قوات الاحتلال تقصف جنوب غزة بالأباتشي
آخر تحديث: 2002/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/29 هـ

قوات الاحتلال تقصف جنوب غزة بالأباتشي

عناصر من حركة حماس يتظاهرون في مخيم جباليا للاجئين أمس ضد قرار الكونغرس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية اللبناني يعلن أن لجنة المتابعة العربية ستجتمع هذا الأسبوع في القاهرة لبحث قرار الكونغرس الأميركي
ــــــــــــــــــــ

الشيخ أحمد ياسين يدعو لاستمرار المقاومة ضد الاحتلال وينتقد بشدة قرار الكونغرس الأخير ويصفه بأنه تافه ولا يساوي شيئا
ــــــــــــــــــــ

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن منطقتي الزهراء والشيخ عجلين جنوبي قطاع غزة تعرضتا ليلا لقصف من جانب مروحيات الأباتشي الإسرائيلية ومن المواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نتساريم.

وأوضح أن الهدوء يسود صباح هذا اليوم حتى الآن، مشيرا إلى أن حظر التجول رفع عن بعض المناطق في حين مازال مفروضا على أخرى، وقال إن بعض القرى المنتجة للزيتون أصبح أهلها غير قادرين على جني المحصول هذه الأيام.

وأشار المراسل إلى أن هناك مخاوف لدى الفلسطينيين من أن الممارسات الإسرائيلية لن تتوقف وخاصة مع قرب الانتخابات الإسرائيلية، مبينا أن هذه المخاوف تنبع من رغبة إسرائيل في الإقدام على اقتطاع أراض فلسطينية جديدة من الضفة الغربية، أو أن تقدم على مطالبات بتسليم من تصفهم بالمطلوبين المعاونين لعرفات.

وزاد المراسل أن قرار الكونغرس الأميركي الأخير أثار أيضا المخاوف لدى الفلسطينيين الذين يشعرون أن سلطات الاحتلال بدأت هذه الأيام في اتخاذ إجراءات إضافية في القدس والحرم الشريف.

في هذه الأثناء أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين التابعة للجان المقاومة الشعبية تفجير سيارة جيب عسكرية إسرائيلية قرب معبر كيسوفيم في قطاع غزة.

محمود حمود (يمين) بجانب عمرو موسى أثناء مؤتمر صحفي في بيروت (أرشيف)
قضية القدس
وعلى صعيد قرار الكونغرس الأميركي الأخير المتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود أمس أن لجنة المتابعة العربية ستجتمع هذا الأسبوع في القاهرة لبحث هذا القرار بناء على طلب فلسطيني.

وقال حمود للصحفيين إن لجنة المتابعة ستجتمع "الاثنين أو الثلاثاء" في مقر الجامعة بالقاهرة, مضيفا أنه على اتصال مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث للاتفاق على "الموعد النهائي للاجتماع".

وقد طلب مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح الخميس الماضي عقد اجتماع طارئ للجنة المتابعة والتحرك العربية على مستوى وزراء الخارجية الأربعاء المقبل لبحث "الخطوات الواجب اتخاذها" إزاء قرار الكونغرس.

وكان البيت الأبيض قد أعلن يوم الاثنين الماضي أن الرئيس الأميركي جورج بوش وقع قانونا بشأن موازنة وزارة الخارجية للسنة المالية 2003, يحتوي على بند يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد أثار هذا الإجراء موجة استنكار واحتجاج عارمة في الشرق الأوسط، خاصة في الأراضي الفلسطينية حيث نظم الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة أمس مظاهرات احتجاج على التشريع الأميركي.

الشيخ أحمد ياسين أثناء مشاركته في مظاهرة مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة
وتظاهر نحو ألفي شخص في مدينة غزة أمس الجمعة وهم يحملون لافتات تؤكد أن القدس لن تؤخذ من الفلسطينيين، كما خرجت مسيرة مماثلة تضم أربعة آلاف فلسطيني في مخيم جباليا للاجئين منددين بالتشريع الأميركي.

ووصف مؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الشيخ أحمد ياسين الذي شارك في مسيرة مخيم جباليا القرار الأميركي بأنه "تافه لا يساوي شيئا لأن الذي يتحدث لا يملك شيئا ولا يحق له أن يملك شيئا".

ودعا إلى استمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي ردا على التشريع الأميركي، مشددا على أن الشعب الفلسطيني ماض في انتفاضته ومقاومته "رغم المؤامرات التي تحاك ضده, ولن نسلم سلاحنا للعدو الصهيوني".

اقتحام الحرم القدسي
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت أمس حرم المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة بعد صلاة الجمعة. وأطلق الجنود القنابل الصوتية والمسيلة للدموع على الفلسطينيين المتظاهرين لتفريقهم.

وقال شهود عيان إن خمسة أشخاص على الأقل أصيبوا بجروح طفيفة ونقلوا إلى عيادة الحرم القدسي بعد الاشتباك الذي وقع عقب صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة داخل الحرم القدسي. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن نحو 50 جنديا اقتحموا الحرم القدسي الشريف مشيرة إلى أن الجنود انسحبوا بعد ذلك.

وبرر المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية عملية الاقتحام بأنها كانت لحماية مصلين يهود في ساحة الحرم، لكن شهود عيان رفضوا المزاعم الإسرائيلية وقالوا إن عملية الاقتحام جاءت بعد أن رشق نحو 30 شابا من المصلين الفلسطينيين بالحجارة الجنود الإسرائيليين المنتشرين عند بوابة الحرم.

المصدر : الجزيرة + وكالات