بوش ينذر بالحرب
آخر تحديث: 2002/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/30 هـ

بوش ينذر بالحرب

الرئيس الأميركي أثناء إلقائه كلمته في نيو هامبشاير
ــــــــــــــــــــ
مسؤول أميركي: لن ندخل العراق كفاتحين ولن نعامل العراقيين كمهزومين
ــــــــــــــــــــ

بوش يلقي غدا ثالث كلمة له بشأن صدام يطرح فيها الأسباب التي تدعوه للعمل على إزاحته من الحكم ويشرح التهديد الذي يمثله ــــــــــــــــــــ
بغداد تواصل جهودها لكسب دعم الدول الخليجية لإقناعها بالوقوف على الحياد
ــــــــــــــــــــ

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تحذيره مما وصفه بالخطر الذي يمثله النظام العراقي إذا لم يتم تجريده مما يملكه من أسلحة دمار شامل. وقال بوش إن شن حرب على العراق ربما يصبح أمرا حتميا وإن التأجيل ليس ضمن الخيارات المتاحة لمنع الرئيس العراقي صدام حسين من استخدام أسلحة قد تحدث "هلعا هائلا ومفاجئا" للولايات المتحدة.

وخاطب بوش صدام في كلمة ألقاها أثناء احتفال بمدينة مانشستر في ولاية نيو هامبشاير لتكريم ضباط الشرطة وأفراد الحرس الوطني قائلا "لا تفاوض فليس هناك ما يمكن الحديث عنه. لا نريد أن تكون لديك أسلحة دمار شامل... يتعين عليك الآن أن تثبت للعالم أنها ليست لديك".

صور صدام حسين تملأ شوارع بغداد
وفي وقت سابق قال بوش إن الولايات المتحدة لا ترغب في صراع عسكري "لأننا نعرف طبيعة الحرب المخيفة" مضيفا أن النظام العراقي يمثل خطرا هائلا ومتناميا على أميركا.

خطاب الغد
ومن المنتظر أن يلقي بوش كلمة أخرى تنقلها شبكات التلفزيون مساء غد الاثنين يطرح فيها الأسباب التي تدعوه للعمل على الإطاحة بصدام حسين ويشرح التهديد الذي يعتقد أن برنامج الأسلحة النووية والكيمياوية والبيولوجية المزعوم للعراق يمثله. وسيلقي بوش كلمته من سينسيناتي بولاية أوهايو في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي منتصف الليل بتوقيت غرينتش وتستغرق 20 دقيقة.

وتأتي كلمات بوش المتتالية فيما يناقش الكونغرس قرارات تخول الرئيس استخدام القوة العسكرية ضد العراق. وفي نفس الوقت يبحث مجلس الأمن بنود قرار جديد يطالب العراق بنزع سلاحه وإلا واجه تبعات الرفض. وقد نجحت الولايات المتحدة في ربط مسألة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق, بصدور قرار جديد عن مجلس الأمن الدولي يمنح تفويضا جديدا لفرق التفتيش.

فتح العراق
وفيما يبدو أنها محاولة لتبديد مخاوف الديمقراطيين من عدم إعداد خطط لإعادة بناء العراق عقب أي عمل عسكري محتمل، ذكر مسؤولون أميركيون أن بوش يريد ضمان بقاء حدود العراق دون تغيير في إشارة إلى أن واشنطن لا تريد تقسيم البلاد بين جماعات عرقية من بينها الأكراد في الشمال أو الشيعة في الجنوب.

وأكد أحد كبار مستشاري الرئيس الأميركي أنه إذا دعت الضرورة إلى استخدام القوة فإن قوات الولايات المتحدة والتحالف "سوف تحرر الشعب العراقي من استبداد صدام حسين". وأضاف قائلا "لن ندخل العراق كفاتحين ولن نعامل الشعب العراقي كأمة مهزومة".

ناجي صبري
التحركات العراقية

في هذه الأثناء تواصل بغداد جهودها الدبلوماسية لكسب دعم عربي مناهض للحملة الأميركية ضدها، فقد واصل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري جولته في عدد من الدول الخليجية, وذلك فيما يبدو أنه مسعى لبغداد لإقناع الدول العربية المجاورة للعراق والتي قد تُستخدم كقواعد تنطلق منها الضربات الأميركية ضد الأراضي العراقية، لإقناعها بالوقوف على الحياد.

وقد أكد صبري أن التهديد الذي يواجه العراق موجه للمنطقة بأسرها, وإلى أمن واستقرار العالم. وتشمل جولة صبري الإمارات وقطر وعمان، حسبما أعلنت وسائل الإعلام الرسمية العراقية.

وأفادت السفارة العراقية في بيروت بأن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز سيقوم الخميس المقبل بزيارة إلى لبنان تستغرق يومين يلتقي خلالها الرئيس اللبناني إميل لحود. وأوضح القائم بالأعمال العراقي في بيروت نبيل الجنابي أن عزيز سيبحث مع لحود إمكانية بلورة موقف عربي موحد ضد التهديدات الأميركية لبلاده.

وقبل وصوله إلى لبنان, سيشارك عزيز بدمشق في أعمال المؤتمر العربي لنصرة العراق الذي سيعقد يومي الثلاثاء والأربعاء بدعوة من اللجنة العربية السورية لرفع الحصار عن العراق وهيئة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق في الأردن.

المواقف الدولية

إيغور إيفانوف
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية الرسمية، شددت روسيا اليوم على ضرورة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق بأسرع ما يمكن في إطار التفويض الحالي الممنوح لهم.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف للتلفزيون الروسي "ليست هناك عقبات جدية أمام عودة المفتشين للعراق في أسرع وقت ممكن.. من وجهة نظر قانونية ليس هناك ما يتطلب صدور قرار جديد من مجلس الأمن لعودة المفتشين".

كما تمنى وزراء الدفاع في دول الاتحاد الأوروبي عودة سريعة لمفتشي الأسلحة إلى العراق، مذكرين بأن مجلس الأمن الدولي هو وحده المخول بإيجاد حل للأزمة العراقية.

وقال وزير الدفاع اليوناني يانوس بابانتونيو -في ختام اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع في مدينة ريثيمنون بجزيرة كريت اليونانية- إن وقف إنتاج أسلحة الدمار الشامل وعودة مفتشي الأمم المتحدة يشكلان الأولوية.

من جهته أعلن المستشار النمساوي المحافظ ولفغانغ شوسل في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية في عددها ليوم الاثنين المقبل أن على أوروبا أن تتكلم بصوت واحد بشأن قضية العراق.

واعتبر شوسل أنه من الضروري إبقاء باب الحوار مفتوحا مع العراق، محذرا من أن أي حرب على هذا البلد ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

تحذيرات مبارك

حسني مبارك
من جانبه حذر الرئيس المصري حسني مبارك من أن أي احتلال أجنبي للعراق سيفضي إلى حرب أهلية في البلاد, مكررا معارضته لأي عملية تغيير للنظام تأتي من الخارج.

وقال مبارك في تصريحات صحفية نشرت في القاهرة أمس "إن غزو العراق واحتلاله سيؤدي إلى مشكلات عديدة داخل العراق نفسه، فليس من المستبعد أن يؤدي إلى قيام حرب أهلية داخلية طاحنة تنتشر في ربوع العراق المختلفة في الشمال والوسط والجنوب بسبب ما هو قائم في كل منها من تعدد في التركيبات العرقية والمذهبية".

وأضاف أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تقسيم العراق وإذا ما حدث ذلك فإنه لابد أن يؤدي إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار على المستوى الإقليمي في مرحلة بالغة الدقة والحساسية.

وكرر مبارك معارضته لعملية إطاحة بنظام صدام حسين تقودها الولايات المتحدة، وقال "إن الحرب والضربات العسكرية لا تحل مشكلة أو أزمة والأمثلة لدينا كثيرة، كذلك فإن التدخل الخارجي لتغيير أنظمة الحكم في هذه الدولة أو تلك أمر غير مقبول وغير واقعي وغير عملي".

وأكد أنه "ليس من حق أي دولة أن تتدخل لقلب نظام الحكم في دولة ذات سيادة لأن تغيير نظام الحكم من الخارج مسألة ليست لها شرعية، وهذا العمل من حق الشعب العراقي وحده".

المصدر : الجزيرة + وكالات