جورج بوش محاطا بزعماء الكونغرس عقب اجتماعه معهم في البيت الأبيض
ــــــــــــــــــــ
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يتوقع موافقة الأعضاء لإعطاء الرئيس سلطة التعامل مع صدام حسين أسوة بمجلس النواب
ــــــــــــــــــــ

بوش يحذر العراق من أن أمامه وقتا محدودا للإذعان لقرارات الأمم المتحدة ويعتبر أن استخدام القوة قد يصبح حتميا
ــــــــــــــــــــ

ألمانيا وفرنسا تجددان معارضتهما لعمل عسكري أميركي منفرد ضد العراق، وروسيا تعلن استعدادها لبحث إصدار قرارات دولية جديدة
ــــــــــــــــــــ

أعلن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت أن مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الديمقراطيون سيبدأ اليوم الخميس بمناقشة مشروع قرار يجيز للرئيس جورج بوش اللجوء إلى القوة ضد العراق.

وقدم عدد من الأعضاء الجمهوريين في المجلس والنائب الديمقراطي جوزيف ليبرمان مشروع قرار مشابه للتسوية التي تمت أمس الأربعاء بين زعماء مجلس النواب والبيت الأبيض، حصل بموجبها الرئيس بوش على موافقة من المجلس على نص قرار يجيز له استخدام القوة ضد بغداد "إن كان هذا ضروريا".

وأشاد بوش بهذه الخطوة التي وصفها بأنها إظهار مهم للوحدة أمام الحلفاء والعراق أيضا، وقال إنها "رسالة قوية للأعداء لإظهار تصميمنا".

توم داشل
وأعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ توم داشل في بيان أن مجلس الشيوخ سيناقش سريعا مشروع القرار حول العراق معربا عن ثقته بأنه بعد هذه العملية ستتم الموافقة عليه بأغلبية كبيرة من قبل الحزبين وإعطاء الرئيس السلطة "التي هو بحاجة إليها للاهتمام بصدام حسين وأسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها".

ولكنه أضاف أن الأعضاء الديمقراطيين في المجلس وبعض الجمهوريين ما زالوا يعتقدون أن قرارا نهائيا يجب إن يشدد على إزالة أسلحة العراق وعلى تقديم التزام أقوى لناحية التأكيد على أن أي تدخل عسكري ضد العراق لن يضعف الجهود التي تبذل ضد تنظيم القاعدة.

مشيرا إلى أن القرار يجب أن يشتمل أيضا على خطة مفصلة للإدارة حيال "إعادة الإعمار السياسي والاقتصادي في العراق بعد صدام حسين". وقال داشل مع ذلك إن القرار الذي توصل إليه البيت والقادة الجمهوريون والديمقراطيون في مجلس النواب الأربعاء "يمثل تحسنا" بالنسبة إلى النص الذي كانت الإدارة قد قدمته رسميا في 19 سبتمبر/ أيلول، وطالبت فيه بإطلاق يدها في كل الشرق الأوسط.

تهديدات جديدة للعراق

جورج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد اجتمع أمس الأربعاء مع زعماء الكونغرس في البيت الأبيض، بعد ساعات من حصوله على موافقة مجلس النواب، وصرح إثر ذلك أن العراق "أمامه وقت محدود للإذعان" لقرارات الأمم المتحدة التي تطالبه بإنهاء برامجه الخاصة بأسلحة الدمار الشامل معتبرا أن استخدام القوة قد يصبح حتميا.

وقال بوش إن الامتثال التام لجميع مطالب الأمم المتحدة على الصعيد الأمني هو الخيار الوحيد, والوقت المتبقي لتنفيذه محدود. وصرح أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن ينزع سلاحه قائلا "هذا كل ما في الأمر". وأضاف "لكن إن اختار القيام بغير ذلك واستمر في تحديه, فقد يصبح استخدام القوة لا مفر منه".

واعترف بوش بأن الحرب تعني الكثير من الضحايا "لكن ترك الأمور على ما هي عليه سيؤدي لأضرار أكبر، وسيكون في وسعنا إذا ما تحركنا بسرعة للدفاع عن أنفسنا وضمان مستقبل يسوده السلام".

ولم يشر الرئيس الأميركي مباشرة إلى استخدام القوة للإطاحة بالرئيس العراقي بجانب نزع أسلحة العراق لكن المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أوضح في وقت لاحق أن بوش "يعتقد أن الأمرين مهمان وأنهما ضمن السياسة الأميركية المعلنة".

معارضة فرنسية ألمانية

شرودر بجانب مضيفه شيراك خارج قصر الإليزيه
في غضون ذلك أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك إثر لقاء مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر مساء الأربعاء في باريس أن الموقفين الفرنسي والألماني متطابقان بشأن العراق موضحا أن البلدين يعارضان لجوءا تلقائيا إلى القوة.

وقال شيراك للصحفيين في باحة قصر الإليزيه وهو يقف بجانب شرودر إن فرنسا بوصفها عضو في مجلس الأمن الدولي "لا تملك طبيعيا الإمكانية كي تعبر منذ الآن عن موقفها ولكن أجدد التأكيد بوضوح وكما ألمانيا, أن الأهلية الوحيدة لاتخاذ قرار بشأن عمل عسكري يملكها مجلس الأمن".

ومن ناحيته عبر شرودر عن "ارتياحه لتفهم فرنسا" وأكد من جديد أن الموقف الألماني الذي حدده خلال الحملة الانتخابية لم يتغير، قائلا إن ألمانيا ما زالت تعارض التدخل عسكريا في العراق سواء بموافقة مجلس الأمن أو دونها.

من جهتها شددت كندا معارضتها لقيام الولايات المتحدة بعمل عسكري أحادى الجانب ضد العراق. وقال وزير الخارجية بيل غراهام إنه رغم أن ميثاق الأمم المتحدة يسمح بالفعل في ظروف خاصة لدولة واحدة بشن هجمة وقائية ضد دولة أخرى فإنه لا يمكن تبرير مثل هذا الهجوم الآن.

وكان وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف قال الأربعاء إن بلاده مستعدة لبحث إصدار قرارات جديدة من مجلس الأمن بشأن العراق, إذا احتاج مفتشو الأسلحة لذلك للقيام بعملهم بشكل أكثر فاعلية. ورأى مراقبون أن هذا التصريح يعكس تنازلا في الموقف الروسي إزاء العراق، إذ ظلت موسكو تردد رفضها لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بشأن المفتشين الدوليين، وقالت في السابق إن قرارات الأمم المتحدة السابقة في هذا الموضوع كافية.

المصدر : الجزيرة + وكالات