عراقيون يلعبون الدومينو في إحدى مقاهي بغداد
ــــــــــــــــــــ
أعضاء مجلس الأمن يستعدون للاجتماع في وقت لاحق اليوم للاستماع إلى موقف بليكس إزاء مشروع القرار الأميركي بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تعتزم حشد أعداد من جنود الاحتياط مماثلة لتلك التي حشدت إبان حرب الخليج في حال قيامها بشن هجوم على العراق
ــــــــــــــــــــ
الكويت تنفي قيام العراق بتسليمها وثائق أرشيفها الوطني التي استولى عليها رغم إعلان بغداد أنها أعادتها
ــــــــــــــــــــ

وصف وزير الخارجية العراقي ناجي صبري مشروع القرار الأميركي المعروض حاليا على مجلس الأمن بأنه محاولة من جانب الولايات المتحدة لاستعمار العراق.

ناجي صبري
وقال صبري لإحدى محطات التلفزة الجزائرية الليلة الماضية إن مشروع القرار الأميركي هو إعلان لاستعمار العراق باسم الأمم المتحدة ومحاولة للتعامل مع شعب العراق على أنه أمة تحت انتداب قوة استعمارية.

وأوضح أن مشروع القرار يدعو للتعامل مع العراق على أنه أراض محتلة وبلد بلا حكومة أو سيادة، مشيرا إلى أن ذلك يعد انتهاكا للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالعراق.

وأضاف أنه في واقع الأمر يمثل إهانة للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي ويمكن أن يوصف بأنه إعلان حرب لا على العراق فقط ولكن على الأمم المتحدة أيضا.

مناقشات مجلس الأمن

هانز بليكس

في هذه الأثناء يستعد أعضاء مجلس الأمن الـ 15 للاجتماع في وقت لاحق اليوم مع كبير مفتشي الأسلحة الدوليين هانز بليكس لاستيضاح موقفه من مشروع القرار الأميركي.

ويمكن أن يكون تدخل بليكس حاسما بالنسبة للعديد من الدول التي لا تزال مترددة, في وقت يتطلب تبني أي قرار في مجلس الأمن موافقة تسعة أعضاء في المجلس مع عدم اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (فرنسا والصين وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة) التي تملك حق النقض.

واقترح وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان عقد اجتماع لمجلس الأمن على مستوى وزاري لإزالة العراقيل المتبقية أمام التصويت على قرار بشأن العراق.

وقال دو فيلبان في تصريحات صحفية إن بلاده ستقدم مقترحا خاصا بها إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن. وأضاف أن النص الأميركي مازال يحتوي على عناصر متناقضة, وليس من الممكن تقديم صك أبيض يسوغ القيام بعمل من طرف واحد.

وتعارض فرنسا وروسيا مشروع قرار أميركي يعطي الولايات المتحدة حق مهاجمة العراق تلقائيا إذا لم يقبل هذا البلد الامتثال لمطالب الأمم المتحدة.

التحركات الأميركية

بوش يتحدث في تجمع انتخابي سابق
من جانبه أكد الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا استعداده لإصدار أوامر بتنفيذ هجوم عسكري على العراق بموافقة الأمم المتحدة أو بدونها.

وقال بوش في تجمع انتخابي لأنصاره من الجمهوريين بمدينة فينسك "إذا لم تقم الأمم المتحدة بعمل وإذا لم يقم صدام حسين بعمل وإذا استمر في تحدي العالم فإن الولايات المتحدة ستقود ائتلافا باسم السلام لنزع سلاح صدام حسين".

وفي سياق ذي صلة أوردت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعتزم حشد أعداد من جنود الاحتياط مماثلة لتلك التي حشدت إبان حرب الخليج إذا قررت واشنطن شن هجوم على العراق.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن حشدت عام 1991 حوالي 265 ألف رجل من الحرس الوطني ومن الاحتياط.

كما أبحرت اليوم بارجتان حربيتان أستراليتان للالتحاق بالقوة الدولية المكلفة فرض احترام العقوبات على العراق وقد تشارك في عملية عسكرية محتملة ضد العراق إذا قررت واشنطن ذلك.

الأرشيف الوطني الكويتي

جندي عراقي يحرس شاحنة تحمل جزءا من الأرشيف الوطني الكويتي (أرشيف)
من جهة أخرى نفت الكويت قيام العراق بتسليمها وثائق أرشيفها الوطني التي استولى عليها رغم إعلان بغداد أنها أعادتها.

وقال مسؤول كويتي يشارك في عملية التسليم التي تشرف عليها الأمم المتحدة عند الحدود إن الصناديق التي سلمها العراق لم تحتو على معاهدات أبرمت في القرن العشرين أو وثائق رسمية تخص ديواني الأمير وولي العهد.

وأضاف أن من المقرر استكمال عملية التسليم يوم الأربعاء، لكن الكويتيين لا يتسلمون حتى الآن سوى أوراق وتقارير من سفارات كان سيتم التخلص منها على أي حال بعد بضع سنوات وملفات شخصية لكنهم لم يتلقوا بعد وثائق الأرشيف.

ونقل العراق وثائق كويتية تزن طنين إلى الحدود هذا الشهر في إطار محاولة لتحسين صورته بالوفاء ببعض مطالب الأمم المتحدة. وتؤكد الكويت أن إعادة نحو 600 مفقود منذ الاحتلال العراقي للكويت الذي دام سبعة أشهر لا يزال مطلبها الأول.

المصدر : الجزيرة + وكالات