مظاهرة في رام الله تطالب بالحرية لمروان البرغوثي
ــــــــــــــــــــ
مئات الفلسطينيين يتظاهرون في مدينتي غزة ورام الله تأييدا للبرغوثي
ــــــــــــــــــــ

إصابة مستوطن إسرائيلي في هجوم مسلح، وجنود الاحتلال يقتلون فلسطينيا ويجرحون ثلاثة في مدينة جنين ــــــــــــــــــــ
قوات خاصة تدربت على عملية لأسر وإبعاد عرفات إلى الخارج، ومسؤولون فلسطينيون ينفون عزم عرفات الانتقال إلى بيت لحم
ــــــــــــــــــــ

حث أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في الضفة الغربية مروان البرغوثي الفلسطينيين على تحدي حظر التجول الذي تفرضه قوات الاحتلال في مدن الضفة الغربية ومواصلة النضال من أجل الحرية.

البرغوثي يرفع يديه المكبلتين بالأصفاد لدى دخوله المحكمة

ودعا البرغوثي في الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الانتفاضة الفلسطينيين إلى مواصلة الانتفاضة وتحدي قرارات منع التجول وسيطرة قوات الاحتلال على معظم المدن والقرى في الضفة الغربية.

وأضاف أن الحرية لن تأتي من خلال إطاعة أوامر المحتلين وإنما ستأتي فقط عندما يصبح الاحتلال عبئا على المحتل أكثر منه على الجانب الذي يخضع للاحتلال.

وأدلى البرغوثي بهذه التصريحات في بيان صدر وهو يمثل في الجلسة الثالثة أمام محكمة مدنية في تل أبيب، ويسعى محامو الدفاع للدفع بأن الإجراءات الإسرائيلية غير قانونية. وتأمل إسرائيل من خلال محاكمته أن تثبت أن الزعماء الفلسطينيين وراء إذكاء الانتفاضة وعمليات المقاومة ضد الاحتلال.

عراك بالأيدي
وشهدت جلسة محاكمة البرغوثي اليوم عراكا بالأيدي بين أنصار السلام ومحامي الدفاع من جهة، وأهالي إسرائيليين قتلوا في عمليات فدائية فلسطينية من جهة أخرى.

وخارج القاعة دفع إسرائيليون وفلسطينيون بعضهم البعض بالأيدي، قامت بعدها الشرطة بوضع المجموعتين في غرفتين منفصلتين خارج قاعة المحكمة.

وانسحب خضر شقيرات أحد محامي البرغوثي بعد أن قال إنه تعرض للضرب من قبل الشرطة الإسرائيلية في حين استمر باقي المحامين في الترافع عن موكلهم.

وأعلنت هيئة الدفاع عن البرغوثي أنها ستقاطع جلسات المحكمة جزئيا، وأوضح رئيس الهيئة المحامي جواد بولس "سنعود لتقديم حججنا لكننا لن نحضر الجلسات المقبلة المتعلقة بالتهم الموجهة إلى مروان".

مظاهرة تأييد للبرغوثي في غزة

ووزع مستشار قانوني للسلطة الفلسطينية لائحة تدين إسرائيل أثناء انعقاد جلسة المحاكمة. واتهمت اللائحة إسرائيل بانتهاك 30 معاهدة دولية بما فيها معاهدة جنيف، وارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية وحرمان المدنيين من الرعاية الصحية، وطرد الفلسطينيين من بيوتهم وهدمها وتدمير الممتلكات، ومصادرة المياه والتعذيب ومنع الفلسطينيين من الحصول على التعليم.

وتظاهر مئات الفلسطينيين في مدينتي غزة ورام الله بالضفة الغربية تأييدا للبرغوثي. وأقام عشرات الفلسطينيين في غزة خيمة أمام مبنى الصليب الأحمر وطالبوا بالإفراج عن البرغوثي. وفي رام الله لوح متظاهرون بلافتات كتب عليها "المقاومة حق طبيعي للشعب الفلسطيني" و"الاحتلال إرهاب".

وقالت فدوى زوجة البرغوثي، التي حرمت من حضور المحاكمة بعد أن رفضت إسرائيل منحها إذن سفر، في اجتماع حاشد برام الله إن الإجراءات ضده "فرصة لأن يحاكم الشعب الفلسطيني الاحتلال".

شهيد في جنين

فلسطينيون في نابلس يشيعون أحد شهدائهم الثلاثاء

وجاءت محاكمة البرغوثي بعد ساعات على استشهاد بائع خضراوات فلسطيني (45 عاما) وإصابة ثلاثة آخرين برصاص جنود إسرائيليين واقتحام قوات الاحتلال مدينة جنين بالضفة الغربية.

وأوضح أمين سر حركة فتح في جنين قدورة موسى في تصريح للجزيرة أن الشهيد سقط برصاصة في رأسه حينما اجتاحت دبابات الاحتلال سوق الخضار في المدينة وأطلقت النار عشوائيا في محاولة لإجبار المواطنين على العودة إلى منازلهم وفرض حظر التجول.

من ناحية أخرى ذكرت مصادر عسكرية أن إسرائيليا جرح اليوم برصاص فلسطيني بجوار مستوطنة قرب جنين. وأضافت أن الإسرائيلي كان يعمل في بناء السياج الأمني الذي سيمتد على طول الخط الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

وفي قرى فلسطينية بالضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال 35 فلسطينيا. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن من بين المعتقلين عشرة من نشطاء الجهاد الإسلامي وحماس اعتقلوا في قرية نعمة قضاء برام الله.

وفي جنوب قطاع غزة دمرت قوات الاحتلال منزل أحد رجال المقاومة بزعم مشاركته في هجوم على أحد المستوطنات قبل عدة أشهر.

إبعاد عرفات

ياسر عرفات

من جانب آخر نفى مسؤولون فلسطينيون تقارير تحدثت عن أن الرئيس ياسر عرفات يدرس الانتقال إلى مدينة بيت لحم، في أعقاب الدمار الكبير الذي لحق بمقره في رام الله. وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إنه لا صحة لمثل هذه التقارير وعرفات باق في رام الله.

في هذه الأثناء أكدت مصادر أمنية إسرائيلية ما ذكرته صحيفة معاريف من أن قوات الاحتلال قامت مؤخرا بإجراء تدريبات استعدادا لاحتمال طرد عرفات إلى الخارج. وقالت إن هدف التدريب الذي أجري في منطقة معزولة كان أسر عرفات ثم إبعاده إلى بلد أجنبي لم تسمه. واكتفت الصحيفة بالإشارة إلى أنه ليس الأردن أو لبنان.

وأوضحت معاريف أن هذه الخطة يمكن أن تطبق بسرعة إذا وافق المسؤولون الإسرائيليون على إبعاد عرفات. وأضافت أن العسكريين استخدموا في تدريبهم مروحيات, موضحة أن عملية الطرد قد تشمل أيضا شخصيات قريبة من عرفات.

المصدر : الجزيرة + وكالات