أكراد العراق يتصالحون وسط قرع طبول الحرب الأميركية
آخر تحديث: 2002/10/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/4 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/28 هـ

أكراد العراق يتصالحون وسط قرع طبول الحرب الأميركية

أرملة الرئيس الفرنسي الراحل دانيال ميتران تتوسط الزعيمين الكرديين جلال الطالباني (يمين) ومسعود البرزاني بقاعة البرلمان الكردي في أربيل
صادق برلمان كردستان العراق اليوم الجمعة بالإجماع في جلسة عقدها بعد توقف دام ست سنوات على اتفاق السلام الموقع في واشنطن بين الفصيلين الكرديين اللذين يتقاسمان السيطرة على كردستان.

وحضر الجلسة جميع أعضاء البرلمان بجانب زعيمي الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني اللذين وقعا الاتفاق في واشنطن. كما شارك في الاجتماع رئيسة جمعية فرنسا-حريات دانيال ميتران, أرملة الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ميتران "المناصرة للقضية الكردية".

ولدى افتتاح الجلسة تلا رئيس البرلمان روج نوري شاويس رسالة وجهها وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى البرلمان أعرب فيها عن دعمه للمصالحة بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي وعن "تضامنه" مع أكراد العراق.

وشكر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني في كلمته الحكومات الأميركية والبريطانية والتركية "للحماية التي توفرها لكردستان" عبر مراقبة منطقة الحظر الجوي التي تفرضها واشنطن ولندن شمالي العراق.

وأضاف البرزاني أن الأكراد لن يشكلوا خطرا أو تهديدا لأمن واستقرار الجيران "ونحن مستعدون لنقدم ما يطمئنهم في هذا الاتجاه", في إشارة إلى مخاوف أنقرة التي تعارض الاعتراف بمنطقة حكم ذاتي للأكراد في العراق خشية تحريك التطلعات الانفصالية للأقلية الكردية جنوبي شرقي تركيا.

من جهته قال زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني إن الشعب الكردي من خلال اختياره للصيغة الفدرالية أراد "المحافظة على وحدة العراق وهو ما لم يفعله الحكم في العراق".

وأضاف مخاطبا النواب إن هذا اليوم لا يقل أهمية عن يوم الانتخابات سنة 1992، و"قدم اعتذاراته" عن سقوط ضحايا في المعارك الدامية التي جرت بين الفصيلين المتخاصمين وأسفرت عن حوالي 3000 قتيل.

وكان البرلمان الكردي قد علق أعماله في يونيو/حزيران 1996 بسبب المعارك العنيفة التي دارت بين الفصيلين الكرديين الرئيسيين المسيطرين على المنطقة منذ نهاية حرب الخليج عام 1991.

واستؤنف الحوار بين البرزاني والطالباني في مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، وأعلن الزعيمان في الثامن من الشهر الماضي التوصل إلى اتفاق "يضع حدا لجميع الخلافات ويسوي المسائل العالقة" بينهما.

وكان الحزب الديمقراطي فاز في انتخابات 1992 بـ 51 مقعدا من 105 مقاعد في البرلمان بينما أحرز الاتحاد الوطني على 49 مقعدا ونال المسيحيون الأكراد خمسة مقاعد.

المصدر : وكالات