مظاهرة فلسطينية في غزة الأربعاء احتجاجا على القرار الأميركي بشأن القدس

استنهض 13 فصيلا فلسطينيا عزائم العرب والمسلمين في مقاطعة جميع البضائع الأميركية ردا على الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل في سياستها العدوانية على الفلسطينيين.

وقد جاءت هذه الدعوة عقب توقيع الرئيس جورج بوش على قرار يلزم الإدارة الأميركية باعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

وحث بيان المقاطعة الفلسطينيين على الخروج إلى الشوارع في الضفة الغربية وقطاع غزة والتجمع في ساحة المسجد الأقصى بمدينة القدس اليوم الجمعة احتجاجا على الخطوة الأميركية.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن مسيرات ضخمة ستخرج بعد ظهر اليوم الجمعة في شمال قطاع غزة احتجاجا على القرار الأميركي الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

فلسطينيون غاضبون يحرقون العلمين الأميركي والإسرائيلي في مظاهرة بغزة
ودعت الجماعات الفلسطينية العرب والمسلمين إلى مقاطعة شاملة للمنتجات والمصالح الأميركية، كما ناشدت الدول العربية والإسلامية استدعاء سفرائها من واشنطن "إذا نفذ هذا القرار العدواني".

ووصف أمين اللجنة الفلسطينية الداعية للمقاطعة إبراهيم أبو النجا القرار الأميركي بأنه عمل عدائي ضد العرب والمسلمين من جانب بوش وإدارته، وقال إن الولايات المتحدة تتنصل من التزاماتها تجاه عملية السلام وتجاه تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. وأضاف أن القرار الأميركي لن يؤدي إلا إلى زيادة التوتر القائم.

وفي القاهرة أحاطت أعداد كبيرة من قوات الأمن بعشرات المتظاهرات أمس أمام مقر السفارة الأميركية في القاهرة احتجاجا على سياسة الولايات المتحدة المعادية للعرب والمسلمين. ورفعت المتظاهرات لافتات حملت عبارات تدين قرار الكونغرس الأميركي اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل, ورددن هتافات معادية لأميركا وإسرائيل تحولت لاحقا إلى هتافات تطالب الحكومات العربية بوضع حد للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

التهدئة في غزة

محمود عباس
من جانب آخر قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) في تصريحات صحفية بموسكو إن الاقتراح الإسرائيلي باستحداث منصب رئيس للوزراء بالسلطة الفلسطينية يهدف إلى الإساءة إلى الرئيس ياسر عرفات.

ويقترح أبو مازن سيناريو لتحقيق تهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين يبدأ في غزة, وقال "في ذهننا الآتي: يمكن أن نبدأ بالضبط الأمني حيثما نستطيع, كغزة حيث ظلت بقايا الأجهزة الأمنية، والمنظمات الفلسطينية يمكن أن تتجاوب".

بيد أنه قال في الوقت نفسه لا بد للجنة الرباعية أن تأتي بضمانات من إسرائيل بوقف الاغتيالات والاجتياحات والتدمير, وإن لم يحصل ذلك فإن التهدئة لن تدوم, وثمة حاجة إلى أن تكون الضمانات إسرائيلية وأميركية".

وبحث أبو مازن في موسكو أمس الوضع في الشرق الأوسط مع وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف، ودعا المسؤول الروسي إلى قبول خطة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية بعد ثلاث سنوات.

بيريز: الإصلاحات أهم

عرفات يحيي الفلسطينيين بعد رفع الحصار عنه قبل أيام
من ناحية أخرى قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في كلمة ألقاها أمام المؤتمر اليهودي العالمي إن تضييق الخناق على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحصره في الزاوية يدفع شعبه إلى الالتفاف حوله, وأضاف أن إجراء إصلاحات في السلطة أهم من مسألة عرفات.

وتزامنت تصريحاته مع تأكيد مصادر أمنية إسرائيلية ما أوردته صحيفة عبرية أمس من أن قوات الاحتلال قامت مؤخرا بإجراء تدريبات استعدادا لاحتمال طرد عرفات إلى الخارج. وقالت إن هدف التدريب الذي أجري في منطقة معزولة كان أسر عرفات ثم إبعاده إلى بلد أجنبي لم تسمه.

وفي السياق نفسه نفى مسؤولون فلسطينيون تقارير تحدثت عن أن الرئيس ياسر عرفات يدرس الانتقال إلى مدينة بيت لحم بعد الدمار الكبير الذي لحق بمقره في رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات