رجال الإسعاف ينقلون مستوطنا إسرائيليا أصيب في عملية الليلة الماضية
ــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة تتجاهل تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وتطالب عرفات بالأفعال
ــــــــــــــــــــ

نواب بالمجلس التشريعي يشككون في قدرة الحكومة الجديدة على الخروج بالوضع الفلسطيني إلى بر الأمان
ــــــــــــــــــــ
التشكيلة الوزارية الجديدة تتضمن أسماء أربعة وزراء جدد والحكومة تقلصت من 21 إلى 19 وزارة
ــــــــــــــــــــ

قتل ثلاث مستوطنات إسرائيليات وجرح عدد آخر من الجنود والمستوطنين في هجوم شنه مسلح فلسطيني داخل مستوطنة في شمال الضفة الغربية. وقد استشهد المسلح الذي لم يكشف عن اسمه برصاص جنود الاحتلال.

وكان الفلسطيني قد تسلل إلى مستوطنة هرمش وأطلق النار فقتل ثلاث مستوطنات وأصاب عددا آخر بجروح. وقد تدخل جنود الاحتلال وقتلوا المهاجم خلال تبادل لإطلاق النار أسفر عن جرح عدد منهم. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الجنود فحصوا جثة الفلسطيني بعد أن اشتبهوا في أنه يحمل حزاما متفجرا لتنفيذ عملية فدائية.

وتقع مستوطنة هرمش التي يسكنها حوالي 300 مستوطن بين مدينتي نابلس وجنين في الضفة الغربية. وهذا هو الهجوم الثاني على مستوطنة في الضفة الغربية خلال ثلاثة أيام. فقد أسفرت عملية فدائية ضد مستوطنة أرييل الأحد عن مقتل ثلاثة وإصابة عشرات الجنود الإسرائيليين واستشهاد منفذها.

من ناحية أخرى أصيب فلسطيني بشظايا قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية باتجاه مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة. وقال مصدر طبي إن الشاب (24 عاما) أصيب بشظايا قذيفة أطلقتها قوات الاحتلال من دباباتها المحيطة بمستوطنة نافيه دكاليم باتجاه مخيم خان يونس الغربي، وإن حالة الجريح متوسطة. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن عدة منازل في مخيم خان يونس وحي الأمل المجاور أصيبت بأضرار نتيجة للقصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة.

الحكومة الفلسطينية

نواب المجلس التشريعي أثناء التصويت على التشكيل الوزاري الجديد
على صعيد آخر تجاهلت الولايات المتحدة الثلاثاء تشكيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حكومة جديدة وقال مسؤول في وزارة الخارجية إنه "غير متأثر كثيرا" بالإعلان عن هذه الحكومة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية إن "ما يهمنا هو ما نراه ميدانيا وكذلك التقدم لتحقيق الأهداف التي حددها الفلسطينيون أنفسهم". وذكرت بشكل خاص التزام الفلسطينيين العمل من أجل إقامة إدارة مدنية مسؤولة وجهاز أمني غير متورط في ما أسمته الإرهاب. وأضافت "فقط عبر تحقيق هذه الأهداف يمكن إحلال الثقة بين الطرفين ويمكن أن تصبح التطلعات الوطنية للفلسطينيين حقيقة".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قدم الثلاثاء التشكيل الوزاري الجديد للمجلس التشريعي الذي صادق عليه رغم مطالبة المعارضين بإدخال مزيد من الإصلاحات والحد من الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس الفلسطيني.

وقد صوت 56 عضوا لصالح المصادقة على الوزارة الجديدة، بينما عارض ذلك 18 عضوا فقط. وقد أدى الوزراء بعد نيل الثقة اليمين الدستورية أمام الرئيس عرفات الذي اعتبر أن منح الثقة للحكومة يعد "انتصارا للديمقراطية والشفافية"، وقال إنها خطوة إلى الأمام نحو الإصلاحات.

لكن عددا من النواب الفلسطينيين أبدوا تشككهم في قدرة الحكومة الجديدة على التعامل مع المعركة الحالية مع إسرائيل. وكان عرفات قد أعلن عن التشكيل الوزاري الجديد بعد ضغوط كبيرة مورست عليه من المجتمع الدولي والقوى السياسية الفلسطينية.

أبرز التغييرات

هاني الحسن
وبموجب التشكيل الجديد تم خفض عدد المناصب من 21 إلى 19 وزيرا بينهم أربعة وزراء جدد. ومن أبرز الوزراء الجدد وزير الداخلية هاني الحسن بدلا من عبد الرزاق اليحيى بالإضافة إلى وزير الصحة أحمد الشيبي ووزير العدل زهير الصوراني ووزير جديد للسجون هو هشام عبد الرزاق. كما عين سمير غوشه مسؤولا عن بيت الشرق المقر الغير الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس المحتلة بدلا من سري نسيبة.

ومن المقرر أن تعمل الحكومة الجديدة كحكومة مؤقتة لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في يناير/كانون الثاني من العام القادم. وكانت الحكومة الفلسطينية السابقة قد أرغمت على تقديم استقالتها في سبتمبر/أيلول الماضي بعدما هددت غالبية عظمى بحجب الثقة عنها بسبب تضمينها أسماء متهمة بالفساد وسوء الإدارة.

وفي رده على سؤال بشأن الإصلاحات التي سيدخلها على الأجهزة الأمنية، قال الحسن في أول تصريح له بعد توليه منصبه الجديد إن هدفه الرئيسي هو حماية الشعب الفلسطيني "هذه هي مهمتي الوحيدة". وتصر إسرائيل على أن أجهزة الأمن الفلسطينية مطالبة بمنع وقوع عمليات المقاومة المسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات