فشلت محادثات أولية أجرتها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن يوم الثلاثاء في التوصل إلى اتفاق يقرب وجهات النظر المتباينة حول مشروع قرار أميركي يتضمن شروطا صعبة تخير العراق بين الاستجابة لها أو مواجهة عمل عسكري.
وفيما يلي مقتطفات من المسودة الأولية لنص المشروع الذي صاغته الولايات المتحدة:

1. يقرر مجلس الأمن أن العراق ارتكب على مدى عدة سنوات وما زال يرتكب مخالفة مادية لالتزاماته بموجب القرارات ذات الصلة بما في ذلك القرار 687/1991 وبوجه خاص من خلال إحجام العراق عن التعاون مع مفتشي الأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية وإكمال الخطوات المطلوب اتخاذها بموجب الفقرات من 6 إلى 13 من القرار 687/1991.

2. يقرر المجلس أنه يتعين على حكومة العراق لبدء الامتثال لالتزاماتها في مجال نزع السلاح أن تقدم إلى مجلس الأمن قبل بدء عمليات التفتيش وفي موعد لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ هذا القرار إقرارا كاملا ومكتملا على أن يكون مقبولا ودقيقا وفقا للأوضاع الحالية بجميع جوانب برامجها الرامية لتطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية وصواريخ ذاتية الدفع وطائرات تعمل بدون طيار بما في ذلك كل ما لديها بالفعل من تلك الأسلحة ومواقعها المحددة ومكوناتها وأجزاء مكوناتها والمخزونات من المركبات الكيماوية والبيولوجية وما يتصل بذلك من مواد ومعدات ومواقع وأنشطة منشآت البحوث والتطوير والإنتاج وكذلك كل البرامج الكيماوية والبيولوجية والنووية الأخرى بما فيها أي برامج تزعم أنها مخصصة لأغراض غير ذات صلة بإنتاج الأسلحة أو المواد الخاصة بها.

3. يقرر المجلس أنه يتعين على العراق أن يوفر للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول على الفور ودون شروط أو قيود إلى جميع المناطق والمنشآت والمباني والمعدات والسجلات ووسائل النقل التي تريدان تفتيشها وكذلك أن يسمح لأفراد لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية على الفور ودون معوقات أو قيود بأن يقابلوا على انفراد جميع المسؤولين وغيرهم من الأشخاص الذين يريدون مقابلتهم للقيام بأي جانب من جوانب مهامهم. وفضلا عن ذلك يقرر المجلس أن بوسع لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية حسب تقديرهما إجراء المقابلات داخل العراق أو خارجه أو تسهيل سفر الشخص المرغوب في مقابلته هو وأسرته إلى خارج العراق، وأن تتم مثل تلك المقابلات دون حضور أو مراقبة من الحكومة العراقية وبأمر لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش ويطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية استئناف عمليات التفتيش بحلول.. (التاريخ غير مدون).

4. وتحقيقا لهذا الغرض يطالب المجلس العراق بالامتثال على الفور لالتزاماته ويقرر أنه يتعين على العراق أن يقدم إلى لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش جميع الإقرارات نصف السنوية المتأخرة ويقرر أن بإمكان أي دولة من الدول ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن أن توصي لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بمواقع يجب تفتيشها وأشخاص يجب مقابلتهم وشروط مثل هذه المقابلات وبيانات ينبغي جمعها وأن تتلقى تقريرا بالنتائج.

5. يقرر المجلس أنه في ضوء ما قام به العراق من تعطيل وجود لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية في البلاد لفترة طويلة وحتى تنجزا المهام المحددة في الفقرة الثالثة أعلاه ينشئ مجلس الأمن بموجب هذا القرار الإجراءات المعدلة التالية بغض النظر عن أي تفاهمات سابقة لتسهيل عملهما في العراق.. تقوم لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية بتحديد الأفراد العاملين في فرق التفتيش التابعة لهما إلا أنه يمكن لأي من الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن أن تطلب تمثيلها في أي فريق للتفتيش على أن يتمتع ممثلوها بنفس الحقوق وإجراءات الحماية التي يحظى بها باقي أعضاء الفريق، وتتمتع اللجنة والوكالة بحقوق الدخول دون معوقات إلى العراق والخروج منه والحق في حرية الانتقال على الفور ودون قيود إلى مواقع التفتيش ومن تلك المواقع والحق في تفتيش أي مواقع ومبان بما في ذلك الدخول دون أي قيود إلى المواقع الرئاسية بغض النظر عن بنود القرار 1145/1998 على أن توفر للجنة والوكالة قواعد إقليمية وقواعد ميدانية في شتى أنحاء العراق بما في ذلك مكاتب لفرق التفتيش في المناطق الواقعة خارج بغداد ويكون لهما الحق في الحصول على أسماء جميع الأفراد المرتبطين ببرامج العراق الخاصة بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية والصواريخ الذاتية الدفع ومنشآت البحوث والتطوير والإنتاج المتصلة بهذه البرامج.
وترافق فرق التفتيش في قواعدها قوات أمن كافية تابعة للأمم المتحدة لحمايتها ويكون لهذه الفرق، تنفيذا لأغراض هذا القرار، الحق في إعلان مناطق حظر جوي أو حظر لسير السيارات ومناطق مغلقة وممرات انتقال برية أو جوية (تفرضها قوات الأمن التابعة للأمم المتحدة أو دول أعضاء في الأمم المتحدة) ويكون لها الحق في أن تستخدم بحرية ودون قيود الطائرات ذات الأجنحة الثابتة أو المتحركة بما في ذلك طائرات الاستطلاع التي تعمل دون طيار والهبوط بهذه الطائرات في البلاد ويكون لها الحق بناء على تقديرها وحدها في إزالة أو تدمير أو القضاء على ضرر كل الأسلحة المحظورة وأنظمتها الفرعية ومكوناتها وسجلاتها والمواد الخاصة بها وكل ما له صلة بها على أن يتم ذلك بصورة يمكن التحقق منها ويكون لها الحق في مصادرة أو إغلاق أي منشآت أو معدات خاصة بإنتاج مثل هذه الأسلحة ويكون لها الحق في إجراء الاتصالات الصوتية ونقل البيانات دون قيود بما في ذلك الاتصالات المشفرة، ويكون لها الحق في أن تستورد وتستعمل بحرية أي معدات أو مواد لعمليات التفتيش وأن تصادر وتصدر إلى الخارج أي معدات أو مواد أو وثائق تضع أيديها عليها خلال عمليات التفتيش، ويكون لها الحق في الحصول على أي معلومات قد تبدي أي دولة عضو استعدادا لتوفيرها. وفضلا عن ذلك يقرر المجلس أن هذه الإجراءات ملزمة للعراق.

6. يقرر المجلس إضافة إلى ما سبق أنه يتعين على العراق أن يتوقف على الفور عن أي أعمال عدائية موجهة إلى أي فرد من ممثلي الأمم المتحدة أو العاملين بها أو ممثلي أي دولة عضو يقوم بعمل ما تنفيذا لأي قرار من قرارات مجلس الأمن وألا يقوم العراق بمثل هذه الأعمال أو يهدد بها.

7. يطلب المجلس من الأمين العام للأمم المتحدة أن يخطر العراق على الفور بالخطوات السابق الإشارة إليها في الفقرة 5 ويقرر أنه يتعين على العراق في غضون سبعة أيام من ذلك الإخطار أن يعلن قبوله لهذه الخطوات وبنود الفقرات 2
و3 و4 و6 الواردة أعلاه.

8. يطلب المجلس من جميع الدول الأعضاء تقديم دعمها الكامل للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية في القيام بمهامهما بما في ذلك من خلال توفير أي معلومات بخصوص المحاولات العراقية للحصول على مواد محظورة منذ عام 1998.

9. يوجه المجلس المدير التنفيذي للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إبلاغ المجلس على الفور بأي تدخل في عملهما أو مشاكل فيما يتعلق بإنجاز مهمتهما.

10. يقرر المجلس أن أي تزوير أو إغفال في البيانات المقدمة في الإقرار العراقي إلى المجلس وإحجام العراق في أي وقت من الأوقات عن الامتثال والتعاون التام وفقا للبنود المحددة في هذا القرار سيمثل خرقا ماديا آخر لالتزامات العراق وأن مثل هذا الخرق يخول الدول الأعضاء استخدام كل الوسائل الضرورية لإعادة السلم والأمن الدوليين في المنطقة.

المصدر : رويترز