طائرات أميركية في بداية استعراض أمس الثلاثاء على متن الحاملة إبراهام لنكولن التي وصلت الخليج الأسبوع الماضي

رفض البيت الأبيض أن يرافق مراقبون مستقلون المفتشين التابعين للأمم المتحدة ردا على طلب من بغداد بأنه يتعين أن ترافق وسائل الإعلام المستقلة وغيرها كل مفتشي الأمم المتحدة في مهمتهم بالعراق مشيرة إلى أنه إذا لم يحدث ذلك فإن الولايات المتحدة ستستخدم المفتشين ذريعة لشن حرب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر للصحفيين إنه فيما يتعلق بدعوة العراق "فإنه يعاود وضع شروط في شيء لا سلطة له فيه". وأوضح أنه "أيا كانت درجة كفاءة مجموعة الصحفيين التي يضعها العراق في ذهنه فإن النقطة تكمن في أن بغداد التي قالت إن بمقدور المفتشين أن يجيؤوا دون شروط عاد مجددا لوضع الشروط".

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الاثنين أن محطة فوكس نيوز التلفزيونية طلبت رسميا من الأمم المتحدة إرسال صحفيين وأطقم تصوير إذا عاد مفتشو الأسلحة. ولم يكن هناك رد على الفور من جانب المنظمة الدولية.

اقتراحات مفتشي الأسلحة

هانز بليكس ومحمد البرادعي يتحدثان للصحفيين بعد مشاركتهما في جلسة مجلس الأمن يوم الاثنين
من جهة ثانية أفادت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة أن رئيس مفتشي نزع الأسلحة الدوليين هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اقترحا تعديل عدة نقاط في مشروع القرار الأميركي بشأن العراق لتجنب اتهام فريقه بالتحيز أو حتى التجسس.

ومن النقاط التي طلبا تعديلها تلك التي أطلق عليها اسم "بند وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) في الدوائر الدبلوماسية", وتقول إنه سيكون بوسع لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية "الاطلاع على أية معلومات قد تكون أي دولة عضو مستعدة لتقديمها لهم". ونقل عن بليكس تأكيده أن ذلك يوحي أن بإمكان المفتشين أن يقوموا بعملية تبادل معلومات مع وكالات تجسس.

وحسب اقتراحات بليكس والبرادعي فانه بإمكان الولايات المتحدة إلغاء بعض النقاط المحددة في النص الهادفة إلى تعزيز فاعلية المفتشين. وقال دبلوماسي إنه بين النقاط التي يمكن إلغاؤها الإشارة إلى أنه بوسع الدول الأعضاء "إصدار توصية للمفتشين بمواقع يجب تفتيشها وأشخاص يجب استجوابهم وشروط الاستجواب والمعطيات الواجب جمعها".

موقف أميركي

كولن باول
من جانبه شدد وزير الخارجية الأميركي على استعداد الولايات المتحدة للعودة إلى مجلس الأمن بغية البحث في احتمال "تقاعس" العراق في التعاون مع الأمم المتحدة "ولكن ذلك لن يكون بمثابة قرار ثان من المجلس" مثلما تطالب باريس وموسكو.

وأوضح كولن باول الذي كان يتحدث الثلاثاء إلى صحفيين أوروبيين في واشنطن أن ما تقترحه بلاده هو أن يجتمع المجلس على الفور للنظر في تقرير المسؤولين عن أعمال التفتيش "في حال منعا من مزاولة عملهما مما سيشكل انتهاكا جديدا". وأضاف أنه في حال حدوث ذلك "علينا أن نتأكد من أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي".

وفي الوقت الذي يبذل مسؤولون فرنسيون وأميركيون جهودا كثيفة خلف الكواليس من أجل التوصل إلى حل وسط بشأن قرار جديد من الأمم المتحدة لنزع أسلحة العراق، قال دبلوماسي طلب عدم نشر اسمه إن هناك اتفاقا تتشكل ملامحه ولكنه لم يتم بعد. وأضاف أن اقتراحات عديدة لتغيير الصياغة ونقل فقرات مازالت قيد الدراسة والبحث.

وتتعلق قضية العراق بما تصفه فرنسا وروسيا والصين، وهي دول تملك حق النقض (الفيتو) بين أعضاء مجلس الأمن، بأنها صياغة تخفي "ألغاما" في نص مشروع القرار الأميركي الذي يقولون إنه يسمح لواشنطن بشن الحرب بدعوى أن الأمم المتحدة منحت تفويضا بذلك.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل التصويت على مشروع القرار قبل نهاية الأسبوع رغم أن المتحدث باسم البيت الأبيض قال إنه لا يستبعد إرجاء التصويت حتى الأسبوع القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات