السلطة تحذر من خطورة تعيين موفاز وزيرا لدفاع إسرائيل
آخر تحديث: 2002/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/31 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/25 هـ

السلطة تحذر من خطورة تعيين موفاز وزيرا لدفاع إسرائيل

أرييل شارون يتوسط كلا من بنيامين بن أليعازر (يسار) وشاؤول موفاز (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
أبو ردينة يعتبر تعيين موفاز إنذارا بالحرب مؤكدا أن الأزمة الحكومية في إسرائيل قد تؤدي لتعطيل جهود استئناف مسيرة التسوية
ــــــــــــــــــــ

مصادر إسرائيلية تؤكد أن رئيس الأركان السابق يفكر في زعامة الليكود
ــــــــــــــــــــ

المراقبون يرون أن شارون قد يكون مستعدا لتقديم تنازلات كبيرة للأحزاب الصغيرة لتفادي تصاعد أزمته الحكومية قبل الانتخابات على رئاسة حزبه
ــــــــــــــــــــ

أعربت السلطة الفلسطينية عن قلقها تجاه تعيين رئيس الأركان الإسرائيلي السابق شاؤول موفاز وزيرا للدفاع في حكومة شارون. وقال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن على الشعب الإسرائيلي الانتباه إلى ما قد يجلبه ذلك من عواقب على المنطقة كلها.

ياسر عرفات
وأشار في تصريح للجزيرة إلى خطورة التحالف الثلاثي بين شارون وموفاز ورئيس الأركان الحالي موشيه يعالون مؤكدا أن ذلك يضر بمصالح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

من جهته اعتبر نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن الأزمة الحكومية في إسرائيل قد تؤدي لتعطيل الجهود الدولية والأميركية الرامية إلى استئناف مسيرة التسوية الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال أبو ردينة في تصريح للجزيرة إن مجيء حكومة يمينية متطرفة يتولى فيها موفاز وزارة الدفاع هو إنذار جديد بالحرب ومواصلة جرائم الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وذكر مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه أن تشكيل حكومة يمينية في إسرائيل سيكون مدعاة للقلق على مجمل الأوضاع.

موفاز وزيرا للدفاع

شاؤول موفاز (وسط) يتفقد منطقة مستوطنة أدورا شمال غرب الخليل التي تعرضت لهجوم نفذه مقاتلان فلسطينيان (أرشيف)
ووافق موفاز في وقت سابق اليوم على تولي منصب وزير الدفاع الذي عرضه عليه رئيس الوزراء أرييل شارون في الحكومة الجديدة التي ستشكل إثر انسحاب حزب العمل من حكومة الائتلاف. وسيحل موفاز بذلك محل بنيامين بن إليعازر زعيم حزب العمل الإسرائيلي الذي استقال مع وزراء حزبه الآخرين من الحكومة احتجاجا على عدم تضمين أي تخفيضات في الأموال المخصصة للمستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية, في مشروع موازنة العام 2003.

مجرم حرب
وقد عاد موفاز على وجه السرعة من لندن حيث كان يقوم بزيارة خاصة, مع بدء الأزمة السياسية التي نجمت عن انسحاب وزراء حزب العمل من الحكومة. وذكرت الرابطة الإسلامية في لندن أن السفارة الإسرائيلية في لندن نصحت موفاز باختصار زيارته لتفادي الدعوة القضائية المرفوعة ضده من عائلات فلسطينية تطالب باعتباره مجرم حرب.

وكان الجنرال موفاز قد غادر منصبه في يوليو/ تموز الماضي وعين خلفا له الجنرال موشي يعالون. ويعتبر موفاز من "الصقور" ويرى المراقبون أنه يمكن أن ينضم إلى الليكود أكبر أحزاب اليمين ويفكر حتى بتولي قيادته يوما. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه سيكون على الجنرال موفاز الانتظار حوالي عشرة أيام على الأقل بسبب قانون يمنع كبار الضباط من تولي منصب سياسي خلال الأشهر التي تلي تخليهم عن مهامهم العسكرية.

أزمة شارون
ولا تعني موافقة موفاز على تولي حقيبة الدفاع نهاية الأزمة التي تواجهها حكومة شارون فمازال يتعين عليه إقناع بعض الأحزاب الصغيرة بالتحالف معه لتشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة الكنسيت وتجنبه إجراء انتخابات مبكرة.

وقد أجرى اتصالات مع حزب إسرائيل بيتنا القومي المتشدد الذي يشغل سبعة مقاعد في الكنيست المكون من 120 مقعدا, مما يمكنه من أن يوفر الأغلبية لحكومة شارون التي تملك 55 مقعدا حاليا بعد فقدانها دعم 25 نائبا من حزب العمل.

بن إليعازر
من جهته صرح الوزير المستقيل بنيامين بن إليعازر أنه يسعى إلى انتخابات مبكرة, قبل نهاية الولاية التشريعية الحالية في أكتوبر/ تشرين الأول 2003. وأكد بن إليعازر الذي كان يتحدث للتلفزيون "الأسبوع المقبل سأجري مشاورات مع كل المجموعات البرلمانية لتحديد موعد الانتخابات المقبلة في مايو/ أيار إذا أمكن".

ويرى عدد من المراقبين أن الصراع القوي بين شارون ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق بنيامين نتنياهو, عامل أساسي في تفاقم الأزمة التي دفعت حزب العمل إلى الانسحاب من الائتلاف الحكومي الحالي. ويرجح هؤلاء المراقبون أن يكون شارون مستعدا لتقديم تنازلات كبيرة للأحزاب الصغيرة لتفادي تصاعد أزمته الحكومية قبل الانتخابات على رئاسة الليكود.

المصدر : الجزيرة + وكالات