ترحيب في الصومال باتفاق الهدنة الموقعة بكينيا
آخر تحديث: 2002/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/10/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/8/22 هـ

ترحيب في الصومال باتفاق الهدنة الموقعة بكينيا

رحب سكان العاصمة الصومالية مقديشو باتفاق الهدنة الذي وقع عليه في كينيا 24 من الفصائل الصومالية المتناحرة. وتبادل المواطنون في شوارع المدينة التهاني حول هذا التطور لكن البعض أبدى تخوفه من استمرار بعض المسلحين في ممارسة القتل في بعض أجزاء البلاد خلال شهر رمضان وبعده، وطالبوا زعماء الفصائل بمحاربة من ينتهك وقف إطلاق النار.

وكانت الفصائل المتحاربة في الصومال وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار أمس الأحد في محاولة لوضع نهاية لعقد من إراقة الدماء في ما يمثل خطوة فريدة للمضي قدما في تهدئة الوضع في هذا البلد الذي غالبا ما تتحطم جهود السلام به على صخرة الخلافات بين الفصائل.

ووصف دبلوماسيون الاتفاق بأنه أكثر اتفاقات السلام شمولا التي يوقعها قادة الفصائل المتناحرة التي ازدهرت وسط أجواء الفوضى المصاحبة للحرب الأهلية وتسببت في تحويل الصومال إلى دولة منهارة.

وقالت المصادر إن النقاط الأساسية في الاتفاق هي وقف إطلاق النار وإقامة نظام اتحادي وتيسير السبل أمام وكالات الإغاثة الإنسانية وتعهد ملزم بمواصلة عملية المصالحة. إلا أنه لم يجر الاتفاق بعد على الطريقة التي ستجرى بها متابعة الهدنة وكيفية معاقبة من يخرقها.

وقال رئيس وزراء الحكومة الانتقالية حسن أبشر فرح في حديث هاتفي من بلدة الدوريت الريفية في كينيا حيث يجري ممثلو الحكومة والفصائل الصومالية محادثات سلام منذ نحو أسبوعين "اعترف قادة الفصائل الصومالية بالواقع، ونأمل أن تتوقف الاشتباكات الآن وأن يبدي المجتمع الدولي مزيدا من الاهتمام بالصومال".

وذكرت الأنباء أن من بين الموقعين على الاتفاق زعماء مليشيات مثل موسى سودي يالاهاو الذي يعتبره كثيرون أقوى زعيم للمليشيات في مقديشو وحسين عيديد وقادة من منطقة بلاد بونت الانفصالية. ووقع على الاتفاق أيضا ممثلون من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإيطاليا وإثيوبيا وجيبوتي ومصر كمراقبين.

ويحظى العديد من قادة الفصائل بمساندة سياسية وفي بعض الأحيان بنصيحة عسكرية من إثيوبيا المجاورة التي تقول إن الحكومة الانتقالية تساند الإرهاب وهي مزاعم تنفيها الحكومة الصومالية الانتقالية.

والمحادثات التي بدأت في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي تستهدف وضع نظام لامركزي لحكومة للصومال الموحد.

وكان أبرز الغائبين عن المحادثات حكومة منطقة انفصالية أخرى في الشمال وهي جمهورية أرض الصومال التي أعلنت من جانب واحد ولم يعترف بها أحد بعد أن رفضت حضور المؤتمر.

وشكلت الحكومة الانتقالية الصومالية لتوحيد البلاد بعد مؤتمر لزعماء العشائر الصومالية أقيم في جيبوتي عام 2000 لكن هذه الحكومة لم تسيطر حتى الآن إلا على أجزاء من العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى بالبلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات