخر تحديث: 2002/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/30 هـ

تكهنات إزاء مستقبل الرئيس صدام حسين

صدام حسين
يتفق المعارضون العراقيون على قوة إرادة الرئيس العراقي صدام حسين وتعطشه غير المحدود للسلطة، لكنهم يختلفون إزاء ما قد تفضي إليه الحرب على العراق ومحاولة الإطاحة بالنظام العراقي.

وتطرح الإشاعات التي يروجها معارضون عراقيون سيناريوهات متعددة لمستقبل الرئيس صدام حسين في ضوء معرفتهم بشخصيته بين من يقول بوقوعه في أيدي الأميركيين ومن يرى أنه سيستقيل أو ينتحر.

ويقول قائد الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين إن صدام إذا شعر بأن سقوط نظامه حتمي فإن الاحتمال الأكبر هو أن يسلم نفسه للجيش الأميركي على أن يقتل على أيدي العراقيين عندما تعم الفوضى وعدم السيطرة على الأوضاع في البلاد. أما توفيق الياسري وهو من كبار الضباط السابقين في الجيش العراقي فيؤكد أن كل من يعرف الرئيس صدام حسين جيدا يدرك أنه لن يقبل بفكرة ترك العراق مهما كانت النتائج وسيفضل أن يقتل نفسه بدلا من ذلك.

وذكر الياسري الذي اختار المنفى بعد التمرد الشيعي والكردي في جنوب العراق وشماله إبان حرب الخليج أنه بعد رحيل شاه إيران إلى منفاه في عام 1979 قال الرئيس العراقي في حديث صحفي معلقا "لماذا يحمل الرجل مسدسه؟ نحن نعرف أن
الرجل يحمل مسدسه ليستخدمه وقت الضرورة، وكان على الشاه أن يستخدم مسدسه ويقتل نفسه بدلا من أن يوافق على ترك إيران".

إشعال آبار النفط

عدد من الآبار النفطية الكويتية التي أحرقتها القوات العراقية إبان حرب الخليج الثانية
أما وفيق السامرائي الذي كان يشغل منصب رئاسة الاستخبارات العراقية فيقول نقلا عن مصادر داخل العراق إن صدام حسين أوعز للقيادة العسكرية باتخاذ التدابير اللازمة كتفجير آبار النفط في محافظتي البصرة (جنوب) وكركوك (شمال) في حال حصول الهجوم وتدهور الوضع العسكري. ويوضح أن هذا الحريق يهدف إلى تعقيد عملية الرصد الجوي للأهداف العراقية حيث ستمنع السحب الدخانية السوداء الرؤية.

ولم يستبعد الشريف علي بن الحسين مثل هذا السيناريو قائلا إن التجربة أثبتت أن صدام قادر على ارتكاب عمل بهذه "الفظاعة" في إشارة إلى الحرائق الضخمة التي أشعلتها القوات العراقية لدى انسحابها سنة 1991 في 727 بئرا نفطيا كويتيا.

ويقول ألبير ييلدا من التحالف الوطني العراقي "نحن نعرف أن صدام شيطاني وأن بإمكانه فعل أي شيء للبقاء في الحكم". وبحسب أليكس ستانديش رئيس تحرير الدورية المتخصصة "جاينز إنتليجنس ريفيو" فإن مثل هذا العمل سيكون له هدف مزدوج يتمثل في جعل إصابة بعض المواقع الإستراتيجية بالغ الصعوبة والتسبب بأضرار فادحة للصناعة النفطية والبيئة في المنطقة.

لكن رئيس حزب الوطن العراقي مشعان الجبوري الذي يتخذ من دمشق مقرا له يرى في ذلك كله "كلاما سخيفا وغير منطقي". وبحسب الجبوري وهو أيضا رجل أعمال معروف فإنه ليس أمام صدام حسين من خيار سوى الاستقالة في اللحظة الأخيرة لقلب الطاولة على الكل وتجنب الضربة الأميركية.

ويضيف قائلا "أعتقد أن صدام سيسلم السلطة إلى مجموعة من الشخصيات من المعارضة في الخارج والداخل ممن يعرف عنهم مواقفهم الوطنية والذين لهم علاقات جيدة مع الأميركيين والبريطانيين ودول الجوار". ورشح الجبوري لذلك مسعود بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، والفريق نزار الخزرجي قائد أركان الجيش العراقي السابق اللاجئ في الدانمارك منذ سنة 1999 والزعيم الشيعي جواد الخالصي.

ويتابع الجبوري أن ذلك يستدعي بالطبع تنظيم انتخابات ديمقراطية وتفتيش خبراء الأمم المتحدة -دون شروط- المواقع العراقية المشتبه باحتوائها على أسلحة دمار شامل. ويؤكد الجبوري "هكذا فقط سيكون بإمكان صدام النفاذ بجلده وتجنيب العراق هجوما أميركيا".

المصدر : الفرنسية