الرئيس الكيني دانيال أراب موي يتوسط رئيسي وفدي السلام في السودان في مشاكوس (أرشيف)

أجرى مبعوث كيني محادثات في السودان أمس الخميس في محاولة لإعادة حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين إلى مائدة المفاوضات التي انسحبت منها الحكومة السودانية الشهر الماضي.

وقال لازاروس سومبيو المبعوث الشخصي للرئيس الكيني دانييل أراب موي بعد محادثات أجراها مع قادة سياسيين جنوبيين "أنا متفائل بأن الأمور سوف تحل". وقال سومبيو الذي التقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس الخميس "وافق الجيش الشعبي لتحرير السودان على وقف القتال فور التوصل لاتفاق على استئناف محادثات السلام".

وأضاف "سآخذ اقتراحا مكتوبا من الحكومة السودانية وأذهب إلى نيروبي وأطلب شيئا مماثلا من الجيش الشعبي. وعندئذ سأطرح اقتراحي".

والتقى المبعوث الكيني مع غازي صلاح الدين مستشار البشير للسلام. ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن صلاح الدين قوله إن الخرطوم تدرس الآن الاقتراحات التي قدمها سومبيو وإنها ستقدم له اقتراحات الهدف منها التعامل مع مسألة توقف المفاوضات.

وقاطعت حكومة السودان المحادثات في كينيا في سبتمبر/ أيلول بعد استيلاء الجيش الشعبي لتحرير السودان على مدينة توريت الإستراتيجية بأقصى جنوب البلاد في عمليات عسكرية تواصلت في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات جارية. وقالت الحكومة إنها لن تعود إلى مائدة المفاوضات إلا بعد وقف إطلاق النار.

المعارك مستمرة

من جانب آخر تناقضت تصريحات حكومة الخرطوم والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض حول مصير مدينة همشكوريب الإستراتيجية شرقي السودان. فقد قال متحدث باسم التجمع الوطني في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن قوات تابعة للقيادة الموحدة للمعارضة استولت الخميس على المدينة. وأضاف أن قوات التجمع أمهلت سكان مدينة كسلا 24 ساعة لمغادرتها لأنها ستزحف عليها.

لكن متحدثا باسم القوات الحكومية نفى في اتصال هاتفي مع الجزيرة استيلاء قوات التجمع على همشكوريب. وقال محمد بشير سليمان إن قوات الحكومة نجحت في صد الهجوم على مدينة كسلا وقامت بمطاردة جنود حركة التمرد. وأضاف سليمان أن الوضع تحت السيطرة تماما، مؤكدا استعداد القوات المسلحة السودانية لصد أي عدوان على كسلا.

وفي وقت سابق نفت الحكومة السودانية تدمير أكبر محطة لضخ النفط في حقول هجليج جنوبي البلاد. وكان الجيش الشعبي لتحرير السودان قد أعلن في بيان أن وحدة من الحركة "هاجمت وفجرت الاثنين الماضي محطة التجميع والضخ في هجليج" التي تغذي الخرطوم.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الشعبي ياسر عرمان أن العملية مجرد بداية للرد على الهجوم الحكومي الحالي, مجددا تحذيره للشركات النفطية ومطالبا إياها بالتوقف عن الإنتاج إلى حين التوصل إلى السلام. وتسببت الحرب التي شنها الجيش الشعبي عام 1983 من أجل الحصول على مزيد من الحكم الذاتي لجنوب السودان في إزهاق أرواح نحو مليوني شخص.

المصدر : الجزيرة + وكالات