شهيد فلسطيني وثلاثة جرحى في اقتحام إسرائيلي لجنين
آخر تحديث: 2002/10/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/27 هـ

شهيد فلسطيني وثلاثة جرحى في اقتحام إسرائيلي لجنين

فلسطينيون يرسمون نسر صلاح الدين على أنقاض مجمع الرئاسة المدمر في رام الله أمس أثناء تظاهرات احتجاج على القرار الأميركي بشأن القدس
ــــــــــــــــــــ
أبو مازن يجتمع مع إيفانوف في موسكو وينفي وجود أية خلافات بينه وبين عرفات بشأن استحداث منصب رئيس للوزراء
ــــــــــــــــــــ

مبارك يحذر إسرائيل من عواقب السياسات الحالية على مستقبل الشرق الأوسط بأسره بما في ذلك مستقبل أمن واستقرار الإسرائيليين
ــــــــــــــــــــ

العرب يواصلون على جميع الأصعدة الرسمية والشعبية إدانة القرار الأميركي بتسمية القدس الشريف عاصمة لإسرائيل ــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في رام الله أن فلسطينيا يدعى أحمد ستيتية ( 45 عاما) استشهد وأصيب ثلاثة آخرون إثر اقتحام القوات الإسرائيلية لمدينة جنين بالضفة الغربية. وأشار إلى أن قوات الاحتلال بدأت تطلق النار عشوائيا في محاولة لإجبار المواطنين على العودة إلى منازلهم وفرض حظر التجول.

وفي قرى قريبة من مدن رام الله ونابلس وطولكرم والخليل اعتقلت قوات الاحتلال 35 فلسطينيا. كما ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي توغل صباح اليوم في قرية وادي غزة جنوب القطاع, حيث قام بتدمير منزل ومداهمة عدد كبير من بيوت الفلسطينيين.

وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت أمس في مدينة رام الله بالضفة الغربية الأمين العام لجبهة التحرير العربية ركاد سالم، وهي فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية موال للعراق.

وأصدرت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بيانا استنكرت فيه اعتقال سالم و"مداهمة مكاتب المنظمات الفلسطينية". وتوعد الجناح العسكري لجبهة التحرير العربية بتوجيه ضربات لإسرائيل ردا على الاعتقال.

إرجاء تشكيل الحكومة

ياسر عرفات
من جهة أخرى, وافقت اللجنة المركزية لحركة فتح على منح الرئيس ياسر عرفات ثلاثة أسابيع أخرى لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة, وذلك بسبب ظروف الحصار التي مرّ بها الرئيس في مقره برام الله. كما صوتت اللجنة بالإجماع لصالح عدم استحداث منصب رئيس للحكومة قبل قيام الدولة. وقد سادت أعمال اللجنة المركزية أجواء ساخنة بسبب انتقاد عرفات لبعض الأعضاء المؤيدين لاستحداث هذا المنصب في أقرب وقت ممكن.

وكان من المقرر أن يعين عرفات حكومة جديدة نهاية الشهر السابق وذلك بعد استقالة حكومته المكونة من 21 عضوا, لتلافي مواجهة مع المجلس التشريعي الفلسطيني الذي كان بصدد طرح اقتراع على الثقة من المرجح أن يخسره الوزراء.

وستستمر الحكومة الجديدة في عملها لحين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قرر عرفات أن يكون موعدها 20 يناير/ كانون الثاني المقبل, استجابة للضغوط الداخلية والدولية كي يجري إصلاحات على حكومته.

وقال مسؤولون في حركة فتح إن الحركة كانت تعارض تعيين رئيس للوزراء في الوقت الحاضر لأن ذلك سيخدم محاولات إسرائيل لعزل عرفات وإضعافه.

وفي سياق متصل, نفي أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وجود أية خلافات بينه وبين الرئيس ياسر عرفات بشأن قضية استحداث منصب رئيس للوزراء قبل قيام الدولة الفلسطينية. كما نفى أبو مازن إجراءه أية محادثات مع الإسرائيليين في قطر, موضحا أنه لا يخشى الإعلان عن مثل هذه اللقاءات.

جاء ذلك عقب لقاء أبو مازن مساء أمس وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف. وأعرب المسؤول الفلسطيني عن شكوكه في قدرة الروس في التأثير على الحكومة الإسرائيلية التي "لا تريد السلام". وأضاف "الأمل ضئيل في صنع السلام مع شارون لأنه لا يملك أي خطة سلام للمنطقة".

وأوضح أبو مازن فور وصوله إلى موسكو أنه يحمل رسالة من الرئيس الفلسطيني إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد غادر موسكو الثلاثاء الماضي بعد زيارة استمرت 48 ساعة.

ويبدأ اليوم المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فيدوفين محادثات في إسرائيل في إطار جولة ستقوده أيضا إلى الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية.

ردود فعل

عرفات يستقبل الحشود الفلسطينية في مقره برام الله أمس
في غضون ذلك, توالت ردود الفعل الفلسطينية والعربية المستنكرة لقرار الكونغرس الأميركي -الذي وقعه الرئيس جورج بوش- تسمية القدس الشريف عاصمة لإسرائيل. فقد طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس بوش بالتراجع، ووصف في مؤتمر صحفي عقده في رام الله أمس -بعدما التقى القناصل العامين وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الدول لدى السلطة الوطنية- القرار الأميركي بأنه "كارثة لا يمكن السكوت عليها ولا يمكن القبول بها من المسيحيين والمسلمين".

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن القانون الأميركي الجديد ينسف جهود السلام ويكرس التوتر في المنطقة. كما أدان مجلس الشعب المصري أيضا القرار الأميركي باعتباره مخالفا للقانون الدولي.

وأعرب وزير الخارجية المصري أحمد ماهر عن أسف بلاده الشديد للقرار الأميركي, وقال "كنا نتوقع أن يقوم الكونغرس والإدارة بالضغط على إسرائيل كي تستجيب لمتطلبات الشرعية الدولية لا أن تنال ما يمكن أن يعتبر مكافأة".

وفي سياق متصل حذر الرئيس المصري حسني مبارك أمس إسرائيل من عواقب السياسات الحالية التي تعتمدها الحكومة الإسرائيلية على مستقبل الشرق الأوسط بأسره, بما في ذلك على "مستقبل أمن واستقرار شعب إسرائيل".


وقال مبارك في مناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لحرب أكتوبر 1973 إن إسرائيل بممارساتها ضد الشعب الفلسطيني "تخلق بذلك كله مناخا خطيرا يزيد من مشاعر اليأس والقنوط, ويشجع على استمرار العنف المتبادل ويضعف قوى الاعتدال والسلام على الجانبين لصالح القوى الأكثر تطرفا". وطالب مبارك جميع القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بالتصدي الحازم لهذا العدوان السافر على الشعب الفلسطيني وقيادته, حفاظا على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

فلسطيني يرفع علم بلده أثناء المسيرات الشعبية في غزة احتجاجا على القرار الأميركي
كما عبرت السعودية عن "قلق شديد وانزعاج بالغ" إثر توقيع الرئيس بوش على القرار الجديد. ونقلت وكالة أنباء السعودية عن متحدث رسمي قوله "إن المملكة تنظر إلى هذا القرار بأنه مناقض للشرعية الدولية ومخالف لقرارات مجلس الأمن" في هذا الصدد.

وأدان مجلس التعاون الخليجي في بيان صادر عن رئاسته القرار الأميركي.

وعبرت طرابلس عن نفس الرأي, ودعا الوزير الليبي للوحدة الأفريقية علي عبد السلام التريكي إلى عقد اجتماع للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وأكد أنه أجرى اتصالات بهذا الشأن مع وزراء خارجية مصر ولبنان والمغرب وتونس والجزائر.

كما وصف حزب الله اللبناني في بيان رسمي القرار الأميركي بأنه يمثل عدوانا خطيرا وتعديا صارخا على العرب مسلمين ومسيحيين.

وعلى الصعيد الشعبي, واصل الفلسطينيون احتجاجاتهم على القرار الأميركي حيث تظاهر مساء أمس في مدينة غزة قرابة ثلاثة آلاف عامل فلسطيني, تعبيرا عن رفضهم لقرار الكونغرس الأميركي.

وفي رام الله, تجمع عشرات الفلسطينيين قرب المجمع الرئاسي المحاصر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, مطالبين برفع الحصار بشكل كامل عن المجمع ومعبرين عن تأييدهم لعرفات. وفي بيت لحم, خرج طلبة المدارس إلى شوارع المدينة في مسيرة سلمية قرب كنيسة المهد, مطالبين بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية وتحسين الأوضاع التعليمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات