بوش يجدد استعداده لضرب العراق بدون تفويض أممي
آخر تحديث: 2002/10/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/7/27 هـ

بوش يجدد استعداده لضرب العراق بدون تفويض أممي

جورج بوش يتوسط عددا من أعضاء الكونغرس عقب اجتماعه معهم الأربعاء في البيت الأبيض
ــــــــــــــــــــ
باول يعترف بأن المناقشات في الأمم المتحدة صعبة, لكنه يعرب عن ثقته في الوصول إلى نتائج مثمرة
ــــــــــــــــــــ

فرنسا تجدد معارضتها التهديد بشن عمل عسكري في أي قرار يصدر عن الأمم المتحدة بشأن عودة مفتشي الأسلحة للعراق
ــــــــــــــــــــ
بليكس يستبعد وصول أول فريق إلى بغداد منتصف الشهر الجاري، ويقول إن عودة المفتشين يحددها مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تأكيده على أن الخيار العسكري لنزع أسلحة العراق ليس خياره الأول، لكنه شدد على أن بلاده مصممة على بلوغ هذا الهدف.

وأكد بوش في خطاب ألقاه أمام اجتماع في البيت الأبيض خاص بالأمن الداخلي "أن الخيار العسكري هو آخر خيار عندي وليس الأول. ولكن على صدام أن يفهم وعلى الأمم المتحدة أن تعلم أن الولايات المتحدة لديها هذا التصميم".

وأوضح "الاختيار يرجع الآن إلى الأمم المتحدة كي تظهر تصميمها. والاختيار يرجع إلى صدام حسين ليفي بكلمته وإذا لم يتحرك أي منهما فإن الولايات المتحدة ستقود تحالفا على نحو مدروس لتخلص العالم من أسوأ أسلحة العالم في يد واحد من أسوأ زعماء العالم".

وأشار إلى أن "الحرب على الإرهاب لا تقتصر على القاعدة فقط. والحرب على الإرهاب تقضي أيضا بمواجهة الدول التي ترهب شعوبها والتي تنوي أن ترهبنا. نحن نواجه تهديدا جديدا ويتعين علينا مواجهته. اتخذت قرار مواجهة التهديد الذي يطرحه العراق في إطار المجموعة الدولية ودعوت دولا أخرى إلى الانضمام إلينا وستنضم إلينا دول أخرى لنزع سلاح العراق".

كولن باول

من جهته أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده ما زالت متمسكة بصدور قرار جديد لمجلس الأمن حول نزع سلاح العراق يحدد العواقب التي ستحل ببغداد إذا ما عرقلت عمل المفتشين.

وقال باول في كلمة أمام المجلس التجاري الأميركي الروسي في واشنطن إن قرارا جديدا يجب أن يذكر مخالفات العراق ويحدد نظاما مشددا للتفتيش.

وأضاف أن "هذا القرار يجب أن تكون له مضاعفات", ملمحا إلى عزم واشنطن وبريطانيا على استصدار نص موحد من مجلس الأمن يحدد واجبات بغداد ويفتح الطريق إلى أعمال عسكرية محتملة في حال العرقلة. واعترف باول أيضا بأن المناقشات في الأمم المتحدة كانت صعبة, لكنه أعرب عن ثقته في نتيجتها.

معارضة موسكو
وبدوره قلل البيت الأبيض من أهمية معارضة موسكو لمشروع قرار وضعته الولايات المتحدة وبريطانيا حول العراق لتقديمه إلى مجلس الأمن وأعلن أنه ينوي مواصلة المحادثات على الصعيد الدبلوماسي.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في تصريح صحافي "إن الإدارة تواصل استخدام الطرق الدبلوماسية في محادثاتها. ويجب ألا يفاجأ أحد بوجود تصريحات مختلفة يوميا تصدر عن قادة مختلفين, وسنمضي قدما في هذه المناقشات". وكانت روسيا أعلنت في وقت سابق اليوم أنها غير راضية عن مشروع القرار حول العراق الذي وضعته لندن وواشنطن.

الموقف الفرنسي

دومينيك دو فيلبان

من جانبها أكدت فرنسا أنها تعارض التهديد بشن عمل عسكري في أي قرار يصدر عن الأمم المتحدة بشأن عودة مفتشي الأسلحة للعراق.

وقال وزير الخارجية دومينيك دو فيلبان ردا على أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إن مفتشي الأسلحة أحرزوا تقدما مع ممثلي العراق في فيينا وإنه يأمل بأن تحرز المحادثات بين أعضاء مجلس الأمن تقدما مماثلا.

وأضاف فيلبان أن فرنسا تصر على اتجاه من مرحلتين في الأمم المتحدة، موضحا أن ذلك نابع من موقف بلاده الرافض لأي تحرك وقائي من جانب واحد ولأن استخدام القوة لا يمكن إلا أن يكون الملاذ الأخير.

وقال دو فيلبان إن فرنسا تريد أن تدافع عن نهج عالمي، مشيرا إلى معارضة باريس لأي هجمات من جانب واحد على العراق وإصرارها على التعامل مع القضية من خلال الإجماع في الأمم المتحدة.

تصريحات بليكس

هانز بليكس
وفي نيويورك أعلن كبير مفتشي نزع الأسلحة الدوليين في الأمم المتحدة هانز بليكس أن عودة المفتشين إلى العراق تتعلق بمجلس الأمن.

وبعد أن استبعد على ما يبدو وصول أول فريق إلى بغداد ابتداء من منتصف الشهر الجاري والتي كان أشار إليها قبل 48 ساعة في فيينا, قال بليكس إنه "يأمل أن لا يتأجل ذلك فترة طويلة". وأضاف بليكس في ختام جلسة استماع دامت قرابة ثلاث ساعات أمام مجلس الأمن "نحن على استعداد للذهاب عند أول فرصة عملية".

من جهته أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن مجلس الأمن هو الذي يقرر, اليوم أو الأسبوع المقبل, المرحلة المقبلة. وقال أنان إن من الضروري الانصراف إلى مسالة نزع السلاح، مشيرا إلى أنه إذا كان على مجلس الأمن أن يتبنى قرارا جديدا يعطي بليكس توجيهات جديدة, فعليه أن يأخذها في الاعتبار قبل أن يتابع مهمته.

قتلى عراقيون

في غضون ذلك قتل خمسة عراقيين وأصيب 11 آخرون بجروح إثر غارات شنتها طائرات أميركية وبريطانية على منشآت مدنية وخدمية جنوبي العراق.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن متحدث عسكري قوله إن طائرات أميركية وبريطانية قصفت المنشآت المدنية والخدمية في مدينة الناصرية التي تبعد 375 كلم جنوبي بغداد، مما أدى إلى مقتل خمسة مواطنين مدنيين وجرح 11 آخرين.

وأوضح أن "عددا من التشكيلات الأميركية والبريطانية القادمة من الأجواء الكويتية قامت صباح اليوم بـ 55 طلعة جوية مسلحة فوق مناطق مختلفة في محافظات المثنى والديوانية وميسان وذي قار والبصرة بجنوب العراق. وأضاف أن "القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت لها وأجبرتها على العودة إلى قواعدها في الكويت.

وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه. ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر الجوي اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات