بليكس والبرادعي يتحدثان للصحفيين بعد مشاركتهما في جلسة مجلس الأمن يوم الاثنين

قال مسؤولون بالأمم المتحدة إن رئيسي فرق الأمم المتحدة للتفتيش عن أسلحة العراق توجها إلى واشنطن أمس الثلاثاء بدعوة من البيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش ونائبه ديك تشيني.

ولم يذكر المسؤولون الهدف المحدد لزيارة كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. لكنهم قالوا إن بليكس زار موسكو مؤخرا وإنه يسعى لمعرفة آراء الدول الكبرى في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وقال مسؤول آخر بالأمم إنه يعتبر دعوة البيت الأبيض علامة على أن واشنطن جادة الآن بشأن احتمال عودة مفتشي الأسلحة إلى العراق. وأطلع بليكس والبرادعي أعضاء مجلس الأمن يوم الاثنين على أحدث التطورات وأيدا معظم المطالب الصارمة الواردة في مشروع قرار أميركي لم يوافق عليه المجلس بعد.

وحثت الولايات المتحدة على إجراء اقتراع على المشروع هذا الأسبوع لكن مسؤولين بإدارة بوش قالوا إنها قد تؤجله إلى الأسبوع القادم بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي ستجرى في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني. وكان مجلس الأمن الذي اجتمع مساء الثلاثاء قد قرر إرجاء مناقشاته بشأن مشروع القرار الأميركي حول العراق إلى صباح اليوم الأربعاء.

رفض اقتراح عراقي
من جهة أخرى رفض البيت الأبيض أن يرافق مراقبون مستقلون المفتشين التابعين للأمم المتحدة ردا على طلب من بغداد بأنه يتعين أن ترافق وسائل الإعلام المستقلة وغيرها كل مفتشي الأمم المتحدة في مهمتهم بالعراق مشيرة إلى أنه إذا لم يحدث ذلك فإن الولايات المتحدة ستستخدم المفتشين ذريعة لشن حرب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين إنه فيما يتعلق بدعوة العراق "فإنه يعاود وضع شروط في شيء لا سلطة له فيه". وأوضح أنه "أيا كانت درجة كفاءة مجموعة الصحفيين التي يضعها العراق في ذهنه فإن النقطة تكمن في أن بغداد التي قالت إن بمقدور المفتشين أن يجيؤوا دون شروط عاد مجددا لوضع الشروط".

كولن باول
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الاثنين أن محطة فوكس نيوز التلفزيونية طلبت رسميا من الأمم المتحدة إرسال صحفيين وأطقم تصوير إذا عاد مفتشو الأسلحة. ولم يكن هناك رد على الفور من جانب المنظمة الدولية.

من جانبه شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول على استعداد الولايات المتحدة للعودة إلى مجلس الأمن بغية البحث في احتمال "تقاعس" العراق في التعاون مع الأمم المتحدة "ولكن ذلك لن يكون بمثابة قرار ثان من المجلس" مثلما تطالب باريس وموسكو.

وأوضح باول الذي كان يتحدث الثلاثاء إلى صحفيين أوروبيين في واشنطن أن ما تقترحه بلاده هو أن يجتمع المجلس على الفور للنظر في تقرير المسؤولين عن أعمال التفتيش "في حال منعا من مزاولة عملهما مما سيشكل انتهاكا جديدا". وأضاف أنه في حال حدوث ذلك "علينا أن نتأكد من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي".

المصدر : وكالات